8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

765 ألف طفل سوري معرضون للشلل

أعلنت منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أمس أن 5,6 ملايين طفل سوري يحتاجون الى مساعدة إنسانية منقذة للحياة، بينهم 765 ألفاً دون سن الخامسة يحتاجون الى لقاح لشلل الأطفال، يعيشون في مناطق يصعب الوصول اليها داخل سوريا.
وقالت المنظمتان التابعتان للأمم المتحدة في تقرير إن أكثر من 5,6 ملايين طفل سوري يحتاجون الآن للمساعدة الإنسانية المنقذة للحياة. وأوضحتا أن 765 ألف طفل دون سن الخامسة من هؤلاء يعيشون داخل سوريا في مناطق من الصعب الوصول إليها بسبب أعمال العنف المتواصلة منذ أكثر من ثلاثة أعوام.
وأشار التقرير الى أن النزاع والقيود يجعلان من توصيل المساعدات الإنسانية بما فيها اللقاحات بشكل منتظم أمراً في غاية الصعوبة.
وصدر التقرير بمناسبة انتهاء المرحلة الأولى من أكبر حملة تلقيح ضد شلل الأطفال نظمت في تاريخ الشرق الأوسط. وشملت 37 جولة تلقيح لأكثر من 25 مليون طفل دون سن الخامسة، في سبع دول في المنطقة.
وقال التقرير إن 36 طفلاً في سوريا فقدوا القدرة على الحركة بسبب شلل الأطفال. وأضاف أن 25 من هذه الحالات (رصدت) في محافظة دير الزور (شرق) وخمس في حلب (شمال) وثلاث في إدلب (شمال غرب) واثنتان في الحسكة (شمال شرق) وواحدة في حماة (وسط).
وفي لندن، نشرت وزارة الخارجية البريطانية تقريرها عن الربع الثاني من العام الجاري بشأن الأوضاع في سوريا، جاء فيه تدهورت أوضاع حقوق الإنسان والوضع الإنساني في سوريا في الشهور الثلاثة الأخيرة. فاستمر انتهاك قرار مجلس الأمن رقم 2139 الذي يطالب كافة أطراف الصراع بالسماح بعبور المساعدات الإنسانية من دون عراقيل. وفي 26 حزيران أبلغت منسقة الإغاثة في حالات الطوارئ فاليري آموس مجلس الأمن الدولي بأن الوضع الإنساني قد ساء إلى درجة كبيرة، حيث هناك 10,8 ملايين شخص داخل سوريا بحاجة ماسة للمساعدات الإنسانية، بزيادة قدرها 1,5 مليون مقارنة بالشهور الستة الماضية. ويواصل النظام المنع التعسفي لوصول المساعدات للمناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة، واستخدام التجويع كسلاح حرب، بينما بعض الجماعات المسلحة غير الحكومية ـ بما فيها ما يطلق عليها الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام (داعش) ـ قد عرقلت تسليم مساعدات حيوية. أضاف كما أن وضع المدنيين استمر بالتدهور، حيث يواصل نظام الأسد قصف البلدات في أنحاء البلاد، ويُسقط البراميل المتفجرة على مناطق المدنيين يومياً. وقد أشارت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى هذه الممارسات على أنها جزء من استراتيجية النظام لترهيب المدنيين والتي تشمل أيضاً منع وصول الإمدادات الطبية إلى مناطق المعارضة. وطرأت زيادة أيضاً بالاعتداءات على البنية التحتية الضرورية، وأشارت لجنة التحقيق الدولية، على سبيل المثال، إلى قطع إمدادات المياه في حلب خلال الفترة من 5 إلى 14 أيار.
وأكد التقرير أن المملكة المتحدة بصدد تصعيد الجهود للعمل من خلال منابر متعددة الأطراف على بناء التأييد لإحالة ملف سوريا للمحكمة الجنائية الدولية ودعم توثيق جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
في غضون ذلك، أعلن الاتحاد الأوروبي أمس فرض رزمة عقوبات جديدة على نظام بشار الأسد تشمل إضافة 3 شخصيات و9 هيئات على لائحة حظر السفر الى دول الاتحاد وتجميد الأصول المصرفية فيها. وسيتم نشر أسماء الداخلين الجدد إلى لائحة العقوبات اليوم في الجريدة الرسمية للاتحاد. وجاء هذا القرار في مستهل اجتماع مجلس خارجية الاتحاد أمس في بروكسل بمشاركة وزراء خارجية الدول الـ28 وإشراف الممثلة العليا كاثرين آشتون.
وجاء في البيان الختامي للمؤتمر أنه نظراً لتدهور الوضع في سوريا وازدياد خطورته قام المجلس اليوم (أمس) بتعزيز العقوبات المفروضة على النظام السوري. لقد أقر المجلس (...) استهداف 3 مسؤولين سوريين و9 هيئات (مؤسسات) وإضافتهم الى لائحة حظر السفر وتجميد الأصول المصرفية وذلك بسبب تورطهم وإسهامهم في دعم النظام وقمعه العنيف للشعب السوري. أضاف البيان وبهذا القرار اليوم (أمس)، يصبح مجموع المسوؤلين المدرجين على لائحة العقوبات 192 شخصاً فيما يرتفع مجموع الهيئات والمؤسسات المعاقبة الى 62.
وختم مجلس خارجية الاتحاد الأوروبي بيانه بالتأكيد على أن التشريع القانوني لهذه العقوبات بما في ذلك أسماء المسؤولين والهيئات المعاقبة، سيتم نشره اليوم في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي ويدخل فوراً حيز التنفيذ.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00