8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف


أقر مجلس النواب الأميركي أمس بإجماع شبه تام (423 نائباً قالوا نعم مقابل نائبين فقط صوتوا ضد)، مشروع قانون يفرض المزيد من القيود على برنامج إيران الخاص بالصواريخ الباليستية والأشخاص والهيئات المرتبطة به. ويحتاج هذا المشروع إلى مصادقة مجلس الشيوخ أيضاً (في موعد لاحق لم يُحدد بعد) قبل أن يصبح قانوناً يُلزم الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتوقيع عليه وإدخاله حيز التنفيذ.
ومشروع القانون هذا الذي يحمل الرقم 1698، كان عرض أول من أمس بداية للتصويت في مجلس النواب، لكن بعد مناقشة بشأنه دامت 40 دقيقة تم تأجيل التصويت عليه حتى الأمس.
ووفق نصه الذي اطلعت المستقبل عليه، فإن المشروع يقضي بتشديد العقوبات المفروضة أساساً على برنامج الصواريخ
الباليستية الإيراني بشكل أحادي، مع الأخذ بالاعتبار قرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي تهدف إلى الحد من أنشطة إيران الباليستية. ويطلب هذا التشريع الجديد إعداد تقارير دورية تحيط بكل ما يتعلق بالقدرات الباليستية الإيرانية، بغية تطويقها مادياً ومعاقبة أي شخص (أو هيئة) يثبت تقديمه (ها) خدمات لها. ويرى مراقبون أن كبار القادة في الحرس الثوري الإيراني متورطون في تطوير البرنامج الباليستي الإيراني، وعليه فإن هذا القانون الجديد يطالهم برغم أن النص القانوني لا يتضمن أي تسمية لأي جهاز بعينه ولم يأتِ إطلاقاً على ذكر اسم الحرس الثوري.
وبالعريض يهدف المشروع 1698 المكون من 7 فقرات إلى توسيع العقوبات المفروضة على إيران في ما يتعلق ببرنامجها الصاروخي الباليستي وأمور أخرى.
وتذكر فقرة بما ورد في قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 2231 الصادر عام 2015 الذي يوصي الدول الأعضاء باتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع تصدير أو تهريب أو بيع أي مواد أو أسلحة أو معدات أو خبرات تُسهم في تطوير البرامج الباليستية إلى إيران، إلا في حال سمح مجلس الأمن بذلك بشكل مسبق وفق حالات استثنائية معيّنة تتم دراستها حالة حالة.
وشددت الفقرة الثانية من المشروع على أن واجب واشنطن هو منع إيران من مواصلة تطوير صواريخ باليستية قادرة على حمل سلاح نووي وردعها عن الاستمرار في إجراء تجارب تعتمد على التكنولوجيا الباليستية. وعليه فإن مشروع القانون يطلب إلى الرئيس تقديم تقرير شامل بعد 180 يوماً من إدخال القانون حيز التنفيذ، على أن يشمل هذا التقرير: دراسة كاملة عن الشبكات الداخلية والخارجية (داخل وخارج إيران) التي تعمل بشكل مباشر وغير مباشر على إمداد إيران بما تحتاجه لمواصلة تطوير ترسانتها الباليستية، وتحديد المناطق الجغرافية التي تتحرك عليها تلك الشبكات، وتحديد هويات الأشخاص والوكالات الأجانب.. (عن إيران) الذين يزودون طهران بما تحتاجه من مواد وخبرات وتقنيات خاصة بتطوير الصواريخ الباليستية.
وتدعو الفقرة الثانية أيضاً إلى أنه بمجرد قيام إيران مستقبلاً بتجربة صاروخية باليستية فيها انتهاك لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231، ينبغي على الرئيس تقديم تقرير إلى الكونغرس في مهلة أقصاها 30 يوماً من تاريخ التجربة يُضمّنه أسماء الشخصيات الإيرانية التي يعتبرها الرئيس مسؤولة عن إجراء التجربة أو الإعداد لها أو تنفيذها. وسيُصار إلى معاقبة الشخصيات والهيئات التي ترد أسماؤها في التقارير لأنها بشكل مؤكد تسهل بطريقة مباشرة أو غير مباشرة عملية حصول النظام الإيراني على ما يحتاجه من مواد وتقنيات خاصة بتطوير برنامجه الباليستي.
أما الفقرة الرابعة فخصصت لتحديد قيام إحدى الدول أو مصانع الأسلحة بانتهاك الاتفاق المتفق عليه دولياً حول حجم ونوعية الأسلحة الممكن بيعها لإيران. ووفقها يتوجب أن يقوم الرئيس في مدة أقصاها 90 يوماً من حصوله على معلومات ذات صدقية تفيد بأي صفقة أسلحة أرسلت إلى إيران منتهكة المعايير الدولية، أن يخطر لجان الكونغرس المختصة بالأمر، على أن يقوم بعد ذلك الإخطار بـ120 يوماً بتقديم تقرير مفصل عن الصفقة ومواضع انتهاكها العقوبات الدولية أو القيود الموضوعة على تجارة الأسلحة مع إيران.
وتلفت الفقرة الخامسة إلى ضرورة مراقبة ما إذا كان النظام الإيراني يستخدم طائرات تابعة للخطوط الجوية المدنية في عمليات نقل أسلحة أو أي أنشطة أخرى ذات طابع عسكري، مع إصدار تقارير دورية بهذا الشأن.
أما الفقرتان السادسة والسابعة في ختام نص القانون فخصصتا للمسار القانوني الذي ينبغي للرئيس والكونغرس سلوكه لإجراء أي تعديلات مستقبلية على نص التشريع، بالإضافة إلى المعجم القانوني الذي يتضمن تعريفات عن المقصود بالعبارات التقنية المُستخدمة في النص الكامل للقانون.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00