أكد رئيس بلدية لندن صادق خان أنه سيقدم قريباً طلباً رسمياً الى وزيرة الداخلية البريطانية آمبر راد يطلب فيه منها ضرورة حظر حزب الله بالكامل كمنظمة ارهابية معادية للسامية، وبالتالي ضرورة حظر الجناح السياسي للحزب كما الجناح العسكري المدرج أصلاً على لائحة المنظمات الإرهابية المحظورة في المملكة المتحدة.
ويعتزم خان أن يكتب إلى وزيرة الداخلية ليحثها على حظر جميع فصائل حزب الله في بريطانيا، مقتنعاً بأهمية هذه الإجراءات ضد الحزب بعد سلسلة من الضغوط التي تعرض لها من قبل سياسيين بارزين في أحزاب المحافظين والعمال (الذي ينتمي اليه) واستقلال المملكة المتحدة من أجل دعم فرض حظر على الجناح السياسي للمجموعة الارهابية التي تتخذ من لبنان مقراً رئيسياً لها. وحتى الآن كانت بريطانيا قد أدرجت الجناح العسكري فقط من الحزب على لائحة المنظمات الإرهابية المحظورة.
وشدد خان على أنه سيبعث برسالته الموعودة الى راد كرد فعل من بلدية لندن بعد رصد أعلام لـ حزب الله في مسيرة القدس التي نظمت في حزيران الفائت في وسط العاصمة البريطانية. وأوضح موقفه المستجد من الحزب المدعوم من ايران، قائلاً: أشاطر مخاوف الجالية اليهودية من الدعم المقدم لحزب الله الذي يعتبر منظمة غير قانونية ومحظورة ومعادية للسامية.
أضاف: لا مكان لمعاداة السامية أو لجرائم الكراهية من أي نوع في مدينتنا، فنحن لا نتسامح أو نتهاون في حماية التنوع، لأننا نحترمه ونحتفي به. وما زلت على اتصال مع مفوضية الشرطة حول هذه المسألة، وسوف أكتب إلى وزيرة الداخلية رسالة تنوب عن الجالية اليهودية في لندن وتعبّر عن عن مخاوفها المشروعة والمفهومة من خطر حزب الله. وسأواصل العمل مع شرطة لندن والجاليات المحلية في جميع أنحاء العاصمة للقيام بكل ما في وسعنا للقضاء على التطرف وضمان أن المجتمعات اليهودية في لندن تشعر بالأمن والأمان.
وجاء قرار رئيس بلدية لندن بعد أسبوعين من تبادل كلامي ساخن مع عضو حزب المحافظين في مجلس العاصمة أندرو بوف الذي سأل خان بحدة هل ستكتب إلى وزيرة الداخلية وتقول إننا بحاجة إلى توضيح ما هي المنظمة المحظورة وما هي المنظمة غير المحظورة من أجل الإسهام في ضبط مثل هذه التظاهرات في المستقبل؟ هل ستعنى يا حضرة رئيس البلدية بمصالح السكان اليهود وأمنهم في لندن؟. ولم يكن المحافظون فقط من ضغط على خان، فعضو العمال في مجلس بارنيت وكامدن اللندني اندرو ديسمور قال أيضاً: لقد أمضيت أكثر من عقد من الزمن وأنا أدعم حملة تدعو الى الحظر الكامل لحزب الله في المملكة، ولطالما جادلت بأن التمييز بين الأجنحة السياسية والعسكرية لمثل هذه المنظمة المعادية علناً للسامية هو أمر وهمي تماماً.
وأضاف في تصريح: انني مسرور لأن رئيس البلدية قد اعترف بجهدي فى هذا الصدد ووافق على أن يقدم طلباً الى وزيرة الداخلية من أجل العمل على تطبيق هذا الحظر الذي طال انتظاره.
من جهتها، قالت ماري فان دير زيل، نائب رئيس مجلس ممثلي الجالية اليهودية في العاصمة البريطانية: هذه الخطوة التي أعلن رئيس البلدية عزمه على القيام بها مرحب بها ومجلس نوابه يؤيده فيها تأييداً تاماً. وأكدت أن حزب الله نفسه لا يميز بين جناحه العسكري والسياسي، والحكومة البريطانية بحاجة ماسة إلى أن تحذو حذو الولايات المتحدة الأميركية وكندا والجامعة العربية من خلال حظر حزب الله بشكل كامل لأنه فعلياً منظمة ارهابية.
وتجدر الإشارة الى أن الاتحاد الاوروبي أدرج عام 2013 الجناح العسكري لـ حزب الله في القائمة السوداء كمنظمة إرهابية، لكنه ترك الجناح السياسي للحزب خارجها. وعلى النقيض من ذلك، أدرجت عدة بلدان عربية حزب الله كاملاً على القائمة. وكانت البحرين في نيسان 2013 أول بلد عربي يضع الحزب كاملاً على القائمة السوداء كمنظمة إرهابية. ومنذ عامين يحث أعضاء الكونغرس الأميركي الاتحاد الاوروبى على إدراج كل فروع حزب الله كمنظمة ارهابية أسوة بواشنطن، وهو مطلب يراه مراقبون منطقياً بالنظر الى أن أعضاء من حزب الله ضبطوا على احدى الكاميرات وهم يحثون على تنفيذ هجمات ارهابية ضد الاسرائيليين.
8 آذار 2019 00:00
يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.