8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

أعلن خبراء إلكترونيون دوليون أن هناك شبهات قوية تحوم حول مجموعة لازاروس (مجموعة قراصنة إلكترونيين تعمل لصالح كوريا الشمالية)، بأنها قد تكون خلف الغزو السيبراني الذي اجتاح مئات آلاف الأجهزة الإلكترونية في 150 بلداً، نهاية الأسبوع الفائت.
وأول الخيط حول أدلة على تورط قراصنة مرتبطين بنظام بيونغ يانغ جاء من شركة هوري الكورية الجنوبية لمكافحة الفيروسات الإلكترونية، فقد أعلنت إدارتها أمس أن الشيفرة المُستخدمة فى هجوم الرانسوموير (واناكراي) تتشابه جداً مع خروق إلكترونية سابقة نُسبت الى مجموعة لازاروس الكورية الشمالية. وكانت لازاروس اتهمت سابقاً بالوقوف خلف
القرصنة التي استهدفت شركة سوني بيكتشرز عام 2014، كما وجهت لها اتهامات بشن هجمات إلكترونية على مؤسسات المنظومة المالية العالمية خلال العامين الماضيين.
وأكدت الشركة الكورية الجنوبية أمس أنه منذ العام الماضي بدأ قراصنة كوريا الشمالية يستعلمون هجمات الفدية (رانسوموير) واستخدموها مرات عدة ضد شركات كورية جنوبية. وأشارت هوري أيضاً الى أن القراصنة الكوريين الشماليين واصلوا منذ عام 2013 استهداف عمليات بيتكوين لتسديد الأموال إلكترونياً، وهذا ربما ما يُفسر طلب برنامج واناكراي الخبيث من ضحاياه دفع الفدية المطلوبة عبر بيتكوين.
وما يزيد من الشبهات حول وقوف مجموعة لازاروس خلف الاعتداء، أن عدداً من شركات الأمن الإلكتروني في إسرائيل وروسيا والولايات المتحدة توصلت أيضاً الى خلاصات مُشابهة لخلاصة هوري الكورية الجنوبية.
وكان خبراء الأمن الإلكتروني في واشنطن طلبوا أمس من جميع ضحايا برنامج الرانسوموير واناكراي حول العالم عدم تسديد أي فدية، لأن الدفع لا يؤتي نتيجة ولا يُعيد الملفات المفقودة الى الجهاز. وقدرت واشنطن المبلغ الذي ابتزه القراصنة من الضحايا حول العالم بنحو 70 ألف دولار اميركي.
وفي بريطانيا أكدت السلطات المختصة أن 47 من أصل 48 مركز رعاية صحية عادت الى مزاولة عملها إلكترونياً بشكل طبيعي وأن البرنامج الخبيث أصبح تحت السيطرة. ويعود الفضل في وقف انتشار واناكراي حول العالم الى شاب بريطاني يدعى ماركوس هاتشنز (22 عاماً) تمكن من كشف ثغرة في شيفرة البرنامج وأوقفه بعدما اشترى عنوان الموقع الإلكتروني الذي كان القراصنة يستخدمونه كركيزة لشيفرة تفشي برنامج الرانسوموير.
يُشار الى أن التقنية المُتبعة في الرانسوموير كانت طورتها وكالة الاستخبارات الوطنية الأميركية ان اس آي. وكانت الوكالة تطلق على التقنية اسم اترنل بلو والغاية منها الكشف عن الثغرات في أنظمة ويندوز التي تنتجها شركة مايكروسوفت، بيد أن مجموعة قراصنة تُطلق على نفسها اسم شادو بروكرز تمكنت من سرقة التقنية ونشرها على شبكة الأنترنت في شهر نيسان الفائت مفسحة المجال لأي كان استخدامها.
وأمس حمّل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وكالة ان اس آي المسؤولية عن وقوع هجمات واناكراي، وقال إنه كان الأجدى بالأميركيين حماية هذه التقنية جيداً بدل السماح بوقوعها في يد القراصنة.
وفي سياق عمليات القرصنة، هددت مجموعة من القراصنة شركة ديزني بنشر مقتطفات من أفلام لم يتم إصدارها بعد الى دور السينما إن لم تدفع فدية لهم لكي لا يقوموا بتلك الخطوة. ويُرجح أن يكون الفيلم المسروق أحدث فيلم في سلسلة قراصنة الكاراييب.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00