8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف


أصيب ستة جنود فرنسيين بجروح، عندما صدمت سيارة داكنة اللون من طراز بي أم دبليو موكبهم وهم يغادرون ثكنة عسكرية في ضاحية لوفالوا - بيريه الباريسية. فيما اعتبرت السلطات الفرنسية الحادث بأنه اعتداء متعمد ذو طابع إرهابي
وأفاد المحققون أن السيارة المعتدية دهست الجنود الذين ينتمون الى فوج المشاة 35 بلفور لدى مغادرتهم الثكنة. وقد أحيلت القضية الى المدعين العامين المكلفين بمكافحة الإرهاب، ما يشير الى أن الحكومة الفرنسية تعتقد ان فرنسا سقطت مرة أخرى ضحية لهجوم من جانب متطرفين إسلاميين.
وبحثت الشرطة عن السيارة في باريس وضواحيها معتمدة على كاميرات مراقبة الشوارع. وأطلقت الشرطة النار على الإرهابي وأصابته واعتقلته بعد مطاردة دراماتيكية بالسيارات على طول طريق سريع فى شمال البلاد.
وأصيب شرطي خلال عملية الاعتقال على الطريق السريع آي 16 في بلدة ماركيز بالقرب من ميناء بولوني. وكانت سيارة الـبي أم دبليو اصطدمت بمركبات أخرى خلال مطاردة الشرطة، وتم تبادل لإطلاق النار مرات عدة.
وتبين أن المعتدي من مواليد العام 1980 وقد أصيب بجروح، كما أصيب أحد عناصر الشرطة برصاصة في ساقه، حسب مصدر في الشرطة. وتأكد أن السيارة القوية المحرك المستأجرة التي كان يقودها، هي نفسها التي دهست العسكريين، وسط ضاحية لوفالوا - بيريه شمال غرب باريس.
يُذكر أن الجنود المصابين هم من الفريق العسكري الذي يُطبّق خطة سينتينيل، وهى خطة لمكافحة الإرهاب وضعتها وزارة الدفاع الفرنسية بعد مقتل 17 شخصاً فى هجمات إرهابية على سوبر ماركت يهودي، ومجلة تشارلي ايبدو الأسبوعية الساخرة في باريس مطلع عام 2015.
وكانت المجموعة المكونة من 16 جندياً قد غادرت ثكنتها نحو الساعة الثامنة صباحاً (بتوقيت باريس) للقيام بدورية عندما خرجت بي أم دبيلو من شارع جانبي صغير واتجهت مسرعة نحوهم. وأوضحت الشرطة في بيان أن 6 جنود أصيبوا بينما كانوا يخرجون من بوابة الثكنة لركوب مركبتهم العسكرية.
ونددت وزيرة القوات المسلحة فلورانس بارلي بـأكبر قدر من الحزم بهذا العمل الجبان، مؤكدة في بيان أنه لا يؤثر إطلاقاً على عزم العسكريين على العمل من أجل أمن الفرنسيين. وأشارت إلى إصابة ستة عسكريين من فوج بلفور 35 للمشاة بجروح، ثلاثة منهم إصاباتهم أكثر خطورة، بدون أن تكون حياتهم في خطر، مضيفة أن السائق لاذ بالفرار والبحث جارٍ عنه، وأن تحقيقاً بدأ لتحديد دوافع وملابسات ما وصفته بأنه عمل خسيس.
وأعلنت بارلي أن شخصين أصيبا بكسور خطيرة فيما أصيب الأربعة الآخرون بجروح طفيفة، ودانت بأكبر قدر من الحزم هذا العمل الجبان. ثم عادت الضحايا في المستشفى الذي نقلوا إليه.
من جهته، قال ريس بلدية لوفالوا - بيريه باتريك بالكاني هذا عمل لا يمكن تحمله، ولا يمكن فهمه. إنه عمل شنيع. إن سيارة الـ(بي أم دبليو) كانت تترصدهم عمداً عندما غادروا للذهاب إلى سيارتهم.
يُشار الى أن الهجوم وقع على بعد أقل من كيلومتر واحد من مقر القيادة العامة للأمن الداخلي الفرنسي الذي يقع في لوفالوا - بيريه. كما حدث الاعتداء بعد 24 ساعة فقط من إعلان وزيرة الدفاع الفرنسية عن خطط لتوسيع عملية سنتينيل الموجهة ضد الإرهاب.
ويُشارك فى عملية سنتينيل 10 آلاف جندى يقومون بدوريات أمام المدارس ودور العبادة والمواقع السياحية وغيرها من الأهداف الإرهابية المحتملة. غير أن النقاد يقولون إن الجنود لا يستطيعون القيام بالكثير لوقف الهجمات، وقد أصبحوا هم هدفاً للمتشددين. وقد تعرّض الجنود المشاركون في هذه العملية الأمنية، لهجمات عدة حتى الآن فى نيس في جنوب فرنسا، وفالينس في وسط فرنسا، وفي متحف اللوفر ومطار أورلي خلال العامين الماضيين.
ويُشار أيضاً إلى أن فرنسا لا تزال في حالة طوارئ تخوفاً من الهجمات الإرهابية. وقد قتل ما مجموعه 239 شخصاً في هجمات إرهابية في فرنسا منذ كانون الثاني 2015. وقد استخدم الإرهابيون السيارات والشاحنات كأسلحة في مناسبات عدة، ولا سيما في هجوم 14 تموز 2016 في نيس، عندما لقي 86 شخصاً حتفهم عندما اجتاحت شاحنة ضخمة حشوداً تحتفل بيوم الباستيل.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00