8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

سفن نووية روسية الى البلطيق والكرملين يعرض الصور الاولى لـالشيطان2

ماكينات روسيا العسكرية والسياسية والالكترونية والاستخباراتية لا تهدأ. فالرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستغل على ما يبدو كل دقيقة متبقية من عهد نظيره الاميركي باراك اوباما لكي يقوم بتحريك كل ما يمكن تحريكه من قطع حربية روسية على طاولة شطرنج القوة العالمية.
فبينما كان حلف شمال الاطلسي يراقب بقلق، مرور حاملة اسطول حربي روسي في بحر المانش بين فرنسا وبريطانيا متوجها الى سوريا، لم يتأخر الكرملين في ارسال اسطول آخر انما من السفن الحديثة الى نقطة استراتيجية حساسة جدا هي مياه البلطيق، اي النقطة التي يحشد الاطلسيون فيها ما تيسر من قوات دفاعية مشتركة أملا في الذود عن دول البلطيق الثلاث استونيا ولاتفيا وليتوانيا التي تخشى في اي لحظة اجتياحا روسيا لأراضيها.
والنفوذ الروسي التوسعي لا يتم عسكريا فقط، فآخر المعلومات الواردة من الجبل الاسود (مونتينغرو) تشير إلى أن حزب القرصان المدعوم من روسيا، يتجه الى تحقيق فوز في الانتخابات العامة في 29 تشرين الاول الجاري. ولعرض عضلاتها النووية المحدّثة، عممت وزارة الدفاع الروسية عصر اول من امس، اول صور للنسخة الجديدة من صواريخ الشيطان البالستية الثرمونووية ار اس ــ 28 سارمات التي اطلق عليها الغرب فورا اسم الشيطان 2. هذه الصواريخ اقوى بـ2000 مرة من القنابل النووية الاميركية التي القيت على مدينتي هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين في الحرب العالمية الثانية.
وبينما كان التركيز ينصب على مرور اسطول روسي في المانش، فوجئت الرادارات الاسكندينافية بوجود اسطول روسي آخر يضم سفن كورفت بويان ام كلاس والسفينتين زيليني دول وسيربوخوف القادرتين على حمل اسلحة نووية، يمر في مياه الشمال بين السويد والدانمارك متجها الى بحر البلطيق.
وبحسب كلمته الافتتاحية لمؤتمر وزراء دفاع دول الاطلسي الذي انطلق امس في بروكسل ويستمر حتى اليوم، اكد الامين العام للحلف الاطلسي دنيس ستولتنبرغ ان التحركات العسكرية الروسية ستكون المحور الرئيسي للمؤتمر، وقال: سوف نناقش وضع خطط لتعزيز وجود قوات الحلف عند حدوده الشرقية، وأيضا في منطقة البحر الأسود. وسوف نناقش النشاط العسكري الأخير الذي تقوم به روسيا على طول حدودنا. فهي تواصل استفزازتها بما في ذلك، التدريبات التي تقوم بها من دون إشعار مسبق.
وقد مارس الناتو امس ضغوطه على دولة عضو فيه هي اسبانيا بعدما كانت الحكومة الاسبانية ابدت موافقتها على السماح للاسطول الروسي المتوجه الى سوريا بتعبئة الوقود في موانئ اسبانية، والى حين كتابة هذا التقرير، اعلنت مدريد انها ستعيد النظر في هذا القرار قبل حسم رايها فيه.
من جهة اخرى، اعلنت النروج الدولة العضو ايضا في الحلف انها ستستقبل 330 عنصر من الجيش الاميركي سينضمون الى المنظومة الدفاعية النرويجية التي تعمل على تعزيز قدراتها الدفاعية أخيرا بسبب التحركات العسكرية الروسية المشبوهة في بحر الشمال ومياه المحيط المتجمد الشمالي.
وسيتمركز الجنود الاميركيون في قاعدة فايرنز العسكرية التي تبعد نحو 1000 كليومتر عن الحدود الروسية. وحتى الآن تنشر واشنطن قطع عسكرية لها في النروج، لكنها المرة الاولى التي ترسل فيها جنودا، وهذا ما سيثير حتما غضب موسكو وقلقها. ويتوقع ان تصل هذه الفرقة العسكرية الاميركية الى النروج مطلع العام المقبل، اي بالتزامن مع دخول خليفة باراك اوباما البيت الابيض.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00