8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

قائد البحرية الأميركية في الهادئ يؤكد جاهزية أسطوله لضرب الصين نووياً


وسط تواصل تقارير من بحر الصين الجنوبي عن تعرض السفن التجارية المبحرة هناك لمضايقات دائمة من سفن حربية صينية، رفعت بريطانيا والولايات المتحدة هذا الاسبوع من حدة خطابهما المندد بالتحركات العسكرية الصينية في المنطقة.
فقد أكد وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون خلال زيارة إلى أستراليا ان اضخم السفن البريطانية حاملات الطائرات المصنعة حديثا سيتم نشرها (فور جهوزيتها) في المنطقة المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي للتأكيد على ضرورة حماية الملاحة التجارية من اي مضايقات عسكرية.
وتحدث قائد الاسطول الحربي الأميركي المنتشر في المحيط الهادئ الأدميرال سكوت سويفت بشكل صريح عن جهوزية قوات البحرية الاميركية واستعدادها التام لشن هجمات نووية ضد الصين بمجرد تلقيها اوامر من واشنطن بذلك.
وعندما سئل عما اذا كان سيشن هجوما نوويا على الصين اذا طلب منه الرئيس دونالد ترامب ذلك، رد الادميرال سكوت سويفت الذي يترأس اسطولا اميركيا منتشرا في الهادئ مكون من 200 سفينة و 250 الف رجل وامرأة، ستكون الاجابة نعم.
واضاف خلال مؤتمر أمني في الجامعة الوطنية الأسترالية أن الرئيس الاميركي هو قائدي، وأنا مضطر إلى اطاعته. ان كل عضو في الجيش الاميركي ادى يمينا دستورية للدفاع عن دستور الولايات المتحدة ضد جميع الاعداء الاجانب والمحليين وعليه طاعة الضباط ورئيس الولايات المتحدة كقائد ومدير تم تعيينه علينا.
واكملت البحرية الاميركية والاسترالية للتو، تدريبات عسكرية مشتركة قبالة الساحل الأسترالي الشمالي، وكانت ترصد المناورات عن كثب سفن جمع المعلومات الصينية.
وتجدر الإشارة الى ان العلاقات بين الولايات المتحدة والصين تمر بمرحلة حساسة حاليا بسبب اقدام الصين على عسكرة العديد من الجزر المتنازع عليها فى بحر الصين الجنوبي.
وتشمل قيادة سويفت الطائرات قاذفات القنابل من طراز بي 52 التي يمكن ان تحمل قنابل نووية، اذ ان الولايات المتحدة تدرب اغلبية هذه الطائرات في قاعداتها الجوية في استراليا.
اما بالنسبة للسلاح النووي البحري، فان أبرز الغواصات المسلحة بصواريخ ترايدنت 2 دي 5 تخضع لأوامر القيادة الاستراتيجية الاميركية في نبراسكا.
وتتمركز اغلب قطع الاسطول الحربي الاميركي في المحيط الهادئ في بيرل هاربور، وفي حال صدرت اوامر من نبراسكا باستخدام الغواصات النووية، فإن الاوامر تبلغ بيرل هاربر عبر موجات لاسلكي منخصفة التردد لكيلا يتم اعتراضها من قبل العدو.
وفي سياق متصل، اعلن وزير الخارجية البريطاني ان بلاده ستنشر حاملات الطائرات الجديدة فى بحر الصين الجنوبي. فيما توقعت وسائل الإعلام البريطانية ان هكذا خطوة ستثير حتما غضب بكين.
واوضح جونسون ان عرض القوة هذا يهدف الى اثبات دعم بريطانيا لحقوق الملاحة الحرة فى المياه الدولية فى الوقت الذى تحاول الصين وضع يدها على المنطقة باعتبارها منطقة خاصة بها. واضاف واحدة من الأشياء الأولى التي سنفعلها مع اثنين من حاملات الطائرات الضخمة الجديدة التي بنيناها هو إرسالها للدفاع عن حرية الملاحة في هذه المنطقة لإثبات إيماننا بالقوانين والنظم الدولية المتعارف عليها، خصوصاً وان تلك الممرات المائية تعتبر حيوية للغاية بالنسبة للتجارة العالمية.
ويشار الى ان حاملة الطائرات اتش ام اس - الملكة اليزابيث بلغت تكلفة صنعها 3 مليارات جنيه استرليني، وتُعتبر هي وحاملة الطائرات اتش ام اس - امير ويلز أكبر السفن الحربية في تاريخ الاسطول البريطاني.
وعلى الرغم من ان جونسون يلوح منذ الآن بارسالهما الى بحر الصين الجنوبي، لكن هذا عمليا قد لا يكون ممكناً الحدوث قبل العام 2020، اذ ان صناعتهما انتهت للتو، ولا تزالان بحاجة الى العديد من الاختبارات قبل ان تصبحا جاهزتين تماما لأداء مهام عسكرية.
وكان وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون اكد هذا الاسبوع ان بريطانيا سترسل حتما العام المقبل الى بحر الصين الجنوبي سفنا حربية لكنه لم يعلن حجم هذه السفن او اسماءها.
وكان انتشار المزيد من السفن الحربية الاميركية في المنطقة في شباط الفائت اغضب الصين التي ردت بتعزيز انتشارها العسكري في جميع النقاط الحساسة والجزر المتنازع عليها.
واثار هذا الانتشار الصيني حالا من التأهب في اليابان واستراليا ودفع مسؤولي البلدين الى عقد عدة اجتماعات دفاعية مع الأميركيين من اجل رسم خطط محددة الهدف منها احتواء النفوذ العسكري الصيني وحماية حرية الملاحة التجارية.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00