8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

موسكو تعلن النروج هدفاً مشروعاً لهجوم نووي

تتواصل فصول مسلسل التوتر الحاصل بين روسيا وحلف شمال الاطلسي (ناتو). واحدث حلقة في هذا المسلسل تهديد روسيا النروج بأن موافقتها على نشر مئات الجنود الاميركيين على اراضيها حولتها الى هدف مشروع للصواريخ النووية الروسية في اي مواجهة مباشرة قد تحصل بين الروس والاطلسيين.
وجاءت هذه التصريحات الروسية الرسمية كرد فعل على خطة الدفاع الاوروبية التي كشف عنها الناتو خلال اجتماع وزراء دفاعه في بروكسل الاسبوع الماضي، وفيها اكدت وزارة الدفاع النروجية موافقة البلد الاسكندينافي على نشر 330 عسكريا اميركيا في قاعدة فايرنز التي تبعد نحو 1000 كيلومتر عن الحدود الروسية.
وقد اعتبرت موسكو هذا التحرك خرقا واضحا لضمانات كانت اوسلو قدمتها الى الاتحاد السوفياتي قبيل انضمامها الى الناتو عام 1949، بأن اراضيها لن تستقبل ابدا جنودا من بلد آخر. وعلى اساس هذه الضمانة بالذات اعطت موسكو حينها الضوء الاخضر وحرية الانضمام الى الحلف الاطلسي.
وحتى الآن، وعلى مدى عقود، ارسل الاميركيون معدات عسكرية متطورة وثقيلة الى النروج في اطار برامج الدفاع الاطلسي المشتركة، لكنها المرة الاولى التي ستقوم فيها واشنطن بإرسال جنود اميركيين للتمركز في قاعدة عسكرية نرويجية.
الموقف الرسمي الروسي عبر عنه نائب رئيس لجنة الدفاع والامن في مجلس الدوما فرانتس كلينتسيفيتش الذي قال في لقاء متلفز مع القناة الروسية الثانية الرسمية ان التعزيز العسكري الاميركي في قاعدة فايرنز النروجية بنظر الكرملين، هو تهديد عسكري مباشر لأمن روسيا.
وبما ان عملية النشر اعلن عنها وستتم لاحقا في مطلع العام المقبل، حذر كلينتسيفيتش اوسلو من مغبة تنفيذ هذا القرار قائلا: حتى الآن النرويج ليست مدرجة على خارطة اهداف اسلحتنا الاستراتيجية، بما فيها النووية، ولكن بخطوة كهذه ستضع الحكومة النروجية بلادها على هذه الخارطة، وان الذي سيدفع الثمن ويعاني من هذا الخيار هو الشعب النروجي. واضاف: روسيا تعتبر نفسها مضطرة للرد على اي تهديد عسكري. ولهذا السبب انا اتحدث بشكل مباشر وبمنتهى الصراحة.
ولم تتأخر اوسلو في الرد على تصريحات كلينتسيفيتش، فأعلنت وزيرة الدفاع النروجية آينة اريكسن سورايد رفض بلادها التام للانتقادات الروسية حيال خطوة نشر 330 جندي اميري في قاعدة فايرنز. واوضحت ان المهمة هي مجرد اختبار عسكري يبدأ العام المقبل، وسيتم اعادة النظر بجدوى استمراره من العام المقبل. واضافت رد الفعل الروسي على هذا التحرك غير مقبول وغير منطقي، وهي تشبه جميع ردات فعلها تجاه اي تحرك عسكري للاطلسي. فهي تعتبر دائما انها المستهدفة.
كما اصدرت قيادة القوات الاميركية المنتشرة في اوروبا توضيحا ايضا اشارت فيه الى ان المهمة الاساسية للقوة التي ستنتشر في فايرنز هي تدريب عناصر من الجيش النروجي وايضا تعزيز خبرات الجنود الاميركيين في شمال اوروبا.
لكن موسكو مقتنعة تماما بأن الناتو يعد العدة لاستهدافها واستهداف مصالحها، ولا تنفك تستعرض عضلاتها العسكرية كلما سنحت الفرصة لذلك. وآخر ما تم تدواله في هذا السياق عقب مرور اسطول حربي روسي في بحر المانش، ظهور عدد من الغواصات الروسية في المياه الايرلندية اي على مقربة من الجزر البريطانية في تحرك تعتبره لندن والاطلسي محاولة روسية جديدة اخرى في مسلسل الاستفزارزات الذي قام الكرملين بتكثيفه منذ ضم روسيا القرم في 2014 وفرض الدول الغربية عقوبات اقتصادية عليها.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00