8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف


انتهت صباح أمس المهلة التي وعدت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل شعبها بأنها ستحرز فيها تقدماً ملموساً في المفاوضات الجارية منذ شهرين، لتشكيل حكومة جديدة بعدما أسفرت الانتخابات البرلمانية الأخيرة عن برلمان معلق أجبر ميركل على النظر في تأليف حكومة ائتلافية مع حزبين آخرين متناقضين في المبادىء هما: الديموقراطيون الأحرار المؤيدون للشركات والمصانع والخضر المناهضين لجميع الشركات التي تشكل خطراً على البيئة.
وفيما تتواصل المحادثات حتى نهاية الأسبوع الجاري، بدأت وسائل الإعلام الالمانية تتساءل ما إذا كانت المانيا تتجه لإعادة الاستحقاق الديموقراطي في حال لم تولد الحكومة الأسبوع المقبل.
وفشلت الأطراف الثلاثة (التحالف المسيحي الديموقراطي بقيادة ميركل - والديموقراطيون الاحرار- والخضر) في حل الخلافات العميقة بينهم بعد محادثات ماراثونية في برلين دامت 15 ساعة من مساء أول من أمس حتى صباح أمس، وسط توقعات استمرار هذه المحادثات في الساعات القليلة المقبلة.
وكانت الانتخابات البرلمانية التي شهدتها المانيا في 24 أيلول الماضي، قلّصت عدد مقاعد التحالف المسيحي الديموقراطي في البرلمان مع دخول البديل لألمانيا حزب القوميين المتطرفيين إليه، للمرة الأولى محتلاً المركز الثالث خلف تحالف ميركل والحزب الديموقراطي الاشتراكي.
ورغبة من المعتدلين في قطع الطريق على النازيين الجدد لكي لا يصبح هؤلاء المعارضة الأولى في البوندستاغ، أكد الاشتراكيون أنهم سيكونوا في صفوف المعارضة ما أجبر ميركل على التعامل حصراً مع الديموقراطيين الأحرار والخضر من أجل تشكيل الحكومة الجديدة.
وعلى الرغم من أن الصحف الصادرة في برلين أمس بدأت بطرح احتمال إعادة الانتخابات، إلا أن كبار النقّاد والمحللين أعربوا عن إيمانهم بأن ميركل الماهرة في المفاوضات الطويلة الأمد، قد تخرج مظفرة وتتوصل إلى اتفاق خلال الساعات المقبلة مع حلفائها المستقبليين، وتشكيل حكومة أطلق عليها مسبقاً اسم حكومة جامايكا كون رايات الأحزاب الثلاثة التي ستشارك فيها تحمل ألوان علم جامايكا الثلاث: الاسود والاخضر والاصفر.
وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن أكثر ما يخشاه الشارع السياسي الالماني أن تؤدي إعادة الانتخابات إلى حصول البديل لألمانيا المتطرف المناهص للمهاجرين، على أكثر من نسبة الـ12,5 في المئة التي حصل عليها في أيلول الماضي.
ويشار إلى أن سياسة اللجوء والهجرة لا تزال نقطة شائكة في محادثات الائتلاف إلى جانب المسائل المتعلقة بتغير المناخ والمسائل المالية. فمحافظي حزب ميركل اقترحوا تحديد العدد الأقصى لطلبات اللجوء في العام الواحد بـ200 ألف طلب، لكن الخضر يرفضون وضع سقف لعدد الطلبات ويرون أن الطابع الإنساني يجب أن يطغى على الموضوع، فيما يعتبر الديموقراطيون الأحرار أن الخضر سخيون جداً مع اللاجئين، إذ يطالب الخضر بحق اللاجئين في لم شمل أسرهم دون تحديد أي عدد معيّن للم الشمل.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00