8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف


ناقش رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي مع المعارضة في البرلمان الإسباني، سيناريو منح المزيد من الحكم الذاتي لكاتالونيا، وذلك في مسعى واضح منه لنزع فتيل هذه الأزمة السياسية المزمنة، وثني الكاتالونيين عن المضي في مشروعهم الاستقلالي التام عن إسبانيا.
وكان راخوي أتفق مساء أول من أمس مع زعيم الحزب الاشتراكي الإسباني المعارض بيدرو سانشيز على تشكيل لجنة لدراسة توزيع السلطات بين الحكومة المركزية والأقاليم الـ17 التي تتألف منها إسبانيا، بما في ذلك إقليم كاتالونيا.
كما رأى القياديان الإسبانيان وجوب تعديل وتنقيح دستور عام 1978، بهدف تقديم نموذج جديد للعلاقات بين كاتالونيا وبقية إسبانيا، يرجح لأن يكون أقرب إلى الفيدرالية.
وستحاول مدريد إغراء الحكومة الكاتالونية بإبرام صفقة مالية أفضل للإقليم، يسمح له بالحفاظ على حصة أكبر من الضرائب. فأحد أبرز الأسباب التي تدفع الكاتالونيين نحو الانفصال، هو شعور أهالي هذا الأقليم، الأشد غنى في إسبانياً، بأنهم يسهمون مالياً بأكثر مما يتلقونه من الحكومة المركزية.
وهذا الإصلاح الدستوري إن تم، سيكون حدثاً هاماً في تاريخ إسبانيا لم تشهد مثيلاً له منذ عودة الديموقراطية إليها بعد وفاة الديكتاتور الجنرال فرانكو عام 1975. وأوضح سانشيز عقب محادثاته وراخوي أن الإصلاح المُقترح، سيركز على كيفية بقاء كاتالونيا في إسبانيا، وليس كيفية المغادرة.
وكان راخوي قد وجه في وقت سابق تهديداً بفرض حكم مباشر على كاتالونيا، وأعطى رئيس حكومة كاتالونيا كارليس بيغديمونت مهلة حتى مطلع الأسبوع المقبل كي يوضح ما إذا كان أعلن الاستقلال أم لا؟ فإذا كان الجواب نعم ستلجأ الحكومة الإسبانية إلى المادة 155 من الدستور الإسباني التي تنص على حق مدريد في تعليق الحكم الذاتي المتاح للكاتالونيين.
وكان بيغديمونت وقع وثيقة الاستقلال مع وقف التنفيذ، إذ إنه لا يريد إغضاب مدريد، وفي الوقت عينه يريد الوفاء بوعوده إلى الكاتالونيين الذين شاركوا في استفتاء الاستقلال. كما أن الشركات الإسبانية والأوروبية في برشلونة ضغطت عليه مهددة بالانسحاب من العاصمة الكاتالونية.
وقال بيغديمونت إنه مستعد لبدء محادثات مع مدريد، ولكن على الإسبان أن يعترفوا برغبة الشعب الكاتالوني في إقامة دولة مستقلة. وحاول الزعيم الكاتالوني الاستنجاد ببروكسيل، إلا أن جميع قادة الدول الأوروبية أداروا ظهورهم له تاركين الموضوع برمته ليُحل داخلياً بين مدريد وبرشلونة.
وليس من الواضح حتى الآن كيف سترد السلطات الكاتالونية على سؤال راخوي، لكن عدداً من المسؤولين الكاتالونيين الذي تحدثوا إلى وسائل الاعلام في الساعات الماضية أوضحوا أن توقيع وثيقة الاستقلال هي مجرد خطوة رمزية، وأن أي إعلان رسمي لا بد أن يصدر عن البرلمان الكاتالوني.
وفي هذه الكلمات يكمن جواب واضح بأن الاستقلال لم يُعلن.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00