8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

كيري: نظام الصواريخ المستخدم ضد الطائرة الماليزية مصدره روسيا

أعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري امس انه من الواضح ان نظام الصواريخ الذي استخدم لاسقاط الطائرة الماليزية في شرق اوكرانيا، مصدره روسيا، فيما اتهمت كييف الانفصاليين الموالين لروسيا، ببذل قصارى جهدهم، لإخفاء أدلة تفيد أن صواريخ روسية أسقطت الطائرة الماليزية.
وقال كيري خلال مقابلة تلفزيونية مع شبكة سي. أن. أن، إنه من الواضح جداً أن الأمر يتعلق بنظام نقل من روسيا إلى ايدي الانفصاليين الموالين لروسيا، مشيراً إلى ان المعلومات المتاحة في الوقت الراهن تشير باصبع اتهام واضح للانفصاليين.
ووصف كيري الوضع في مكان حادث سقوط الطائرة بـالبشع حيث قال ان الانفصاليين يعيقون التحقيق.
وفي هذا السياق، أعلن الناطق باسم مجلس الأمن الأوكراني أندري ليسينكو أمس أن الانفصاليين الموالين لروسيا يبذلون قصارى جهدهم لإخفاء أدلة تفيد أن صواريخ روسية أسقطت الطائرة الماليزية.
واضاف في مؤتمر صحافي أن الانفصاليين نقلوا حطاماً وجثثاً من مكان تحطم الطائرة في شاحنات، وتلاعبوا في مكان يحتاج المحققون لتأمينه، كي تُتاح لهم فرصة تحديد سبب سقوط الطائرة والجهة المسؤولة عن اسقاطها، موضحاً أن الإرهابيين نقلوا 38 جثة إلى المستشفى الإقليمي (في دونيتسك). ولا نعلم إلى أين أخذوا بقية الجثث.
وكان عاملون في هيئة السكك الحديدية أفادوا أمس أن عشرات الجثث، نُقلت من مكان تحطم الطائرة إلى عربات تبريد أثناء الليل في محطة في بلدة تقع على بعد 15 كيلومترا من المكان.
في هذه الاثناء، أعلن الكسندر بوروداي رئيس الوزراء في جمهورية دونيتسك الشعبية التي أعلنت عن نفسها في شرق أوكرانيا، إنه تم العثور على أشياء يعتقد أنها للصندوقين الأسودين الخاصين بالطائرة الماليزية. وأضاف في مؤتمر صحافي أمس عُثر على أشياء، يعتقد أنها للصندوقين الأسودين، ونقلا إلى دونيتسك، وهما تحت سيطرتنا الآن.
في غضون ذلك، صعدت بريطانيا امس من لهجتها تجاه روسيا، حيث وجه رئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون امس اصابع الاتهام مباشرة الى موسكو، مؤكداً أن كارثة الطائرة الماليزية سببها الجنون الذي صنعته روسيا في اوكرانيا، فيما خرج وزير الدفاع البريطاني الجديد مايكل فالون ليهدد روسيا بـرد قاس في حال تأكدت مسؤوليتها او مسؤولية الانفصاليين الموالين لها في شرق اوكرانيا عن الحادث.
وجاء كلام كاميرون في مقال نشره في صحيفة الـصاندي تايمز بعنوان هذه فظاعة صُنعت في موسكو في اشارة واضحة ومباشرة الى تحميله الادارة الروسية المسؤولية الكاملة عن الكارثة.
واستهل كاميرون مقاله مستذكرا الصور التي رآها عندما كان شابا لكارثة طائرة لوكربي عام 1988، لينتقل بعدها الى نتائج التحقيقات حول كارثة الطائرة الماليزية، والتي تشير حتى الآن، بشكل كبير، الى مسؤولية انفصاليي شرق اوكرانيا عن اسقاط الطائرة.
وقال: اذا كانت هذه هي الحقيقة، فعلينا إذاً ان نكون واضحين حول ما معنى هذه الحقيقة: إن ما جرى هو نتيجة مباشرة لسياسة روسيا التي اقدمت على زعزعة استقرار دولة ذات سيادة واستقلال (اوكرانيا)، وانتهاك سلامة ووحدة اراضيها، وقدمت الدعم لميليشيات من قطاع الطرق بالتدريب والتسليح.
ولم يستهدف كاميرون بقلمه الغاضب، روسيا فحسب، بل ضمن مقاله أيضاً لوماً مباشراً لدول الاتحاد الاوروبي الذي برأيه لم تتحرك بسرعة كافية، للتعامل بحزم أكبر مع الأزمة التي تسببت بها روسيا في اوكرانيا.
من جهته وجه وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون في لقاء مع صحيفة ميل اون صانداي تهديداً مباشراً شديد اللهجة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مؤكداً أن الغرب لن يقف مكتوف الايدي تجاه هذه الجريمة. وسيكون هناك تداعيات وخيمة على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اذا ما اتضح انه هو او الانفصاليين الموالين له في شرق اوكرانيا، وراء اسقاط الطائرة، متهماً بوتين بأنه راع للارهاب، وانه لا يمكنه الافلات من العقاب في حال استمراره في دعم الانفصاليين الاوكرانيين.
ولم يتوقف فالون عند هذا الحد، بل وجه حديثه مباشرة لبوتين ونظامه قائلاً: اخرجوا من شرق اوكرانيا واتركوا البلاد للاوكرانيين ليقرروا مصيرهم بحرية. وعما اذا كانت الامور قد تصل الى اندلاع حرب عالمية ثالثة، اوضح فالون نحن نتعهد بأن بريطانيا ستفعل كل ما بوسعها كي لا تتحول هذه الازمة الى سبب لنشوب حرب عالمية ثالثة. وانا لا اعتقد اننا على مشارف حرب عالمية ثالثة، ولكن ينبغي ان يكون حلف شمال الاطلسي (ناتو) مستعداً عسكرياً لشتى الاحتمالات، فدول البلطيق تشعر بتهديد روسي، وبالتالي، فان أمن الناتو مهدد بمجرد تعرض اي دولة من دوله للخطر.
وتجدر الاشارة الى ان دول البلطيق الثلاث استونيا ولاتفيا وليتوانيا، جميعها اعضاء في الناتو، واي مساس بأمنها يستدعي بحسب قوانين الحلف، ان تتداعى للدفاع عنها جميع الدول الحليفة الاخرى، وهذا ما قد يؤدي حتماً الى حرب عالمية حقيقية في حال كان المعتدي دولة كبرى بحجم روسيا.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00