8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

بريطانيا: لا سلام في سوريا بوجود الأسد

اكدت بريطانيا مجددا ان مستقبل سوريا ليكون حرا وديموقراطيا وآمنا يجب ان يكون خاليا تماما من ديكتاتور كبشار الأسد، وشددت على ان انصاره ومؤيديه يجب ان يفيقوا من احلامهم بامكانية استمراره في السلطة لأن البلاد لن تنهض مجددا الا على ايدي المؤمنين بدولة القانون والمساواة وحماية الحريات وحقوق الانسان.
جاء الموقف البريطاني هذا على لسان وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند امس خلال عرضه امام مجلس العموم السياسة التي تنتهجها بريطانيا في اطار التحالف الدولي للقضاء على داعش في سوريا والعراق. وخص الوضع السوري بالقول بشأن سوريا علينا اعادة التاكيد بوضوح انه يجب ان لا يكون هناك ادنى شك بان الاسد لا يمكن ان يكون جزءا من الحل للتحدي القائم ففساد نظامه كان المسبب الاول لولادة داعش. اضاف ففي الوقت الذي كان التحالف الدولي يحاول حماية كوباني كان الاسد يواصل قصفه وهجماته على المعتدلين من شعبه بما في ذلك في المناطق المحيطة بحلب ودمشق. ان القريبين من الاسد يجب ان يوقنوا تماما انه يجب ازاحته من السلطة واتاحة المجال لاقامة حكومة سورية تحظى بالشرعية في نظر الشعب السوري وبالصدقية في نظر المجتمع الدولي وبامكانها اتخاذ تدابير جدية لمواجهة التطرف. لأنه طالما بقي بشار الأسد في السلطة لن يكون هناك سلام في سوريا.
وتابع هاموند ستواصل بريطانيا تقديم الدعم للمعارضة المعتدلة بما في ذلك المساعدات التقنية والمعدات العسكرية غير الفتاكة ولقد عززنا تمويلنا لدعم المناطق التي تسيطر عليها المعارضة والمناطق الحليفة المحيطة بها وذلك بهدف تعزيز قدراتها على الصمود في وجه الصراع الدائر في سوريا. ان مساعداتنا هذه ومساعدات حلفائنا تمكن المعارضة السورية من ادارة شؤون المناطق التي تسيطر عليها بالشكل المناسب الذي يسهم في تخفيف معاناة اهاليها. اضاف هناك غارات جوية تقوم بها في سوريا مقاتلات تابعة للولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والاردن والامارات والبحرين. ونحن نؤيد بشكل تام هذه الهجمات وقد ادت هذه الغارات حتى الآن الى تقليص قدرات داعش والحاق الهزائم بها ولا سيما في مقارها الاساسية في الرقة ودير الزور كما نجح التحالف الى حد كبير في قطع موارد داعش المالية بفرض قيود على تجارتها النفطية.
وفي واشنطن، اعلنت وزارة الخزانة الاميركية في بيان امس فرض عقوبات جديدة على النظام السوري بسبب انتهاكات النظام لحقوق الانسان، واضافت الى لائحتها السوداء في هذا المجال عقيدا في جيش الأسد ومسؤولين اخرين وعددا من الشركات القريبة من النظام.
واوضح بيان وزارة الخزانة ان العقيد قصي ميهوب المسؤول في المخابرات الجوية متهم باصدار اوامر لقواته بـضرورة وقف التظاهرات المناهضة للنظام عام 2011 باي وسيلة كانت ومن ضمنها الاستخدام القاتل للقوة.
وتابع البيان باوامر من ميهوب كانت المخابرات الجوية مسؤولة عن خروقات لحقوق لانسان وعن مقتل مئات المدنيين بينهم من تعرض للاغتيال.
وشملت العقوبات ايضا العديد من الشركات العاملة في الخارج والمسؤولين عنها بتهمة التعاون مع نظام بشار الاسد. وهناك على اللائحة شركتان تتخذان من قبرص مقرا وشركة لبنانية متخصصة بطبع العملات واربعة مصارف سورية.
وادرج وزيران ايضا على اللائحة الاميركية السوداء هما وزير الاقتصاد والتجارة خضر اورفلي ووزير الصناعة كمال الدين طعمه.
ميدانياً واصلت قوات الأسد ارتكاب المجازر، وأغارت الطائرات بعد ظهر أمس على بلدة جسرين في الغوطة الشرقية موقعة 14 شهيدا على الأقل بينهم طفلان وامرأة. كما نفذت طائرات الأسد غارتين على قرية دير الشرقي، بالريف الشرقي لمعرة النعمان، وغارتين أخريين على مناطق في أطراف بلدتي حيش وبابولين ما أدى لاستشهاد أربعة أطفال على الأقل وسقوط عدد من الجرحى.
وفيما واصلت قوات الأسد قصفها حي جوبر، استنكر المتحدث باسم الائتلاف الوطني السوري سالم المسلط، الصمت الدولي على تجاوزات الأسد واستخدامه للأسلحة الكيميائية في الحي الدمشقي، معتبراً أنّ استراتيجية التحالف الدولي التي تستهدف تنظيم داعش وتتجنب النظام الإرهابي وتتغاضى عن جرائمه؛ يفسرها نظام الأسد كضوء أخضر يتيح له الاستمرار في ارتكاب أشد أنواع القمع والقتل والتدمير بحق المدنيين، بلا حسيب أو رقيب. أضاف أن الموقف الدولي المصر على تجاهل جرائم نظام الأسد؛ يساهم في استمرار تساقط البراميل المتفجرة والصواريخ المحملة بالرؤوس الكيميائية على المدنيين.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00