كشفت السلطات البريطانية أمس عن هوية الإرهابي الثالث الذي شارك في تنفيذ هجوم الدهس والسكاكين في منطقة جسر لندن الذي راح ضحيته مساء السبت الماضي، 7 قتلى و49 جريحاً (غادر 17 منهم المستشفيات، فيما بقيت حال 15 مصاباً حرجة).
وهذا الإرهابي كان مجهولاً تماماً لدى أجهزة الأمن البريطانية، وهو أمر ليس بمستغرب لأنه مغربي - ايطالي، استغل جنسيته الإيطالية في القدوم الى بريطانيا والانضمام الى الإرهابيين الآخرين، البريطاني من أصل باكستاني خرام بات، والايرلندي - المغربي رشيد رضوان، في تنفيذ الاعتداء.
وأعلنت الشرطة البريطانية أمس أن اسم الإرهابي الثالث هو يوسف زغبة (22 عاماً) يحمل الجنسيتين المغربية من والده، والايطالية من والدته.
وولد زغبة في فاس في كانون الثاني 1995 لأب مغربي وأم إيطالية. وبعد انفصال والديه، كان يزور والدته بانتظام في مدينة بولونيا الإيطالية.
وفي آذار 2016، أوقف في المطار أثناء محاولته القيام برحلة إلى تركيا بغية الانتقال منها إلى سوريا، ووضعته أجهزة مكافحة الإرهاب الإيطالية تحت المراقبة منذ ذلك الحين، لكن يبدو أنها فقدت أثره عندما سافر الى بريطانيا.
وانتقد وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون أمس، أجهزة الأمن لعدم تنبهها الى زغبة، وقال لقد كان الرأي العام البريطاني على حق عندما تساءل عن كيفية تسلل اثنين من المهاجمين من خلال شبكتنا الأمنية، في إشارة أيضاً إلى الايرلندي - المغربي رشيد رضوان الذي على ما يبدو انتقل أيضاً الى بريطانيا بموجب قانون الاتحاد الأوروبي للحدود المفتوحة، كونه يحمل الجنسية الايرلندية.
يُشار الى أن رضوان هذا كان طلب اللجوء الى بريطانيا قبل سنوات، لكن طلبه رُفض، فلجأ الى ايرلندا، وعندما حصل على جنسية الأخيرة، دخل منها الى بريطانيا.
والإرهابي الوحيد بين الثلاثة الذي كان تحت مراقبة الأجهزة الأمنية، هو البريطاني المولود في باكستان، خرام بات، بعد تلقي الأجهزة إنذارات حول تطرفه منذ عامي 2013 و2015.
ووجهت صحيفة التايمز انتقادات إلى القوى الأمنية متسائلة عن كيفية إبقاء خرام حراً لتنفيذ جريمته على الرغم من أنه يعمل لمصلحة رجل متهم بالمساعدة فى تدريب قائد الهجمات التي استهدفت وسائل النقل العامة في لندن في السابع من تموز عام 2005.
وسألت الصحيفة كيف أن الشرطة صنفت خرام بأنه ذو أولوية منخفضة على الرغم من أنه كان على اتصال مع كل من محمد صديق خان، كبير الانتحاريين الأربعة الذين قتلوا 52 شخصاً عام 2005، وانجم تشودري، واعظ الكراهية الأكثر شهرة في أوروبا.
وقالت اسكتلنديارد أمس إن بات الذي ولد في باكستان، كان موضوع تحقيق نشط، ولكن التحقيق تراجع في أولوياته بسبب عدم وجود معلومات استخباراتية أنه يُخطط لهجوم.
وكان من بين 3 آلاف متشدد في بريطانيا يخضعون لنحو 500 تحقيق، لكنه نقل الى الطبقة الدنيا (التي تضم 30 ألف متطرف) في أولويات الرقابة.
وكان بات متزوجاً، وله طفلين صغيرين، ويعمل كمساعد في صالة رياضية في جميع أنحاء شرق لندن، يديرها سجيل شهيد (41 عاماً)، وهو عضو في شبكة تشودري التي يزعم أنها ساعدت على إعداد تدريبات على الأسلحة في باكستان للانتحاريين الذين هاجموا قطارات الأنفاق والحافلات في 7 تموز 2005.
وفي تفاصيل اعتداء جسر لندن، أكد المحققون أمس أن الإرهابيين الثلاثة جالوا بالفان الأبيض على الجسر قبل أن يقوموا بدورة ويعودوا إليه بعد دقائق لتنفيذ جريمتهم، ما يعني أنهم كانوا يحاولون استطلاع أفضل طريقة لشن عملية الدهس.
وكانت الشرطة داهمت العديد من العناوين في ضواحي شرق لندن، وألقت القبض على 12 شخصاً من معارف وأقارب الإرهابيين، ثم عادت وأطلقت سراحهم جميعاً ليل أول من أمس. ثم ألقت وحدات مكافحة الإرهاب القبض أمس على شاب عمره 27 عاماً في ضاحية باركينغ التي كان يقيم فيها الإرهابيون الثلاثة.
وأعلنت السلطات الطبية مس هوية ضحية جديدة من القتلى الـ7 وهي ممرضة استرالية تدعى كيرستي بودن (28 عاماً) طعنها الإرهابيون حتى الموت لدى محاولتها إنقاذ أحد المطعونين.
وبخصوص التحقيق في هجوم مانشستر، أطلقت الشرطة سراح اسماعيل عبيدي، شقيق الانتحاري من أصل ليبي، سلمان عبيدي الذي نفذ هجوم مانشستر ارينا، وأودى بحياة 22 شخصاً وأصاب 74 آخرون بجروح.
وتأتي هذه التطورات قبل ساعات من فتح أقلام الاقتراع أبوابها أمام الناخبين غداً الخميس في الانتخابات العامة التي تشهدها المملكة المتحدة لاختيار مجلس العموم الجديد الذي ستنبثق عنه حكومة جديدة.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.