استأنف برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة تقديم المساعدات الغذائية لنحو 1,7 مليون لاجئ سوري في الأردن ولبنان وتركيا والعراق ومصر بعد أن تلقى منحا كافية لتمويل البرنامج المتوقف، فيما أعلنت الأمم المتحدة حاجتها الى 16 مليار دولار للعمليات الإنسانية حول العالم في سنة 2015، نصفها موجه إلى سوريا.
وكان برنامج الغذاء العالمي قال في الأول من كانون الأول إنه مضطر لوقف المساعدات بسبب نفاد الأموال. وذلك يعني عدم صرف كوبونات الطعام الإلكترونية التي تسمح للاجئين بشراء الغذاء من المتاجر ما يعرضهم لخطر الجوع في فصل الشتاء القارس.
لكن البرنامج قال أمس إن حملة لجمع التبرعات منذ ذلك الحين جمعت 80 مليون دولار ما يسمح بتوزيع حوالى 30 دولارا لكل فرد في أسرة بحلول منتصف كانون الأول كما سيتبقى بعض التمويل للشهر المقبل.
وقالت مديرة برنامج الأغذية العالمي ارثارين كازين في بيان تدفق الدعم في مثل هذه الفترة القصيرة لم يسبق له مثيل.
وأضاف البيان أن المنح الحكومية مثلت الجزء الأكبر من الأموال بينما قدم الافراد ومانحون من القطاع الخاص في 158 دولة 1,8 مليون دولار. ولم يذكر البيان الدول المانحة.
وقال لاجئون سوريون توقفت عنهم المساعدات الغذائية إنهم لن يتمكنوا بمفردهم من اطعام انفسهم أو تعليم أطفالهم أو تدفئة خيامهم في الشتاء الذي تصل درجات الحرارة فيه إلى التجمد.
وفي جنيف، اعلنت منظمة الأمم المتحدة حاجتها في سنة 2015 إلى مبلغ قياسي قيمته نحو 16 مليار دولار اميركي لمعالجة الاوضاع الانسانية الصعبة حول العالم. واوضحت أن نصف هذا المبلغ سيخصص لمساعدة المتضررين من الصراع الدائر في سوريا.
واستضافت مدينة جنيف السويسرية امس مؤتمرا لمجلس حقوق الانسان التابع للمنظمة الدولية جرت فيه مناقشة اعادة توطين اللاجئين السوريين حول العالم.
واشار بيان للامم المتحدة الى ان مبلغ الـ16 مليار دولار سيسمح العام المقبل بتوفير المساعدة لأكثر من 57 مليون شخص محتاج حول العالم. وشدد على ان هناك مستوى غير مسبوق من الاحتياجات الإنسانية.
وقالت منسقة الشؤون الانسانية في المنظمة الدولية فاليري آموس إن اتساع مدى الحاجة يفوق قدرتنا على الاستجابة. ستبقى الأزمات في سوريا وجمهورية افريقيا الوسطى والعراق وجنوب السودان في مقدمة اهتماماتنا العام المقبل.
وجاء هذا النداء من الأمم المتحدة بعد تحذيرات اطلقتها المنظمات الانسانية التي تحاول التعامل مع التحديات الانسانية للازمة السورية، اذ اكدت تلك المنظمات انه لم يعد لديها المال الكافي لمتابعة عملها الانساني في سوريا. هذا فيما أعلن برنامج الغذاء العالمي الاسبوع الماضي عن اضطراره لتقليص حجم الحصص الغذائية المخصصة للاجئين السوريين.
وفي سياق الارقام الخاصة بالحاجات الانسانية في سوريا تطالب الأمم المتحدة بجمع 2,8 ملياري دولار اميركي لمساعدة النازحين السوريين داخل بلادهم، كما تحاول تأمين 4,4 مليارات دولار اميركي لمساعدة أكثر من 3 ملايين لاجئ سوري مسجلين في الدول المجاورة لسوريا كلبنان والاردن وتركيا والعراق.
ومن انقرة قالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فديريكا موغيريني في بيان اليوم نزيد مساعدتنا للشعب السوري والمناطق التركية التي تستضيف لاجئين سوريين.
واكدت ان اوروبا تقف بثبات الى جانب تركيا وانها مصممة على ان تؤدي دورها كاملا في التوصل الى حل سياسي دائم لهذه الازمة الاقليمية والانسانية.
وزارت موغيريني التي تولت منصبها الجديد في تشرين الثاني، مخيمات اللاجئين على الحدود بين سوريا وتركيا الثلاثاء بعد يوم من اجتماعها مع القادة الاتراك في انقرة.
ودفعة المساعدات الاخيرة هي جزء من حزمة مساعدات بقيمة 70 مليون يورو تقدمها بروكسل الى تركيا، بحسب ما صرح مسؤول اوروبي لوكالة فرانس برس.
واضافت ان مبلغ العشرة ملايين يورو مخصصة للحالات الانسانية الطارئة، بينما باقي المبلغ هو لمشاريع طويلة الامد ومن بينها مشاريع التعليم.
ومنذ بداية الازمة السورية اسهم الاتحاد الاوروبي بمبلغ 187,5 مليون يورو في دعم اللاجئين السوريين في تركيا.
وذهبت الاموال التي رصدت سابقا في بداية الازمة الى اللاجئين في المخيمات، الا انه في 2014 انصب التركيز على دعم اللاجئين الذين يعيشون خارج المخيمات خاصة القادمين الجدد.
وتدخل الحرب الأهلية في سوريا رابع فصل شتاء ولم تقدم الدول المانحة أكثر من نصف الأموال التي طلبتها الأمم المتحدة هذا العام.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.