عرض وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون امس امام مجلس العموم البريطاني مسألة الرد على الاعتداء الارهابي الذي استهدف السياح البريطانيين في تونس الاسبوع الماضي، في وقت أعلنت متحدثة باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمس انه يريد من المشرعين بحث خيار مشاركة بريطانيا في تنفيذ ضربات جوية ضد تنظيم داعش في سوريا.
واشار فالون الى ان التحقيقات الدولية بشأن الاعتداء الارهابي لا تزال مستمرة لمعرفة من خطط لهذه الجريمة ومن اصدر اوامر بتنفيذها، لكنه رجح ان داعش في سوريا يحرك هؤلاء الارهابيين ويصدر اوامره لهم.
وشدد على وجوب الرد على داعش في عقر داره، اي سوريا، وذلك بتوسيع الغارات التي تنفذها المقاتلات الجوية البريطانية ضد الارهابيين في العراق لتشمل سوريا ايضا.
لكنه اكد ايضا ان اي تدخل بريطاني ضد داعش يجب الا يقدم اي نوع من العون او المساعدة لبشار الأسد الذي نرغب في رؤيته خارج الحكم اليوم قبل الغد.
ويحتاج حزب المحافظين الحاكم الى اغلبية في مجلس العموم لتمرير مثل هذا القرار.
وأكد فالون امس انه لن يطرح هذه القضية للتصويت الا في حال كان متأكداً من ان النتيجة ستكون ايجابية كي لا يتكرر ما حصل عام 2013 عندما رفضت اغلبية النواب البريطانيين توجيه ضربة عسكرية لنظام بشار الاسد عقابا له على استخدامه الاسلحة الكيميائية ضد شعبه.
لكن بدا من الواضح من خطاب النواب العماليين امس تشجيعهم فالون على المضي قدما بطرح المشروع، اي انهم سيوافقون عليه هذه المرة. رغم ذلك استبعدت ناطقة باسم رئاسة الوزراء البريطانية ان يتم طرح مثل هذا المشروع قبل النصف الثاني من تموز الجاري، اذ ان رئيس الوزراء دايفيد كاميرون يحتاج الى مزيد من المشاورات بخصوص هذا الموضوع.
وكانت المتحدثة باسم كاميرون قالت للصحافيين في وقت سابق أمس، إن الأمر الذي تغير هو الأدلة المتزايدة على أن تنظيم داعش يمثل تهديدا للناس هنا في بريطانيا ولأمننا القومي. وفي هذا السياق، يرى رئيس الوزراء أن المشرعين يجب أن يبحثوا هذه القضايا وما سنفعله لمواجهة تنظيم داعش.
وأشارت إلى أن كاميرون لن يطلب من البرلمان التصويت على الأمر قريباً، مضيفة أنه يجب إمعان النظر في المسألة بشكل مسبق واف ودقيق. وتابعت أن كاميرون يرى أن هناك مبررا قانونيا لمثل هذا العمل، وذكرت أن للجيش البريطاني طائرات وطائرات بدون طيار تحلق فوق سوريا لجمع المعلومات ويمكن استخدامها في تنفيذ أي ضربات في المستقبل.
وترى الحكومة البريطانية أن الهجوم العنيف الذي شنه إسلاميون في تونس الأسبوع الماضي، وقتل فيه 30 بريطانياً، يسلط الضوء على التهديد الذي يشكله التنظيم المتشدد، ويوضح أن لندن يجب أن تفكر في فعل المزيد للتصدي له.
ويرى مراقبون ان فترة الانتظار هذه متعلقة ايضا بنتيجة المفاوضات النووية مع ايران المرتقب حسمها في الايام القليلة المقبلة.
وفي حال كان التدخل العسكري البريطاني في سوريا سيقتصر على غارات جوية ضد داعش، فلا احد يظن انه سيغير من النتائج ميدانياً، لأن الطيران الاميركي يقصف منذ اشهر مواقع داعش في سوريا من دون احراز تقدم ملحوظ في اتجاه هزيمة الارهابيين.
وفي سياق آخر، أفادت الشرطة البريطانية أمس، بأنها وجهت اتهامات إلى امرأة (26 عاما) بالانضمام إلى تنظيم داعش وبالتحريض على الإرهاب على مواقع التواصل الاجتماعي.
واعتقلت شرطة مكافحة الإرهاب المرأة، وهي من وسط انكلترا، لدى وصولها إلى مطار هيثرو الدولي في لندن في شباط الماضي قادمة من تركيا.
وقالت شرطة ويست ميدلاندز إنها اتهمت المرأة التي لم تعلن هويتها لأسباب قانونية، بنشر رسائل على تويتر في تشرين الأول من العام الماضي، تشجع فيها على ارتكاب أعمال إرهابية أو التحضير لها، وبالانتماء لتنظيم داعش المحظور.
وتقدر السلطات البريطانية عدد مواطنيها الذين سافروا إلى سوريا أو العراق، لينضم الكثير منهم إلى تنظيم داعش، بنحو 700 شخص. وكثفت السلطات في الآونة الأخيرة من جهودها لمحاولة منع مواطنيها من التوجه إلى سوريا والعراق أو اعتقالهم لدى عودتهم.
وكان كاميرون دعا الشركات التي تدير مواقع التواصل الاجتماعي، إلى بذل جهود أكبر للتصدي لمنع نشر محتويات تحض على التطرف، مشيرا إلى أن بعض الشبان البريطانيين أصبحوا متطرفين في غرف نومهم.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.