تتجه زعيمة حزب العمال النيوزيلندي جاسيندا اردرن لتصبح اصغر رئيسة وزراء في العالم، منهية شللا سياسيا عاشته نيوزيلندا على مدى شهر كامل اثر انتخابات عامة انتجت برلمانا معلقا، وذلك بعدما اعلن حزب قومي منافس امس استعداده لتشكيل حكومة ائتلافية مع العمال ترأسها اردرن.
وتبلغ اردرن من العمر 37 عاما، وهي تشغل مقعدا نيابيا في البرلمان منذ 9 سنوات، لكنها لم تشغل يوما اي حقيبة وزارية. وهذا ما جعل خصومها السياسيين يشككون على مدى الشهر الماضي في خبراتها القيادية لرئاسة الحكومة، الى ان حصلت مفاجأة من العيار الثقيل امس عندما اعلن رئيس حزب نيوزيلندا اولا الزعيم القومي المتشدد وينستون بيترز دعمه لأردرن لتشكيل الحكومة الجديدة وانتزاع
السلطة من الحزب اليميني الحاكم (الحزب الوطني) وزعيمه رئيس الوزراء المنتهية ولايته بيل انغليش البالغ من العمر 55 عاما.
وسوف تقود اردرن ائتلافا محتملا من نواب حزب العمال والخضر وحزب بيترز القومي نيوزيلندا اولا الذي شن حملة شعبوية كبيرة ضد الهجرة واسكان للأجانب، مطالبا بإصلاح احوال الفقراء النيوزيلنديين.
وفي مؤتمر صحافي بعد إعلان بيترز دعمه لها، قالت اردرن المبتهجة للصحافيين هذا يوم مثير. نحن نطمح الى ان نكون حكومة لجميع النيوزيلنديين وان نغتنم الفرصة لبناء نيوزيلندا اكثر عدلا وانصافا.
ويشار الى ان اردرن، وهى خريجة جامعية في مجال الاتصالات، غير متزوجة، وكانت عملت لفترة وجيزة فى لندن كمستشارة للسياسة العامة في مكتب حكومة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير. ومنذ عودتها الى نيوزيلندا تلقت دعما سياسا واسعا من رئيسة الوزراء النوزيلندية السابقة اليسارية المتشددة هيلين كلارك.
ومن المتوقع ان يصبح القومي المتشدد بيترز (72 عاما) نائبا لرئيسة الوزراء، وان يكون قوة مهيمنة داخل الحكومة الجديدة.
ويشغل بيتزر مقعدا نيابيا في البرلمان منذ اكثر من 30 عاما، وكان عمل وزيرا للخارجية ووزيرا للمالية في الحكومات الائتلافية المحافظة والعمالية السابقة.
وجاء إعلان بيترز أنه سيدعم اردرن بعد أسابيع من المفاوضات المكثفة مع كل من حزب العمال والحزب الحاكم الحزب الوطني اليميني المعتدل الذي يتزعمه رئيس الوزراء المنتهية ولايته بيل انغليش الذي كان مثل اردرن، يسعى بشدة للحصول على دعم بيترز بعدما تركت نتيجة الانتخابات البرلمان الذي يضم 120 مقعدا دون اغلبية واضحة تخوّل اي حزب تشكيل حكومة من لون واحد، اذ حصل الحزب الوطني على 56 مقعدا، فيما جمع العمال 46 مقعدا والخضر 8 مقاعد، وحصل حزب بيترز نيوزيلندا اولا على 9 مقاعد.
ولم يخبر بيترز انغليش أو اردرن بقراره قبل عقد مؤتمر صحافي درامي مساء امس، والذي فاجأ به اليساريين بشأن دعمه لاردرن، موضحاً ان خياره اتخذ بعدما وافقت اردرن على السياسات المتعلقة بالهجرة التي يراها هو مناسبة للبلاد.
8 آذار 2019 00:00
يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.