8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف


تواصل شرطة لندن مداهماتها لمعارف وأصدقاء الإرهابيين الثلاثة الذين نفذوا الهجوم ليل السبت الفائت عند جسر لندن ومحيطه. وأكدت السلطات أنه تم التعرف الى هوية الإرهابيين الثلاثة لكنها لم تكشف سوى عن اسمي إثنين منهم: البريطاني من أصل باكستاني خرام شزاد بات (كان على رادار الأجهزة الأمنية) والمغربي الليبي رشيد رضوان (غير معروف من قبل الأجهزة). كما أعلنت أسماء بعض قتلى الهجوم الذين هم من جنسيات متعددة.
وعززت الشرطة أمن جميع جسور لندن بوضع خراسانات من الباطون المسلح تفصل طريق السيارات عن أرصفة المارة، تفادياً لتكرار هجمات دهس على غرار هجومي جسر ويستمنستر وجسر لندن.
واستمرت المداهمات في شرق لندن يوماً آخر، وتم إلقاء القبض على مزيد من المشتبه في تطرفهم في كل من نيوهام
وباركينغ وايست هام، وأصبح عدد الذين اعتقلوا 12 شخصاً (تراوح أعمارهم بين 18 و60 عاماً)، وتم إطلاق سراح رجل وامرأة منهم كانا اعتقلا أول من أمس. هذا فيما أضحى ملف الأمن الداخلي موضوعاً رئيسياً في الحملات الانتخابية قبل يومين فقط من فتح صناديق الاقتراع، التي ستُحدد شكل البرلمان الجديد والحكومة المقبلة.
وأعلنت الشرطة اللندنية مساء أمس، أن هذا الإرهابي يدعى رشيد رضوان (30 عاماً) وهو من أصل مغربي - ليبي متزوج من اسكتلندية تدعى كاريس وكان مقيماً في ايرلندا بين عامي 2014 و2016. كما يحمل وثائق ثبوتية أخرى بسن أصغر واسم آخر هو رشيد الأخضر. وتحاول السلطات الايرلندية النظر في ما إذا كان قد سافر الى سوريا خلال إقامته في دبلن أم لا.
واستمر جيران ومعارف الإرهابيين الآخرين في ضاحية باركينغ بشرق لندن، بسرد كل ما يعرفونه عنهما الى وسائل الإعلام. وقيل إن أحدهما المدعو خرام شزاد بات ( 27 عاما) والملقب بـأبو زيتون من مواليد باكستان، لكنه لجأ مع اسرته طفلاً الى بريطانيا وترعرع فيها وهو يحمل الجنسية البريطانية، متزوج وله ولدان. ملتزم دينياً فوق العادة وكان يعمل في ناد لكمال الأجسام ويقوم بتدريب عدد من الشبان.
وبين الأماكن التي عمل فيها مترو أنفاق لندن وسلسلة مطاعم كي أف سي، كما كان يسعى لتعليم الأولاد ما يعتبره هو شريعة محمد، وقالت معلمة إحدى المدارس إنها أبلغت الشرطة عنه بعدما بدأت أفكاره المتطرفة تغزو رؤوس بعض طلابها. وأكدت الشرطة والاستخبارات البريطانية المحلية (أم أي 5) أن شزاد بات معروفاً لديها منذ العام 2015، لكن لم يصدر عنه أي مؤشر يوحي بأنه يخطط للمشاركة باعتداء. وظهر شزاد بات في برنامج عن التطرف كان يُعرض على احد التلفزيونات البريطانية، كما كان عضواً في فرقة من المتشددين يرأسها المدعو محمد شمس الدين الذي لم تذكر وسائل الإعلام البريطانية أي تفاصيل إضافية عنه.
أما الإرهابي الثاني من باركينغ الذي لم تعلن الشرطة اسمه حتى الآن، فقال أحد الجيران إنه سأله قبل مدة عن كيفية استئجار سيارات الفان الضخمة وكم التكلفة وهل من الممكن استئجار فان حديث يسير أوتوماتيكياً.
وفي حديقة بوترز فيلد اللندنية ترأس رئيس بلدية العاصمة صادق خان الى جانب وزيرة الداخلية آمبر راد ووزيرة داخلية الظل دايان آبوت، وقفة صلاة وتأمل عن أرواح ضحايا الهجوم شارك فيها حشد غفير من جميع جاليات العاصمة.
وقال خان اليوم نبكي ضحايا أبرياء، وشدد في كلامه على أن لندن ستبقى دائماً موحدة وعصية على الراغبين في إلحاق الأذى بها وإحداث انقسامات بين أهلها، وتوجه الى الإرهابيين قائلاً لن تنتصروا أبداً. سوف نهزمكم. وأضاف أنه لن يدع دونالد ترامب يزرع الانقسام في مجتمعاتنا بعدما اتهمه الرئيس الأميركي عبر موقع تويتر بالاستخفاف بالتهديد الإرهابي.
وقال رئيس البلدية المسلم: ليس لدي وقت للرد على تغريدات دونالد ترامب، مضيفاً الحق أن لدي أمور أفضل وأكثر أهمية أهتم بها.
وجدد ترامب انتقاداته لخان للمرة الثانية، وكتب عذر مثير للشفقة من رئيس بلدية لندن صادق خان الذي اضطر لايجاد تفسير سريع لتصريحه (لا داعي للقلق). إن وسائل الإعلام التقليدية تعمل جاهدة لتسويق هذه الرواية.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00