8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف


نشرت الصحف البريطانية الصادرة في لندن امس، معلومات مسربة من مصادر حكومية، تفيد أن وزارة الداخلية البريطانية بدأت وضع استراتيجية جديدة للهجرة خاصة بمواطني الاتحاد الاوروبي بعد اتمام مسار بريكست، تقوم على إبقاء الحدود مفتوحة أمام هؤلاء مواطني الاتحاد، انما للزيارة والعيش فقط، وليس للعمل.
وبالتالي، سيظل مبدأ حرية التنقل بالنسبة لأولئك الذين يرغبون في زيارة المملكة المتحدة، ولكن عدد الذين سيسمح لهم بالإقامة الدائمة او الدراسة او العمل في بريطانيا، سيتم تحديده وفق نظام خاص بمنح تصاريح تخول المهاجر القدرة على الدراسة او العمل.
وتجد الحكومة البريطانية نفسها مضطرة لإنتهاج هذا الحل بعدما تبين استحالة اغلاق الحدود امام حرية التنقل بين الإيرلنديتين الشمالية التابعة للمملكة وجمهورية ايرلندا العضو في الاتحاد الاوروبي.
ولم يسلم هذا الخيار من انتقادات شديدة اللهجة من مؤيدي بريكست الذين اتهموا الإدارة البريطانية بالسماح للحدود الشمالية الايرلندية بأن تصبح الباب الخلفي للمهاجرين الراغبين في الوفود الى المملكة المتحدة.
وستسمح الاستراتيجية الجديدة (اذا اعتمدت)، لمواطني الاتحاد الاوروبي بالسفر الى بريطانيا للبحث عن عمل من دون تقديم طلب للحصول على تأشيرة عمل.
ومع ذلك، يتعين على الشركات البريطانية الراغبة في توظيف عمال من الاتحاد الأوروبي، التقدم بطلبات للحصول على تصاريح عمل لهم. وستسيطر الحكومة على عدد التصاريح الصادرة في أي قطاع بعينه.
ويمكن فرض رسوم ضرائب مرتفعة على كل تصريح عمل يمنح، والهدف من ذلك تشجيع الشركات على منح العمال البريطانيين الأولوية في الحصول على الوظيفة.
وسيجري رصد هذا النظام من خلال عمليات تفتيش مفاجئة وإجراءات إنفاذ الهجرة القائمة، وسيصمم لتخفيف العبء الإداري على وزارة الداخلية.
وتم تسريب هذه المعلومات الى الإعلام بشكل مسبق بغية جس نبض الرأي العام، خصوصاً بعدما اعلنت الحكومة موقفا تراه الأنسب بشأن ايرلندا الشمالية قالت فيه إن المملكة المتحدة ستحافظ على منطقة السفر المشتركة، التي تسمح بحرية الحركة بين الايرلنديتين، اي من دون الضوابط الحدودية الروتينية.
وادعى انصار بريكست ان هذا الخيار بشأن ايرلندا الشمالية، يمكن أن يقدم بابا جديدا إلى بريطانيا لمواطني الاتحاد الأوروبي. وقال الزعيم السابق لحزب استقلال المملكة المتحدة نايجل فاراج مرة أخرى تنحني الحكومة البريطانية لمطالب الاتحاد الأوروبي. وينبغي ألا يكون لبروكسيل اي شأن في كيفية تشغيل الحدود البرية بين الشمال والجنوب الإيرلندي.
واضاف ان سماح الحكومة البريطانية، لمواطني الاتحاد الاوروبي بالتنقل بحرية الى اراضي المملكة المتحدة امر يثير القلق.
فردت مصادر حكومية على المنتقدين بالقول ان المهم بالنسبة للشعب البريطاني هو السيطرة على عدد الاوروبيين الذين يأتون للإستفادة من خيرات بريطانيا وليس فرض تأشيرات دخول على جميع الاوروبيين، فمن يرغب في الإقامة هنا لصرف الاموال او للزيارة كسائح يجب ان يبقى الباب دائما مفتوحا امامه.
وأوضحت مصادر الحكومة لوسائل الإعلام امس، ان مواطني الاتحاد الأوروبي الذين يدخلون ايرلندا، سيظلون يخضعون لاختام جواز السفر، كما هو الحال في المملكة المتحدة. وان هذه المعلومات مشتركة بين لندن ودبلن.
لكن، لا تزال هذه الاستراتيجية موضع بحث داخل الحكومة والمعارضة في بريطانيا، على السواء، ولن يتم تبنيها من قبل الوفد البريطاني المفاوض حول بريكست في بروكسيل، قبل اعتمادها تماما في لندن. ولا شك ان تحضيرها لتمريرها عبر مجلس العموم البريطاني قد يستغرق اشهراً.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00