ظهر قراصنة عالميون بإسم جديد قراصنة العالم الجديد، وتبنوا في تغريدات على تويتر الهجمات الاكترونية التي تطال شبكة الانترنت في الغرب منذ اكثر من48 ساعة.
فقد ادى هجوم قرصنة من نوع جديد ومبسط في آن، الى تعطيل عدد كبير من المواقع الالكترونية الشهيرة مثل تويتر وامازون ونتفليكس وباي بال لفترات عدة وفي مناطق عدة حول العالم.
وركز القراصنة هجومهم اولاً على الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ثم انتقلوا بعدها بساعات، الى بريطانيا ودول اوروبا الغربية قبل ان يعاودوا الهجوم مجدداً على الولايات المتحدة، لكن هذه المرة لاستهداف شاطئها الغربي.
وتشتبه اجهزة الامن الالكتروني الغربية بوقوف روسيا مجدداً وراء هذه القرصنة، ربما كرد على قيام مكتب التحقيقات الفيدرالي الاميركي بعملية نوعية مع الشرطة التشيكية في براغ، ادت الى اعتقال قرصان روسي دين اول من امس بشن الهجمات الالتكرونية التي استهدفت قرصنة بيانات موقع لينكدإن في فترة سابقة.
ولم ينأ موقع ويكيليكس بنفسه عن هذه الهجمات، واعتبر ان انصاره ربما يقفون وراءها رداً على قطع سفارة الاكوادور خدمة الانترنت عن مؤسس الموقع جوليان آسانج، فوجه الموقع رسالة الى هؤلاء القراصنة طالباً منهم التوقف عن الهجمات، لأن آسانج بخير وويكيليس يتابع نشر ما يملكه من معلومات.
وحذر خبراء الكترونيون امس في لندن وواشنطن، من ان هجمات الـ48 ساعة الماضية، قد تكون بمثابة تمرين تجريبي او تحضير لما يمكن ان يقوم به القراصنة الالكترونيون في اسبوع او يوم انتخابات الرئاسة الاميركية.
وابدى ناشطون في حملة المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون، قلقهم ازاء ما يجري، معربين عن املهم الا تقوم موسكو بعمل الكتروني ما، من شأنه التشكيك بنتيجة الانتخابات في محاولة اخيرة من الروس لإنقاذ مرشحهم المفضل الجمهوري دونالد ترامب من الخسارة.
وذكر هؤلاء بأن ترامب بدأ منذ فترة يشكك في نزاهة العملية الديموقراطية الاميركية، وما يمكن ان تؤول اليه نتائج الانتخابات.
تقنياً، ادت موجات القرصنة المتكررة خلال الـ48 ساعة الماضية، الى تعطيل وصول مستخدمي شبكة الانترنت الى ملايين المواقع حول العالم بما في ذلك تويتر وباي بال.
وبعد تحقيقات قامت بها هيئات الامن الالكتروني، تبين ان القراصنة استهدفوا أجهزة السيرفر الخاصة بشركة داين وما تحويه من نظام دي ان اس الذي يعتبر بمثابة رئة الانترنت. واستخدم القراصنة في هجماتهم دي دوس، اي آلية حظر الخدمة التي تغرق السيرفر بطلبات وهمية مكررة تؤدي في نهاية المطاف الى تعطيله لعدم قدرته على الاجابة عليها كلها بالسرعة المطلوبة.
ويعتبر نظام دي ان اس حجر اساس من دعائم الشبكة الافتراضية، وهو بمثابة مجمع بيانات تسجل فيه اسماء المواقع الالكترونية وعناوينها التي ان اختفت، يصبح من المستحيل على اي مستخدم زيارة الموقع الذي لم يعد يظهر في العنوان المخصص له على الشبكة.
ويمكن للقراصنة بعد ادخالهم فيروسات الى عدد كبير من الاجهزة حول العالم، استخدامها لإعطاء اوامر الى كاميرا جهاز اي شخص لكي تساهم هي الاخرى بإرسال معلومات او طلبات الى سرفيرات داين، ما يزيد من حجم الهجوم الذي يشبه في تنفيذه الموجة الضخمة التي تتعاظم قرب الوصول الى الشاطىء او كرة الثلج التي تكبر كلما تدحرجت.
وقد ادت الهجمات الاخيرة الى عرقلة بعض مواقع الشبكات الاخبارية والصحف الالكترونية، اذ لم يعد بإمكانها تحديث مواقعها او ادخال اخبار جديدة عليها، ومن بين المواقع التي تراوح تعطيلها بين دقائق وساعات كل من سي ان ان واتش بي او الاميركيتين وصحيفة الغادريان البريطانية
وتشتبه اجهزة الاستخبارات الغربية بوقوف فرق القراصنة الروس وراء العملية، وذلك ربما انتقاما من قيام مكتب التحقيقات الفيدرالي الاميركي (اف بي اي) باعتقال قرصان روسي في براغ قبل يومين، دين اول من امس بأنه يقف وراء عمليات القرصنة التي استهدفت موقع لينكدإن الشهير وسرق فيها 117 مليون كلمة سر لمستخدمي الموقع المخصص لعرض الخبرات العملية حول العالم.
وقد تمكن الهجوم الانتقامي الشامل في الساعات الماضية، من النيل من مواقع تواصل اجتماعي كبرى مثل تويتر وردديت وسبوتيفاي ومواقع التجارة الالكترونية مثل امازون وباي بال.
وبحسب الخبراء، فإن ما يجري الآن، ليس سوى حلقة جديدة في مسلسل الحرب الالكترونية العالمية التي يشتبه ان روسيا تشنها بأسلوب شمولي ضد المصالح الغربية عامة والاميركية خاصة.
ويُعتقد ان فريق القراصنة الذي يقوم بالهجمات الاخيرة، عديده نحو 30 قرصاناً اغلبهم من الروس.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.