8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف


كشفت الوثائق التي جمعتها أجهزة الاستخبارات الأميركية من مجمع اسامة بن لادن في باكستان، عن تعاملات سرية وصفقات بين إيران وتنظيم القاعدة. وقد نشرت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي اي آي) أول من أمس ما بحوزتها من أدلة تؤكد راوبط وثيقة تجمع بين النظام الإيراني وإرهابيي القاعدة، فقد أخرجت الوكالة الأميركية إلى النور ما يقرب من نصف مليون ملف تم العثور عليها في جهاز الكمبيوتر الذي تم ضبطه في مخبأ بن لادن في ابوت اباد في الثاني من أيار 2011.
وتكشف وثيقة من 19 صفحة خطها أحد كبار قادة القاعدة عن اتفاق وترتيبات بين إيران والتنظيم من أجل ضرب المصالح الأميركية في السعودية وبعض دول الخليج. وفي المقابل، عرضت إيران على إرهابيي التنظيم المال والأسلحة والتدريب في معسكرات حزب الله في لبنان. كما سهلت الاستخبارات الإيرانية سفر بعض إرهابيي القاعدة من
خلال توليف تأشيرات دخول لهم إلى البلدان المُستهدفة، وأمنت مأوى للعديد منهم داخل إيران عندما شنت الولايات المتحدة حربها ضد التنظيم في أفغانستان عقب هجمات 11 أيلول 2001.
وأشار كاتب الوثيقة إلى أنه في مرحلة لاحقة، خرق بعض أعضاء القاعدة الاتفاق، ما دفع السلطات الإيرانية إلى احتجاز بعض عناصر التنظيم المقيمين على أراضيها.
ويُعتبر تسليط الأجهزة الأميركية الضوء على علاقة إيران السرية بـالقاعدة سابقة فريدة، فحتى الآن كان المعروف علناً أن إيران تدعم جماعات مسلحة أخرى مثل حزب الله في لبنان وحركتي حماس والجهاد الإسلامي في فلسطين.
ويرى الخبراء أن موعد تعميم سي اي آي هذه الوثائق يأتي لدعم جهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يحاول تعديل الاتفاق النووي الدولي الموقع مع إيران، بشكل يقيّد أي قدرة لها على مواصلة تطوير برامجها الباليستية، ويمنعها من تسريع مسار الحصول على سلاح نووي بمجرد انتهاء الاتفاق عام 2025. فقد حرص ترامب وإدارته منذ اليوم الأول في البيت الأبيض على تصوير إيران بأنها أكبر تهديد لأمن أميركا القومي وبأنها أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم.
وكان مدير وكالة الاستخبارات المركزية مايك بومبيو، أعلن خلال ندوة حول الأمن القومي نظمتها مؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات في واشنطن في تشرين الأول الماضي، أن القاعدة وإيران أقامتا دائماً علاقات سرية ومفتوحة.
وجاء كلامه هذا قبل نحو شهر من نشر الوكالة الوثائق التي عُثر عليها في مخبأ بن لادن.
ولا تزال هناك عشرات آلاف الوثائق التي ينبغي قراءتها. وقد تضمنت الوثائق المُطلع عليها حتى الآن، ملفات فيديو إباحية وبعض أفلام هوليوودية و3 أفلام وثائقية عن بن لادن. وفي ملفات الفيديو أيضاً مشاهد من حفل زفاف حمزة ابن اسامة بن لادن.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00