8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

هاموند يلمس اختلافاً قليلاً في موقف طهران من إسرائيل

كشف وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند الذي اجتمع أمس إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني، أن موقف إيران من إسرائيل اختلف قليلاً، مؤكداً أن الأشهر المقبلة ستشهد حواراً دولياً أكبر مع إيران وروسيا من أجل إنهاء الأزمة السورية ونقل السلطة في دمشق من بشار الأسد الى حكومة مؤقتة تدير المرحلة الانتقالية الى حين إجراء انتخابات ديموقراطية في البلاد.
وجاء كلام هاموند في مقابلتين إحداهما مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) والثانية مع وكالة رويترز، فيما نقل موقع العربية نت عنه قوله إن موقف طهران من إسرائيل اختلف قليلاً.
والتقى هاموند أمس الرئيس الإيراني وتوقع أن العقوبات الدولية على إيران قد يبدأ رفعها ابتداء من ربيع العام المقبل 2016، بعد أن يتم التصديق على الاتفاق النووي من قبل الكونغرس الأميركي والنظام الإيراني.
وهذا يعني أن الأموال الإيرانية المجمدة التي ستحصل إيران على 100 مليار دولار أميركي تقريباً منها عند بدء رفع العقوبات، ستتأخر حتى الربيع المقبل، ما قد يؤدي الى تأخير جرعة التنفس الاصطناعي التي تقدمها إيران دورياً لنظام الأسد منذ العام 2012.
وبشأن الأزمة السورية، قال هاموند إن الدول الغربية دخلت أخيراً مرحلة جديدة في المفاوضات الدائرة بشأن سوريا مع انخراط أكبر فيها من قبل روسيا وإيران. وكرر أن بشار الأسد لن يكون طرفاً في مستقبل سوريا، وهذه النقطة هي الأهم في الحوار الذي نقوم به الآن مع موسكو وطهران.
وأوضح أن بلاده لا تزال على خلافات جذرية مع إيران حول الصراع في سوريا. وقال: الأمر الذي نختلف بشأنه هو دور شخص واحد فقط (بشار الأسد) في هذه العملية. الإيرانيون يرون أنه في جميع الأحوال لا يمكن أن تكون هناك عملية سياسية من دون الأسد.. يرونه الشيء الذي يربط سوريا بعضها ببعض. وأضاف لدينا نحن وجهة نظر مختلفة: ذلك الرجل يداه ملطختان بالكثير من الدماء ولا يمكن أن يكون جزءاً من مستقبل هذا البلد. لكن هاموند أكد أن أي شكل من أشكال الحوار بين الغرب وإيران بشأن سوريا يجب أن ينظر إليه بإيجابية.
وقال أيضا إن الدور الروسي المتعاظم في المحادثات الدولية فيه إشارة إلى مرحلة جديدة في المناقشات حول حليفها السوري، وإن هذه الآن فرصة لإيران للاستفادة من ذلك. وتابع إذا كنا سنتوصل إلى حل سياسي فلا بد من إشراك الإيرانيين والروس في هذه العملية أيضاً.
وأثنى هاموند على الايجابية التي لمسها لدى روحاني لكنه أوضح أن العقوبات لن يتم رفعها قبل أشهر عدة إلا أننا بدأنا منذ اليوم المفاوضات التجارية مع الإيرانيين، وذلك لعدم خسارة أي وقت بغية إعادة الاستثمارات الأجنبية الى إيران بمجرد دخول رفع العقوبات حيز التنفيذ.
وعن صفقات تجارية بين شركات بريطانية وإيران خصوصاً في القطاعين النفطي والمالي، قال هاموند إن من الضروري إنجاز أعمال تحضيرية قبل رفع العقوبات ليبدأ تدفق الاستثمارات بمجرد رفعها. وأوضح أن هناك اتفاقاً واضحاً تماماً هنا بعدم الانتظار حتى ذلك الوقت.. هناك أشياء لا يمكن القيام بها.. الاستثمارات لا يمكن القيام بها.. المواد لا يمكن استيرادها أو تصديرها أو أي شيء. لكن التفاوض بشأن الأعمال يمكن أن يبدأ قبل ذلك.
وسبق لهاموند تقدير حجم الأصول الإيرانية المجمدة بالخارج التي سيتم الإفراج عنها بموجب الاتفاق النووي بنحو 150 مليار دولار. يُذكر أنه رافق هاموند وفد من رموز قطاع الأعمال خلال الزيارة إلى إيران بينهم ممثلون عن شركة رويال داتش شل وشركة أميك فوستر ويلر لخدمات الطاقة والتعدين وشركة الهندسة الاسكتلندية وير غروب. وأكد الوزير البريطاني الذي رفع علم بلاده فوق السفارة البريطانية في طهران الأحد أن إيران لاعب له دور نافذ في الشرق الأوسط ولا يمكن ببساطة عزله.
وقال إنه على الرغم من ماضٍ للعلاقات البريطانية ـ الايرانية مليء بانعدام الثقة، إلا أننا اليوم نتفق على هدفين هما القضاء على داعش ووقف تهريب الأفيون من أفغانستان الى أوروبا. لذا علينا أن نواصل تحسين العلاقة مع الإيرانيين ولكن بحذر.
وختم هاموند مشيراً الى أنه لاحظ اختلافاً طفيفاً جداً في موقف إيران من إسرائيل عما كان عليه في السابق، ومؤكداً أن الحكم على إيران ينبغي أن يكون على أفعالها وليس على أعمالها. سنراقب تصرفات إيران ليس فقط مع إسرائيل بل مع جميع اللاعبين الإقليميين الآخرين الذين يريدون تصرفات مقنعة من الإيرانيين تؤكد أن طهران ليست تهديداً لهم ولأمنهم في إشارة الى دول الخليج العربي دون تسميتها.
وقال الرئيس الإيراني أن الدول الكبرى ستدرك عندما تنظر الى الاتفاق النووي الذي أبرم الشهر الماضي أنه كان خطوة حكيمة لتحسين علاقاتها مع طهران. وأدلى روحاني بهذه التصريحات أثناء اجتماع مع وزير الخارجية البريطاني الذي أمضى أمس اليوم الثاني من زيارته الى طهران.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00