البرلمان التشيكي يرفض إلغاء عقوبات مفروضة على إيران
رفض البرلمان التشيكي اول من امس مقترحا لرفع عقوبات مفروضة على ايران بالرغم من ان نصه كان يتماشى والاتفاق المبرم عام 2015 بين المجتمع الدولي وطهران. وفي هذا الرفض دليل قاطع على ان براغ مصممة على التعامل مع ايران بحزم رغم ان دولا اخرى في الاتحاد الاوروبي مثل فرنسا آثرت رفع عدد من هذه العقوبات افساحا في المجال امام شركاتها للاستثمار في ايران والتعامل معها.
هذا فيما واصلت ادارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تشديد الرقابة على تنفيذ العقوبات التي تحرم على اي مواطن اميركي او شركة اميركية تصدير اي مواد من الممكن ان تنتهي في المصانع والمنشآت العسكرية الإيرانية، وفي هذا السياق حكم القضاء الأميركي اول من امس على الرئيس التنفيذي لشركة في نيويورك بالسجن لمدة 4 أعوام ونصف العام بعد ادانته بالتآمر مع شركة معادن ايرانية من اجل تصدير بودرة معدنية الى إيران يمكن استخدامها في تصنيع الصواريخ.
في براغ، رفض مجلس النواب التشيكي اقتراحا عرضه احد النواب لإلغاء قانون وضع عام 2000 يمنع الشركات التشيكية من تصدير اي معدات الى محطة بوشهر النووية الإيرانية. واتخذ البرلمان قرار رفض الغاء هذا القانون رغم ان نص الاقتراح اخذ في الاعتبار ما ورد في الاتفاق الموقع بين المجتمع الدولي وايران عام 2015 فيما يتعلق بحق ايران في الاستمرار بتطوير طاقتها النووية المدنية. ووفق اتفاق 2015 سمح لإيران بالإستمرار في تشغيل محطة بوشهر لأغراض مدنية، ويسعى النظام الايراني حاليا الى بناء المزيد من المنشآت النووية في بوشهر وهي مدينة ساحلية في جنوب غرب البلاد مطلة على الخليج العربي.
ويتوقع ان يسبب قرار البرلمان التشيكي خيبة امل للنظام الإيراني الذي كان يعول على تعاون نووي مستقبلي بين طهران وبراغ.
وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ورئيس البرنامج النووي الإيراني علي اكبر صالحي زارا العاصمة التشيكية العام الماضي للبحث في امكانية التعاون بين ايران وتشيكيا نوويا. ويحاول الايرانيون جاهدين اقناع دول الاتحاد الاوروبي بالتعاون معهم نوويا مؤكدين لهم ان ايران لا تسعى لامتلاك اسلحة نووية، لكن خطابهم هذا على ما يبدو لم يتمكن من اقناع التشيك.
وفي نيويورك حكمت محكمة بروكلين الفيدرالية على اردال كويومكو الرئيس التنفيذي لشركة المعادن العالمية غلوبال ميتاليرجي بالسجن مدة 4 اعوام ونصف العام بعد ادانته بتهمة التآمر لتصدير بودرة معدنية، يمكن استخدامها في تصنيع الصواريخ، الى شركة معادن ايرانية. ووفق نص الاتهام الذي اطلعت المستقبل عليه يقول الادعاء الأميركي ان المتهم تآمر لتصدير مسحوق بودرة يحتوي على مادتي الكوبالت والنيكل دون الحصول على الترخيص المطلوب لذلك من قبل السلطات. وهذا يعد انتهاكا للعقوبات المفروضة على ايران، اذ ان وزارة التجارة الأميركية تراقب هذه المعادن عن كثب في اطار حرصها على حماية الأمن القومي.
وحاول فريق محامي الدفاع عن المتهم تبرئة موكلهم من خلال الزعم ان المسحوق المنوي تصديره يستخدم اساسا لتوربينات الغاز الصناعي. لكن القضاة اكدوا ان لديهم معلومات تؤكد ان هذه البودرة يمكن ايضا استخدامها لتطبيقات عسكرية. وافادت المحكمة ايضا بأن البودرة كانت ستصدر الى وسيط في تركيا على صلة بشركة حديد ايرانية مرتبطة ببرامج ايران النووية وصواريخها الباليستية.
8 آذار 2019 00:00
يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.