8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

العلماء يدقّون ناقوس الخطر: التلوّث يقتل الملايين


أفادت دراسة، قام بها على مدى 24 شهراً أكثر من 40 باحثاً عالمياً واخصائياً بيئياً، بأن ملايين الوفيات تحصل في العالم سنوياً بسبب التلوّث على أنواعه، لا سيما تلوّث الهواء. ونشر الباحثون الدوليون هذا الأسبوع نتيجة دراستهم التي أكدت وفاة 9 ملايين شخص في العالم عام 2015 بسبب التلوّث.
وأظهرت النتائج الجديدة، التي دقت ناقوس الخطر في شتى أنحاء العالم إن نوعية الهواء فى عالمنا قد بلغت حد الأزمات وإنه يجب التعامل مع هذا الخطر على وجه السرعة بشكل جدي وطارئ.
فبعد بحث أشرفت عليه لجنة لانسيت المعنية بالتلوّث والصحة العالمية وقام من خلاله أكثر من 40 اخصائي دولي بالتدقيق في أسباب الوفيات في العالم لعام 2015،

ونشرت نتائجه في مجلة لانسيت تم التأكد من أن وفاة 9 ملايين أنسان في عام 2015 حصلت نتيجة للتلوث. ورغم أن اكثرية تلك الوفيات سجّلت في الدول النامية، إلا أن الأرقام تعد مرتفعة أيضاً في البلدان الغنية حيث يموت عدد كبير من الناس نتيجة للهواء غير النظيف وغيره من أنواع التلوّث. فعلى سبيل المثال عن دول العالم الأول يتسبب التلوّث في مقتل 50 ألف شخص سنوياً في المملكة المتحدة.
وفور قراءتها تقرير الدراسة وجهت المنظمات البيئية في المملكة المتحدة دعوة إلى الحكومة البريطانية لاتخاذ تدابير جديدة مشددة للحد من معدلات التلوث.
وبينت الدراسة أن الناس في قبضة تهديد عميق ومنتشر يضر بصحة الإنسان ورفاهه. وحذّر العلماء من أن السلطات في شتى أنحاء دول العالم لم تقم بما يكفي لوقف ارتفاع مستوى التلوّث الذي يعد أحد أكبر القتلة فى العالم. ويعتبر تلوّث الهواء الناجم عن دخان السيارات والمصانع الأكثر فتكاً بين جميع أنواع التلوث، فهو يتسبب منفرداً بمقتل 6.5 مليون شخص سنوياً. ولفت الباحثون أيضاً إلى مخاطر تلوّث المياه وقطاعات حياتية أخرى.
وقال الباحثون إن معظم ضحايا التلوّث في جميع أنحاء العالم ماتوا نتيجة للظروف غير المعدية مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية وسرطان الرئة ومرض الانسداد الرئوي المزمن. ولكن البعض الآخر ما زال يموت من المياه الملوثة التي تنتشر من خلالها الأوبئة والأمراض القاتلة، وتتسبب المياه الملوثة بحوالي 1,8 مليون حالة وفاة سنوياً.
وأفادت الدراسة أن العديد من الوفيات المرتبطة بالتلوّث في جميع أنحاء العالم سجّلت في بلدان سريعة النمو السكاني، التي يعاني سكانها من التكاثر السريع للمباني وكثرة السيارات مما يقلّص عدد الأشجار ويلحق ضرراً فادحاً بالميزان البيئي. والبلدان التالية هي التي سجلت فيها أغلب تلك الحالات: الهند وباكستان والصين وبنغلاديش ومدغشقر وكينيا.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00