8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

بريطانيا تواصل برامج تدريب وتأهيل جيوش الربيع العربي


تواصل بريطانيا برنامجا وضعته لمساعدة دول الربيع العربي على تعزيز قدرات جيوشها وقواها الأمنية في مكافحة الارهاب وضبط الاستقرار وامن الحدود. ويشمل هذا البرنامج كلا من سوريا وليبيا واليمن وتونس ومصر، بالاضافة الى لبنان والعراق.
ليبيا
والجديد في هذا السياق اعلان لندن امس ارسال فريق مدربين جديد الى ليبيا، وذلك تنفيذا لوعد قطعته الحكومة البريطانية للسلطات الليبية خلال قمة الـ7 في شهر ايار الفائت 2016، ويوفر بموجبه فريق صغير من البحرية الملكية البريطانية التدريب لليبيين في مهام خفر السواحل، كالبحث والإنقاذ.
واوضحت وزارة الخارجية البريطانية امس في بيان ان هذه المهمة التدريبية تأتي في سياق مهمة الاتحاد الأوروبي في البحر الأبيض المتوسط، او ما يعرف بـعملية صوفيا، من شأن هذا التدريب أن ينمي قدرة ليبيا لحماية حدودها عن طريق زيادة قدرة خفر السواحل فيها على عرقلة مهربي البشر وتهريب الأسلحة غير القانونية في ليبيا ومحيطها. اضاف البيان كما يشمل التدريب من البحرية الملكية البريطانية تعليم خفر السواحل الليبي مهارات الملاحة، كالإبحار بموازاة قوارب أخرى وصعودها وتفتيشها. وبرنامج التدريب هذا يؤكد دعم المملكة المتحدة لعملية صوفيا التي تهدف لعرقلة نشاط المهربين الذين يواصلون استغلال المهاجرين الطامحين للوصول إلى أوروبا.
وقال وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون: تسببت عمليات تهريب المهاجرين عبر البحر الأبيض المتوسط في غرق 3 آلاف شخص السنة الماضية. وللمساعدة في منع فقدان مزيد من الأرواح، سوف تدرب البحرية الملكية البريطانية حرس السواحل الليبي. حيث إن مكافحة تهريب الأفراد والأسلحة ينقذ الأرواح ويجعل بريطانيا أكثر أمانا وأمنا.
وعن موعد بدء هذا التدريب كشفت الخارجية البريطانية انه بدأ منذ الامس، بعد خضوع المتدربين لتدقيق أمني شامل، وسوف يمتد طوال الشهور الثلاثة القادمة. وسيتم التدريب على متن سفن أوروبية.
هذا وتشارك سفن وقوات بريطانية أخرى في عملية صوفيا. ففي وقت سابق من الشهر الحالي استأنفت سفينة صاحبة الجلالة ماونتس باي مهام الدوريات في البحر الأبيض المتوسط لمكافحة التهريب غير الشرعي للأسلحة، لتحل محل سفينة صاحبة الجلالة داياموند.
تونس
وكانت بريطانيا ارسلت منتصف الشهر الجاري وحدة عسكرية مكونة من 40 عنصرا الى تونس لتدريب القوات التونسية وتحسين مراسها في مكافحة الارهاب والتصدي للتنظيمات الارهابية مثل داعش وسواه. وكشفت لندن ان الوحدة تشمل اخصائيين في التخطيط للعمليات واجراء دوريات المراقبة وجمع المعلومات. وستكون الغاية من هذه التدريبات مساعدة السلطات التونسية على ضبط الحدود التونسية - الليبية ومنع الارهابيين من التسلل عبرها الى داخل تونس وبالعكس.
وقال فالون في بيان: نحن عازمون على مساعدة اصدقائنا التونسيين في التصدي للارهاب، خاصة بعد المجزرة التي سقط ضحيتها بريطانيون ابرياء على شاطئ سوسة العام الماضي. اضاف سنساعد التونسيين على ضبط الحدود التونسية والحد من قدرة الارهابيين على التحرك بين ليبيا وتونس.
وتجدر الاشارة الى ان هذه ليست المرة الاولى التي ترسل فيها لندن وحدات تدريبية الى تونس، بل سبق وحصل هذا الامر مرتين خلال الـ12 شهر الماضية، وقد ادت هذه التدريبات حتى الآن الى تحسين واضح في قدرة القوات التونسية على ضبط الامن وكشف المخططات الارهابية قبل وقوعها.
سوريا
واعلنت لندن في وقت سابق من الاسبوع الجاري عن استئناف برنامجها الدفاعي التدريبي لمقاتلي المعارضة السورية المعتدلة، واكدت وزارة الدفاع البريطانية ارسال دفعة جديدة من المدربين تضم 20 مدربا ستكون مهمتها تطوير قدرات الثوار القتالية تحضيرا للمعركة المقبلة ضد داعش في الرقة، التي يتوقع ان تبدأ مباشرة بعد تحرير الموصل من الارهابيين.
وقال فالون ان الدفعة الجديدة من المدربين البريطانيين ستصل الى المنطقة لتدريب مقاتلي المعارضة المعتدلة على عدد من المهارات القتالية والطبية ورصد المتفجرات. وسينضم هؤلاء المدربون الى غيرهم من القوات العسكرية البريطانية المشاركة في التحالف الدولي ضد داعش في العراق وسوريا. واشار الوزير البريطاني الى انه ضمن مهام المدربين ايضا غربلة المقاتلين السوريين واختيار الاكفأ منهم وغير المتطرفين من اجل خوض المعركة الحاسمة ضد داعش في الرقة.
وكانت لندن ترغب في اكثر من مجرد تدريب الثوار السوريين، لكن مصادر في وزارة الدفاع افادت عددا من الصحف البريطانية بان الامر كله يتعلق بمدى رغبة واشنطن في احداث فارق نوعي ميدانيا، وهذه الرغبة غير موجودة بتاتا لدى الرئيس الاميركي باراك اوباما، الذي اتخذ قرارا بعدم الالتزام بأي شيء اضافي ميدانيا خلال الاشهر الثلاثة الاخيرة من ولايته، وترك الامور للرئيس المقبل كي يضع الاستراتيجية التي تناسبه.
لبنان والعراق واليمن ومصر
ولعب الجيش البريطاني دورا كبيرا في مساعدة الجيش اللبناني على حفظ استقرار وامن لبنان عبر برنامج مساعدته لضبط الحدود مع سوريا ومنع تسلل الارهابيين الى لبنان، كما تسهم بريطانيا في مساعدة الجيش العراقي سواء بمشاركتها في العمليات الجوية للتحالف او في برنامج التدريبات العسكرية والاستخباراتية للقوات العراقية. والامر عينه ينطبق على الجيش اليمني والدور البريطاني التخطيطي واللوجستي في العمليات العسكرية التي ينفذها التحالف العربي ضد الحوثيين. اما الجيش المصري فيرسل المئات من ضباطه ونخبة جنوده كل عام الى بريطانيا حيث يخضعون لدورات تدريبية في مكافحة الارهاب وتعطيل العبوات الناسفة.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00