الجيش الألماني ينتشر أوروبياً للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية
انهت وحدات من الجيش الألماني تحضيراتها للرحيل في الايام القليلة المقبلة الى ليتوانيا، في اطار خطة انتشار وضعها قادة حلف شمال الاطلسي (ناتو) خلال قمة وارسو العام الماضي من اجل تحصين دفاعات دول البلطيق الثلاث ليتوانيا ولاتفيا واستونيا في وجه اي اعتداء روسي محتمل.
وتكمن اهمية هذا التحرك في رمزيته، اذ انه يخرج الجيش الألماني مجدداً الى الساحة الاوروبية للمرة الاولى في تاريخه منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية التي اذاق فيها الجيش الألماني النازي ملايين الأوروبيين ويلات الحرب,
وفي قاعدة عسكرية تغطيها الثلوج في الريف البافاري، قال الجنرال كارستن جاكوبسون قبيل القائه نظرة اخيرة على الدفعة الاولى المكونة من 300 جندي المتجهة الى ليتوانيا: نحن متجهون الى هناك برغبة الشعب الليتواني. ومن خلال تجربتي ابان المشاكرة في مناورات عسكرية مشتركة في لبتوانيا وبولندا ان الشعبين الليتواني والبولندي يحترمان جدا الصليب الحديدي (شعار الجيش الالماني) ويرحبون به.
واعلن الكولونيل كريستوف هوبر، قائد الكتيبة 122 المكلفة بالمهمة الليتوانية، انه قد هيأ جنود الفرقة بشكل تام لكيفية التعامل مع الشعب الليتواني المضيف، فقال: لقد امضينا الاشهر القليلة الماضية ونحن ندرس تاريخ العلاقة بين المانيا
وليتوانيا وروسيا. فكما الجميع يعلم قصة النازيين مع ليتوانيا كانت للأسف قصة حزينة. ولكن اليوم نحن نمثل المانيا الديموقراطية العضو في الناتو. ونحن ذاهبون لمساعدة الليتوانيين على حماية سيادة بلادهم واستقلالها.
وهذه ليست المرة الاولى التي يعسكر فيها الالمان في قواعد اطلسية خارج المانيا، اذ انهم ارسلوا سابقاً في مهام حربية الى افغانستان والعراق ومالي. وعلى الرغم من ان الجيش الالماني اجرى في السابق مناورات مشتركة مع جيوش اوروبية اخرى، الا انها المرة الاولى منذ ايام النازيين التي سينتشر فيها الألمان عسكرياً بصورة دائمة على اراض اوروبية. وستتبع هذه الدفعة دفعة مشابهة من 300 جندي في وقت لاحق ينضم اليها في ليتوانيا مئات آخرون من دول اطلسية اخرى، هي فرنسا وبلجيكا وهولندا وكرواتيا والنروج واللوكسمبورغ. لكن قيادة هذه القوة الاطلسية التي ستتمركز في ليتوانيا ستكون بيد الألمان.
هذا في ليتوانيا، اما في استونيا ولاتفيا وبولندا فتقضي خطة الاطلسي بانتشار الفرق العسكرية على الشكل التالي: في بولندا، بالإضافة الى الجيش البولندي تنتشر قوات اطلسية من جيوش الولايات المتحدة وبريطانيا ورومانيا، ويتسلم قيادة مهمة الحلف هناك الجيش الأميركي. وفي لاتفيا سيساعد الجيش اللاتفي فرق عسكرية من البانيا وكندا وسلوفينيا وبولندا وايطاليا على ان تكون مهمة الاطلسي الدفاعية في لاتفيا برئاسة الجيش الكندي. اما في استونيا فتنضم الى الجيش الإستوني فرق عسكرية من فرنسا وبريطانيا والدنمارك، ويقود الجيش البريطاني تلك القوات.
8 آذار 2019 00:00
يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.