8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف


يدور حديث حول هجمات الكترونية شنتها إيران ضد المسؤولين البريطانيين طاولت نحو 9 آلاف حساب بريد إلكتروني تخص وزراء ونواباً وسواهم، بما في ذلك حسابات البريد الإلكتروني الخاصة برئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي.
فقد أفاد تقرير سري لأجهزة الاستخبارات البريطانية أن إيران شنت آلاف الهجمات الإلكترونية ضد المسؤولين البريطانيين خلال الصيف الماضي. وكشفت صحيفة التايمز البريطانية بعض ما ورد في هذا التقرير الذي أكد أن عملية تتبع مصدر الهجمات أوصلت إلى نتيجة واحدة هي أن النظام الإيراني يقف وراءها.
ووفق ما نشرته الصحيفة أول من أمس، فقد تعرض نحو 9 آلاف حساب بريد إلكتروني تخص مسؤولين بريطانيين من وزراء ونواب وسواهم بما في ذلك حسابات البريد الإلكتروني الخاصة برئيسة الوزراء البريطانية ووزراء في حكومتها، لهجوم مكثف متواصل في 23 حزيران الماضي.
وقالت التايمز إن اللوم وجه كالعادة إلى روسيا في البداية، ولكن بعد التدقيق وتتبع خيوط الاعتداء، اكتشف المحققون الإلكترونيون أن مصدر الهجمات هو نظام طهران.
ويُعتقد أن هذا الهجوم كان أول هجوم معتبر تشنه إيران إلكترونياً في إطار حربها السيبرانية على المملكة المتحدة، وقد أكدت طهران من خلاله أنها واحدة من أكبر القوى السيبرانية في العالم.
ووفق مراقبين، فإن هذا التقرير سيسبب حرجاً شديداً لماي التي تحاول ثني الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن الانسحاب من الاتفاق النووي الموقع مع إيران. ومن المرجح أن تستغل الإدارة الأميركية هذا الهجوم الإيراني الإلكتروني كحجة ضد ماي وغيرها من القادة الأوروبيين الذين وقعت بلادهم على الصفقة الساذجة مع طهران ويريدون الحفاظ عليها، في إشارة إلى الاتفاق النووي.
وفي تفاصيل الهجوم الإلكتروني الإيراني على لندن، فقد استمر هذا الهجوم المكثف 12 ساعة يوم 23 حزيران الماضي، مستهدفاً الأجهزة الإلكترونية في البرلمان البريطاني. وعلى الرغم من أن القراصنة الإيرانيين لم ينجحوا في اختراق سوى ما نسبته 1 في المئة من إجمالي الحسابات الإلكترونية للمسؤولين البريطانيين، إلا أن مصادر حكومية أكدت أنه لا مفر من أن يكون الإيرانيون قد حصلوا على بعص المواد الحساسة في هجومهم هذا. ومن أصل 9000 هجوم، تمكن الايرانيون من اختراق حسابات تخص 30 نائباً بريطانياً، وقد أكدت السلطات البريطانية أن حساب ماي ليس بينها.
ولا تزال قائمة أسماء هؤلاء المتضررين سرية. ولم يتم بعد تحديد الدافع وراء الهجوم. ومن بين النظريات التي يجري التحقيق فيها التجسس السيبراني الكلاسيكي لاكتشاف المواد التي يمكن أن تضر بمصالح المملكة المتحدة.
وهناك أيضاً مخاوف من أن الإيرانيين ربما كانوا يحاولون العثور على مواد محرجة للنواب في المملكة المتحدة كي يستخدمونها لاحقاً في الضغط عليهم في كل ما يتعلق بالقرارات السياسية الخارجية التي تتخذها لندن. ولا يزال التحقيق في الاعتداء مستمراً.
ولم يعلق حتى الآن مكتب رئاسة الوزراء البريطانية على الهجوم. لكن بعض كبار المسؤولين البريطانيين خلال تناولهم الموضوع عبر وسائل الإعلام خلال الـ48 ساعة الماضية، اعترفوا بأن هذا الهجوم الإلكتروني لا شك سيُعقد مساعي ماي لإقناع ترامب باحترام الاتفاق النووي مع إيران.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00