8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف


بدأت بريطانيا وضع استراتيجية طبية جديدة لعلاج المصابين بداء السرطان ترتكز على اجراء فحوصات واختبارات جينية للحمض النووي لكل مريض على حدة، وعلى اساس نتائج هذه الاختبارات يتم وضع علاج طبي خاص بكل مريض. وطرحت بروفسورة الطب البريطانية سالي دايفيس امس هذه الاستراتيجية، مطالبة بأن يصبح اختبار الحمض الريبي النووي جزءا روتينيا من علاج الامراض المستعصية. وقدرت انه في غضون خمس سنوات سيصبح بإمكان النظام الوطني للرعاية الصحية في بريطانيا (ان اتش اس) وضع علاجات مصممة خصيصا للمرضى بشكل فردي.
وتوقعت دايفيس (التي تشغل منصب رئاسة اطباء انكلترا) امكانية تلقي ثلثي مرضى السرطان عقاقير أكثر فعالية والنجاة من الآثار الجانبية بفضل الاختبار الذي يجرى على الدي ان آي الخاص بهم. واكدت أن الذين يعانون من أمراض نادرة سيصبح بالامكان تشخيص حالاتهم بشكل أسرع.
وكانت وزارة الصحة البريطانية بدأت برامج اختبارية على هذه الاستراتيجية منذ عام 2014. وتوزعت الاختبارات على 11 مستشفى في المملكة المتحدة طالت عشرات آلاف الحالات المرضية بشتى انواع السرطان.
وقالت دايفيس في تقريرها السنوي الذي نشر امس وحصلت المستقبل على نسخة منه: ان الوقت حان لكي يصبح هذا الاسلوب في العلاج معتمدا في جميع أنحاء البلاد، وطالبت بجعل بريطانيا أول بلد في العالم يعتمد في علاجاته على اختبار الحمض النووي لكل مريض مصاب بأمراض معينة. وحول الاختبارات التي اجريت على الاحماص النووية لمرضى السرطان خلال الاعوام الثلاثة الماضية، اوضحت دايفيسان البيانات أظهرت أن 60 في المئة من مرضى السرطان لديهم جينات تتطلب علاجات مختلفة ولا تتماشى اطلاقا مع العلاجات المتبعة حاليا. وهنا تكمن اهمية اضفاء طابع الخصوصية على العلاج، كل مريض وفق تركيبة حمضه النووي ومتطلباتها.
وتشير الاحصائيات الطبية في المملكة المتحدة الى وجود 3 ملايين شخص في بريطانيا لديهم واحد من 7000 مرض من الامراض النادرة، وتستغرق حاليا عملية تشخيص اي مرض هذه الامراض النادرة نحو خمسة أطباء، وأربع سنوات، وثلاثة تشخيصات خاطئة قبل أن يتم تشخيص مرض المريض بشكل ناجح. لكن الاختبار الجيني يمكن أن يعطي إجابة فورية، ولهذا شددت دايفيس على اناختبارات الدي ان آي يجب ان تصبح امرا روتينيا في غضون بضع سنوات.
واعلن وزير الصحة البريطاني جيريمي هانت دعمه التام لاقتراح دايفيس. كما رحب البروفسور جون سافيل الرئيس التنفيذى لمجلس البحوث الطبية في بريطانيا بـهذه الاستراتيجية التي لدى وضعها موضع التنفيذ ستكون تاريخية وذات اهمية وطنية وعالمية كبيرة.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00