عبرت روسيا امس عن شديد انزعاجها من بريطانيا بسبب زج الاخيرة بإسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في لائحة المتهمين بإغتيال العميل الروسي السابق الكسندر ليتفيننكو في لندن عام 2006.
ولوح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن روسيا قد تلجأ لمقاضاة بريطانيا بسبب ادراجها اسم بوتين كمتهم في قضية ليتفيننكو من دون وجود ادلة تربط بين الرئيس الروسي والجريمة، ما يدل على تعمد القضاء البريطاني تشويه سمعة الرجل الاول في روسيا.
في غضون ذلك، كشف فيلم وثائقي بثته شبكة الـبي. بي. سي الاخبارية البريطانية امس عن امتلاك بوتين ثروة طائلة، وعرض الفيلم بعض المقتنيات الفاخرة التي يمتلكها الرئيس الروسي، ما يثير المزيد من الشكوك حول صلاته المافيوية واستغلاله منصبه على رأس الاتحاد الروسي.
واستشاط لافروف غضبا عندما وجّه اليه مراسل شبكة سكاي نيوز الاخبارية البريطانية جون سباركس سؤالا حول الاتهامات الموجهة لبوتين في قضية ليتفيننكو، فندد بالتحقيقات التي جرت، وانتقد التقرير النهائي الذي اصدره السير روبرت اوين، وفيه خلاصة تفيد بأن السلطات الروسية متهمة مباشرة بعملية الاغتيال، وان بوتين ربما يكون قد اصدر الامر بتصفية ليتفيننكو.
وقال لافروف بهذا الخصوص ان التقرير مليء بالافتراءات والاتهامات الكاذبة التي وجهت للقيادة الروسية من دون ادنى دليل يدعمها. اضاف: نحن نعتبر ان بريطانيا مذنبة لجهة ترويج اشاعات مضللة واتهامات مبالغ فيها، واذا لجأنا الى اي محام محنك، فمن السهل جدا مقاضاة بريطانيا بتهمة القدح والقذف بحق الرئيس بوتين.
وتدرس الحكومة البريطانية هذا الاسبوع امكانية استهداف شخصيات روسية مقربة من بوتين كان لها مصلحة في قتل ليتفيننكو الذي فضح في كتاباته، العديد من شبكات الفساد والمافيا داخل الطبقة الروسية الحاكمة.
وفي اطار تسليط الضوء على الجانب المظلم من شخصية بوتين، عرضت الـبي بي سي مساء أول من أمس فيلماً وثائقياً يتحدث عن ثروة بوتين الشخصية الطائلة، ومن بين ما كشفه الفيلم ان بوتين حصل على يخت بقيمة 35 مليون دولار اميركي من الملياردير الروسي المقيم في لندن، رومان ابراموفيتش، مالك نادي تشلسي الانكليزي لكرة القدم، وذلك كهدية بمناسبة فوزه في الانتخابات الرئاسية.
ويتطرق الوثائقي الى منظومة معقدة وضعها بوتين لإخفاء فساده المالي وجمعه ثروة نهبها بمعظمها من المال العام، ففي الفيلم الذي يتضمن مقابلات مع عدد من الشخصيات الروسية، قال ديمتري سكارغا الرئيس السابق لـسوفكومفلوت شركة الشحن التابعة للحكومة الروسية ان اليخت اوليمبيا، ارسله ابراموفيتش الى بوتين عبر وسيط، وجميع اعمال الصيانة والعناية بهذا اليخت تتم على حساب الدولة الروسية على الرغم من انه ملك شخصي لبوتين.
وكان نائب وزير الخزانة الاميركي آدم زوبن اتهم الرئيس الروسي بالفساد في تحقيق لقناة بي بي سي البريطانية. وقال لبرنامج بانوراما ان بوتين يضخم ثروات اصدقائه وحلفائه المقربين، ويهمش من لا يعتبرهم اصدقاء له باستخدام أموال الدولة.
واضاف زوبن سواء تعلق الامر بثروات النفط والغاز الروسية او العقود الحكومية الاخرى، فهو يوزعها على من يعتقد انهم سيخدمونه على حساب الاخرين. بالنسبة لي هذا تحديدا ما نسميه فسادا.
ورفض زوبن التعليق على تقرير سري لوكالة الاستخبارات الاميركية (سي آي ايه) اشارت اليه الـبي بي سي وقدر في 2007، ثروة بوتين بنحو 40 مليار دولار. ولكنه قال ان الرئيس الروسي يجمع منذ سنوات عدة ثروته بصورة سرية.
واكد زوبن ان بوتين يتقاضى راتبا رسمياً يقدر بـ110 الاف دولار سنويا، ولكن هذا لا علاقة له بوضعه المالي الحقيقي، وهو لديه خبرة طويلة في اخفاء امواله.
ورفض الكرملين أمس، الاتهامات بالفساد التي وجهها مسؤول في وزارة الخزانة الاميركية الى الرئيس فلاديمير بوتين، معتبرا انه محض تشهير وطلب من واشنطن تقديم ادلة ملموسة على هذه المعلومات.
وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين هذا ليس الا محض اختراع وتشهير لا علاقة له بالواقع. اصبحنا معتادين على هذا النوع من المساخر الصحافية المرتبطة بعدم الكفاءة والبحث عن الاثارة او العرض المسرحي.
واضاف: كان هذا سيكون مجرد مثال جديد نموذجي على الصحافة غير المسؤولة لو لم يكن التعليق صادرا عن مسؤول في وزارة الخزانة الاميركية، لافتاً إلى ان اطلاق اتهامات مماثلة من جانب مؤسسة مثل وزارة الخزانة بدون تقديم ادلة ملموسة، يثير شكوكا حيال هذه المؤسسة.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.