الخلاف يشتدّ بين الصين
والهند بسبب أراضِ حدودية متنازع عليها
طالبت وزارة الدفاع الصينية الهند بسحب قواتها فوراً من منطقة حدودية متنازع عليها بين الصين وبوتان. وأطلقت بكين تهديداً شديد اللهجة محذرة الهنود من أنه لا يجوز لأحد التشكيك في مدى عزم الجيش الصيني على الدفاع عن سيادة الأراضي الصينية.
وأثار البيان الصادر عن وزارة الدفاع الصينية مخاوف من حصول اشتباكات مسلحة على هضبة دوكلام بعد أسابيع عدة من التوتر بين الجنود الصينيين والهنود في تلك المنطقة التي تتقاطع عندها حدود الصين والهند وبوتان. ولا تزعم الهند أن دوكلام تابعة لأراضيها هي، إنما تعتبر أنها تصون حق بوتان أمام المارد الصيني.
وكان الخلاف بدأ في 18 حزيران الماضي، عندما عثر رجال أمن دولة بوتان الصغيرة (الواقعة فى جبال الهيمالايا) على جنود صينيين يشرعون ببناء طريق جبلي عند الحدود البوتانية - الصينية، ويبدو أن أجزاء منه ستُبنى في أراض تدعي كل من بكين وتيمفو ملكيتها. فلجأت حكومة بوتان إلى الهند لمساعدتها في الرد على الإعتداء الصيني.
وردت الهند بإرسال قوات مسلحة لطرد الجنود الصينيين. وقد دعا الجانبان إلى إجراء محادثات، بيد أن كلاً منهما لم يتراجع عن احقيته بتنفيذ ما يريد.
وأمس، أعلن الناطق باسم وزارة الدفاع الصينية رن غوكيانغ أنه منذ وقوع الحادث، أظهرت الصين أقصى درجات النوايا الحسنة، وسعت إلى التواصل مع الهند من خلال القنوات الديبلوماسية لحل المشكلة. وأضاف إن القوات المسلحة الصينية أظهرت أيضاً مستوى عاليا من ضبط النفس مع مراعاة العلاقات الثنائية العامة والسلام والاستقرار الاقليميين. ومع ذلك، فإن حسن النية له مبادئه وضبط النفس له خط نهاية.
وتطالب الصين بحقها في السيادة على المنطقة، وتصر على حقها في البناء داخل تلك الأراضي في إطار مشروع كبير تسعى بكين من خلاله إلى إنشاء طريق تجاري للحرير الحديث بين آسيا وأوروبا يتيح استخدام وسائل النقل الحديثة.
وترى الهند أن بناء الطرق يشكل تهديداً لسيطرتها على ممر أرضى حاسم بين الأراضي الهندية الرئيسية والولايات الشمالية الشرقية. كما أن الهند منزعجة منذ مدة من طموحات الصين المستمرة للسيطرة على المحيط الهندي وبحر الصين الجنوبي حيث تقوم ببناء الجزر وانشاء قواعد عسكرية في المياه المتنازع عليها.
ويشار إلى أن البلدين الجارين صاحبا أكبر خزانين بشريين في العالم خلال تاريخهما الحديث، لم تندلع بينهما سوى حرب واحدة فقط، استمرت أقل من شهر، في عام 1962، وكان سبب الخلاف أيضاً حينها حدوداً متنازعا عليها.
8 آذار 2019 00:00
يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.