بعد اعلان دقاته الوقت كل ساعة طوال فترة زمنية دامت اكثر من 150 عاما لم يتخللها سوى انقطاعات مؤقتة، توقف جرس ساعة بيغ بن الشهير في لندن عن العمل ابتداء من يوم امس. واحتشد مئات السياح واللندنيين ظهر امس في ساحة البرلمان للاستماع الى دقات بيغ بن الـ12 لآخر مرة قبل ان يبدأ فترة صمت تستمر حتى العام 2021 بسبب اعمال ترميم وصيانة، الهدف منها تعزيز قوة الجرس والساعة بشكل يضمن استمراريتهما على المدى الطويل
ولا يزال امر سكوت بيغ بن مثار جدل داخل الشارع السياسي البريطاني، فدقات هذا الجرس تعتبر لدى الكثير من السياح وسكان لندن بمثابة نبضات قلب العاصمة. وقد طلبت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي من الفريق المكلف اعمال الصيانة اعادة النظر في موضوع اسكات بيغ بن فترة طويلة كهذه. وقالت انا لا اعتقد انه امر جيد ان يصمت الجرس مدة طويلة. وقد اكد مجلس العموم ان النواب سيناقشون في جلساتهم المستقبلية مشكلة الفترة الزمنية التي ستتوقف فيها دقات بيغ بن.
والى حين تبني السياسيين موقفا جازما من الأمر، تبقى خطة الـ4 سنوات التي وضعها القيمون على البرج سارية. وبالتالي فإن الجرس الشهير، الذي يزن 13.7 طنا، سيبقى صامتا طوال فترة اجراء أعمال الصيانة على الساعة الضخمة المثبتة داخل برج اليزابيث المتصل بمبنى البرلمان في ويستمنستر. وتجدر الإشارة الى ان الساعة والجرس وضعا كآلية من العهد الفيكتوري تعتمد على الجاذبية للتحرك واصدار اجراس دقات بيغ بن بالوتيرة المعهودة.
وكان بيغ بن الذي بدأ دقاته بإعلان الساعة عام 1860 توقف مرتين عن العمل ايضا لأعمال صيانة: احداهما فترة وجيزة عام 2007 واخرى فترة طويلة نسبيا بين عامي 1983 و1985. ولكن هذه المرة ستكون فترة الصمت هي الاطول في تاريخ الساعة نظرا لأهمية الصيانة التي ستجرى على البرج.
ولوقف الدقات تم تجميد المطارق وعزل الجرس عن آلية دوران الساعة، ولكن الساعة واصلت عملها مشيرة الى الوقت انما بصمت تام. وبالإمكان اعادة تشغيل الجرس ودقات الساعة في مناسبات محددة خلال فترة الصمت الطويلة، مثل مناسبة ليلة راس السنة ومناسبات هامة اخرى.
واكد فريق الصيانة ان الهدف الاساسي من اعمال الصيانة هذه هو حماية آلية الجرس والساعة على المدى الطويل وجعلها تستمر، وهذا يشمل ايضا ترميم منزلها اي برج اليزابيث.
واطلق اسم اليزابيث على برج الساعة عام 2012 بمناسبة الاحتفال باليوبيل الماسي للملكة اليزابيث الثانية. والبرج هو من تصميم تشارلز باري وأغسطس ويلبي بوجين. وهذا المعلم، الذي يبلغ ارتفاعه 96 مترا، وهو جزء من قصر ويستمنستر (مقر البرلمان)، ومدرج في الصف الأول في مواقع اليونسكو للتراث العالمي. وستشمل اعمال الصيانة ايضا تجديد مصباح أيرتون، الذي يعتبر رمز الديموقراطية ويسطع نوره عند كل اجتماع يعقده البرلمان.
وسيتم خلال السنوات الاربع المقبلة تفكيك الاوجه الاربعة للساعة العملاقة وتنظيف عقاربها بعناية وتجديدها، وإصلاح الزجاج، وتحديث اطرها الحديدية. ولعدم تعطيل عمل الساعة في الاشارة الى الوقت سيتم العمل على 3 من اوجه الساعة فيما يبقى وجه واحد شغالا بالمداورة.
8 آذار 2019 00:00
يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.