أكد تقرير صادر عن لجنة الأمم المتحدة المتابعة لملف انتهاكات كوريا الشمالية للقوانين الدولية، أن شحنتين تحتويان على أسلحة كيميائية مصدرهما كوريا الشمالية تم اعتراضهما خلال الأشهر الـ6 الماضية وهما في طريقهما إلى سوريا.
وأفاد التقرير أنه تم اكتشاف شحنتين على الأقل كانتا في طريقهما من كوريا الشمالية الى الوكالة السورية المسؤولة عن برنامج الأسلحة الكيميائية التابع لنظام بشار الأسد، وهذا وفق تقرير اللجنة يثير المخاوف من أن الديكتاتورين الكوري الشمالي كيم جونغ أون والسوري بشار الأسد يعملان معاً لتطوير الصواريخ الباليستية وأنظمة أسلحة جديدة.
وعلى الرغم من أن تقرير اللجنة التابعة للأمم المتحدة مصنف على أنه سري ولم يُنشر في العلن، إلا أن وكالة رويترز للأنباء اطلعت عليه بعيد طرحه خلال جلسة خاصة بالعقوبات على كوريا الشمالية عقدت في نيويورك في وقت سابق من آب الجاري. وأكد هذا التقرير أنه خلال الأشهر الـ6 الماضية تم اعتراض شحنتين على الأقل كانتا مرسلتين من نظام كيم جونغ أون إلى نظام بشار الأسد. والتاريخ الحديث لتلك الشحنتين يدل على تعاون مستمر أو على الأقل حديث العهد بين النظامين الديكتاتوريين. وبرغم ذلك لم يحدد التقرير زمان أو مكان وقوع عمليات الاعتراض، ولم يعطِ تفاصيل عن محتوى الشحنات.
وأشار خبراء الأمم المتحدة في تقريرهم إلى أن الأنشطة بين سوريا وكوريا الشمالية التي تم التحقيق فيها تضمنت التعاون من أجل تطوير برامج صواريخ سكود السورية وصيانة وإصلاح منظومات الدفاع الجوي الصاروخية أرض - جو التي يملكها نظام الأسد. وقال الخبراء في التقرير المكوّن من 37 صفحة إن الفريق يحقق في ما تردد عن التعاون الكيميائي والصاروخي الباليستي والأسلحة التقليدية بين سوريا وكوريا الشمالية. وأوضح أن دولتين اعترضتا شحنات متجهة إلى سوريا. وأبلغت إحداهما اللجنة بأن لديها أسباب للاعتقاد بأن البضائع كانت جزءاً من عقد كوميد الكورية الشمالية مع نظام الأسد.
وكوميد هي شركة تنمية التعدين الكورية الشمالية، وأدرجها مجلس الأمن في القائمة السوداء في العام 2009 ووصفها بأنها
تاجر الأسلحة الرئيسي في بيونغ يانغ ومصدر المعدات المتصلة بالقذائف التسيارية والأسلحة التقليدية. وتجدر الإشارة الى أنه في رزمة عقوبات ضد كوريا الشمالية صدرت في آذار 2016، أدرج مجلس الأمن الدولي على القائمة السوداء مسؤولين إثنين يمثلان كوميد في سوريا.
وذكر التقرير أن المرسلة الشحنات إليهم هم من الكيانات السورية التي عيّنها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة كشركات واجهة لمركز الدراسات والبحوث العلمية في سوريا، وهو كيان سوري متورط مع كوميد مرات عدة في السابق في عمليات النقل المحظورة. وهذا المركز هو المُشرف على برنامج الأسلحة الكيميائية السورية منذ السبعينات ويخضع حالياً هو والعديد من العاملين فيه إلى عقوبات غربية.
وقال الخبراء إنهم حققوا أيضاً في استخدام غاز في إكس للأعصاب في ماليزيا لقتل الأخ غير الشقيق للزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون في شباط الماضي.
8 آذار 2019 00:00
يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.