8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

الكرملين أمر كبار المسؤولين بإعادة عائلاتهم إلى روسيا

اصدرت الادارة الروسية الامر إلى جميع موظفيها في الغرب، وفي مقدمهم كبار ديبلوماسييها وبعض رجال الاعمال الروس المقربين من السلطة، بإعادة عائلاتهم واقاربهم الى روسيا بحلول العام المقبل.
ونشر هذا التدبير الجديد، الذعر في اوساط العديد من المواطنين الروس الذين اعتبروه مجرد خطوة من الخطوات الاخيرة التي تسبق عادة نشوب حرب.
وبحسب مراسل صحيفة دايلي مايل البريطانية في موسكو ويل ستيوارت (الذي كتب تقريرا ضمنه شبه اجماع من عدد من ناشطي حقوق الانسان الروس والمدونين السياسيين على صحة خبر اوامر الرئيس فلاديمير بوتين)، طلب الكرملين من موظفي الدولة الروسية في الخارج اعادة عائلاتهم واقاربهم فورا الى الوطن الام، مع تنويه بأن من لا يستجيب الى هذا الامر فإنه لن يحصل على ترقية.
وقد اصدرت السلطات الروسية هذه الاوامر فور اعلان الولايات المتحدة انسحابها من المحادثات بين الطرفين بشأن سوريا، ما يشير الى ان بوتين على ما يبدو، اتخذ قراره بوضع ثقله كاملا في الازمة السورية مهما كانت العواقب، اي حتى وان كان ذلك يعني حربا ضد واشنطن والغرب.
كما قام بوتين في وقت سابق بنقل عدد من الصواريخ النووية الروسية من طراز الكسندر الى اقليم كاليننغراد الذي يحد بولندا، في رسالة واضحة وجهها إلى الغرب، انه مستعد في اي لحظة لإطلاق اي من هذه الصواريخ في حال تعرضت مشاريعه العسكرية حول العالم الى اي ازعاج.
وقال ستيوارت في مقاله انه بعدما سمع المواطنون الروس بالتقارير التي تتحدث عن صدور مثل هذه الاوامر، شعر عدد منهم بالهلع، لأن هذا يعني ان روسيا ربما على وشك حرب كبرى ضد دول كبرى، مضيفا انه لما سأل الصحافيون الناطق بإسم بوتين ديمتري بيسكوف حول هذه الاوامر، لم يؤكدها ولم ينفها بصريح العبارة، انما اكتفى بالقول: هذه اول مرة اسمع بهذا الامر.
ونقل ستيوارت عن المحلل السياسي الروسي ستانيسلاف بيلكوفسكي قوله انهذه الاوامر جزء من حزمة تدابير ستتخذها الادارة الروسية لتحضير كبار الشخصيات لحرب كبرى.
واعتبر محلل آخر يدعي فاليري سولوفوي، ان الخطوة قد تكون ايضا حجة من اجل التضييق اكثر على الروس الراغبين في المغادرة. واضاف: بداية، تصدر الاوامر الى المسؤولين الكبار بعدم المغادرة. وعندما يتأكد الكرملين ان كل هؤلاء المسؤولين استجابوا للاوامر، ينتقل الامر الى مرحلة التطبيق بحق الشعب الروسي، مستطرداً بالقول: لقد بدأت تدابير تتخذ في هذا الاتجاه، فهناك ضريبة ستفرض على الروسي الراغب بالسفر.
اما الصحافي اوستاب كارمودي، فقال بداية صدرت الاوامر الى الأمن الخاص بعدم مغادرة روسيا، ثم صدر الى الديبلوماسيين وكبار المسؤوليين ايعاز بإغلاق مصالحهم واعمالهم وحساباتهم المصرفية في الخارج. والآن جاءتهم مذكرة لإعادة اولادهم واقاربهم الى روسيا. ان هذه الخطوة من دون شك تحضير واضح للحرب.
واضاف: ليس بالضرورة ان بوتين يستعد لتوجية ضربة نووية ضد اوروبا او اميركا، انما حاشيته تحضر للم الشمل وتوضيب البيت الداخلي والتخلص من العناصر غير الموثوق بها بشكل مؤكد، من اجل مواجهة المرحلة المجهولة المقبلة. وتابع: بالطبع الاولاد هم نقطة ضعف في حال الحرب، وقد يتخذهم الغربيون رهائن للضغط على ذويهم، لذا من الافضل اعادتهم بأسرع وقت الى روسيا.
وكانت روسيا اجرت تجارب عدة على صواريخ بالستية في عدد من المناطق الاربعاء الماضي، في استعراض عسكري واضح الاهداف والغايات، خصوصاً وان صواريخ الكسندر المزودة برؤوس نووية، تم نقل بعض منها الى اقليم كاليينغراد الذي تحده دول البلطيق وبولندا، وبإمكان اي صاروخ من هذه الصوارخ اذا تم اطلاقه من هناك، ان يبلغ عددا من المدن الاوروبية الكبرى بينها العاصمة الالمانية برلين.
ويتصاعد التوتر بين موسكو وواشنطن في الآونة الاخيرة ليس فقط بسبب الحرب السورية، انما ايضا بسبب العقوبات الاقتصادية، وازمة اوكرانيا، والقرصنة الالكترونية التي يقوم بها الروس ضد شركات الولايات المتحدة، والحياة الديموقراطية فيها مع استهداف واضح للمرشحة الرئاسية هيلاري كلينتون، الى حد ان فلاديمير جيرينوفسكي (وهو سياسي قومي روسي متشدد مقرب من بوتين) حذر اول ممن امس الاميركيين خلال لقاء اجرته معه وكالة رويترز انهم في حال لم يصوتوا للمرشح الجمهوري دونالد ترامب فإن حرباً نووية ستندلع.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00