8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

القمة الأوروبية: وحشية الأسد قوّت داعش

احتلّت الحرب في سوريا حيزاً من نقاشات قمة الاتحاد الاوروبي التي عقدت ليل السبت في بروكسل. ورأى المجتمعون أن بربرية بشار الأسد ونظامه هي السبب الرئيسي الذي أدى إلى ازدهار داعش وتوسع نفوذها في سوريا والعراق، وشددوا على ضرورة إنجاز مرحلة انتقالية للحكم في سوريا والتصدي لـداعش ودرء خطر إرهابييها عن القارة الأوروبية.
وتخلّل القمة انتخاب رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك رئيساً جديداً لمجلس الاتحاد الاوروبي، واختيار وزيرة الخارجية الإيطالية فدريكا موغيريني ممثلة عليا لخارجية الاتحاد خلفاً للبريطانية كاثرين آشتون.
ففي ما يتعلق بـداعش وأزمتي سوريا والعراق، تضمن البيان الختامي خمس فقرات جاء فيها: إن الاتحاد الأوروبي يشعر بالهلع الشديد حيال تدهور الأوضاع في سوريا والعراق بسبب احتلال داعش مساحات من أراضي البلدين، ويدين الاتحاد بشدة انتهاكات هذا التنظيم لحقوق الإنسان وقيامه بجرائم بشعة وفظيعة ولا سيما بحق الأقليات كالمسيحيين وغيرهم من الجاليات التي ينبغي أن تكون جزءاً من مستقبل العراق الجديد الديموقراطي.
وأن انعدام الاستقرار الذي تعيشه سوريا بسبب الحرب الوحشية التي يشنها نظام بشار الأسد ضد الشعب السوري سمح لداعش بالازدهار، ويرى الاتحاد أن الحل الدائم لهذه الأزمة يتطلب عملية انتقال سياسية للسلطة في سوريا.

ويعتبر مجلس الاتحاد الأوروبي أن إقامة دولة خلافة إسلامية في العراق وسوريا وتصدير هذه الدولة للإرهاب يجعل منها خطراً مباشراً على أمن الدول الأوروبية، لهذا السبب فإن الاتحاد عازم على الإسهام في التصدي لداعش وإرهابها بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2170، ويلتزم الاتحاد بالاستمرار في تقديم المساعدات الإنسانية للمدنيين المتضررين من الأزمة وبالإسهام في تشديد العقوبات الهادفة إلى تجفيف موارد داعش المالية بما فيها النفطية.
ويشدّد الاتحاد على أهمية تطبيق استراتيجية توقّف تدفق الجهاديين إلى المنطقة وتعمل على معالجة خطر الفكر المتطرف على شباب الجاليات الإسلامية في الدول الأوروبية وذلك بالتوازي مع تشديد أمن المطارات والحدود لمنع سفر إرهابيين أو جهاديين محتملين بين دول الاتحاد أو عبرها.
وفي سياق الحرب على داعش قال النائب الجمهوري مايك روجرز رئيس لجنة المخابرات بمجلس النواب الأميركي أمس إن مئات من المواطنين الأميركيين والبريطانيين والكنديين ممن تدربوا على أيدي مقاتلي تنظيم داعش يمثّلون تهديداً بالغ الخطورة على الولايات المتحدة.
وحث روجرز إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما على أن تقاضي بحزم المواطنين الأميركيين ممن تلقوا تدريباً في الخارج وهي توازن بين خيارات كيفية الرد على تصاعد عنف هذا التنظيم في العراق. وقال روجرز لشبكة تلفزيون فوكس نيوز صنداي أشعر بقلق بالغ لأننا لا نعرف كل شخص على حدة ممن ذهبوا وتدرّبوا وتعلموا فنون القتال.
وقال: احتمالات الخطأ أكبر من قدرتنا على رصد كل منطقة على حدة. إنه تهديد بالغ الخطورة.
وأعلن النائب الديموقراطي وعضو لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأميركي دوتش روبرسبرغر أمس، أن الإدارة الأميركية قد تكشف خلال الأسبوع المقبل استراتيجيتها إزاء سبل مواجهة تنظيم داعش في سوريا.
ورداً على سؤال لشبكة سي أن أن حول ما يجب القيام به في سوريا لمواجهة التنظيم قال هذا النائب: ليست لدينا معلومات بهذا الشأن في الوقت الحاضر، إلا أننا قد نعلم الأسبوع المقبل ما قد تكون عليه الخطط بهذا الشأن.
وأضاف النائب الديموقراطي عن ولاية ميريلاند والرجل الثاني في لجنة الاستخبارات: هناك الكثير من المعلومات التي تعتبر سرية، ولا يمكن أن تقول للعدو بأنك قادم لمهاجمته.
وقال روبرسبرغر أيضاً: اعتقد بأنكم ستشاهدون انتقالاً إلى الأفعال قرابة الأسبوع المقبل، مشدداً على ضرورة أن يكون التحرك بالتعاون مع حلفاء الولايات المتحدة مثل بريطانيا وأستراليا وفرنسا وإيطاليا وغيرها من الدول التي شاركت السبت في إلقاء مساعدات إنسانية بالمظلات على مدينة آمرلي في العراق.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00