أقر مجلس خارجية الاتحاد الأوروبي في اجتماعه امس، دفعة عقوبات جديدة على نظام بشار الاسد بإضافة 12 وزيراً من حكومة النظام الى لائحة حظر السفر وتجميد الاصول المصرفية، ليصبح عدد الشخصيات السورية المدرجة على اللائحة السوداء 191 مسؤولاً.
واعتبرت دمشق أمس ان القصف الجوي الذي شنته طائرات حربية اسرائيلية على مواقع عسكرية في جنوب البلاد ليل الاحد الاثنين أودت بعشرة جنود سوريين، انتهاك سافر، مطالبة مجلس الامن بإدانته بحسب وزارة الخارجية السورية.
ففي اللوكسمبورغ، دعا وزراء خارجية دول الاتحاد حكومات الشرق الاوسط الى وقف تدفق المقاتلين الاجانب الى سوريا والعراق والى لعب دور بناء في إعادة الامن والاستقرار الى المنطقة.
وفي البيان الختامي للاجتماع الذي عقد أمس، اعلن مجلس خارجية الاتحاد الاوروبي انه نظرا لاستمرار تدهور الوضع في سوريا وازدياده خطورة، قرر المجلس اليوم تشديد العقوبات على النظام السوري. وقد اقر المجلس استهداف 12 وزيرا سوريا بحظر السفر وتجميد الاصول المصرفية بسبب مسؤوليتهم عن انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان. وبهذا القرار يصبح عدد الشخصيات السورية المدرجة على لائحة العقوبات 191 شخصا. كما نذكر بأن 53 هيئة سورية بينها المصرف المركزي السوري لا تزال خاضعة لعقوبات الاتحاد الاوروبي. سيتم نشر اسماء الـ12 وزيرا اليوم في الجريدة الرسمية للاتحاد الاوروبي وتدخل فورا حيز التنفيذ.
وفي دمشق اعتبرت الحكومة السورية امس، ان القصف الجوي الذي شنته طائرات حربية اسرائيلية على مواقع عسكرية في جنوب البلاد ليل الاحد - الاثنين، هو انتهاك سافر، مطالبة مجلس الامن بادانته، بحسب وزارة الخارجية السورية.
وقالت الوزارة ان قوات الاحتلال الاسرائيلي قامت يومي الاحد 22 حزيران والاثنين 23 حزيران، بعدوان جديد على مواقع داخل اراضي الجمهورية العربية السورية (...) في انتهاك سافر جديد لاتفاق فصل القوات لعام 1974 ولميثاق الامم المتحدة ولقواعد القانون الدولي، وذلك بحسب رسالتين الى الامين العام للامم المتحدة ومجلس الامن الدولي نشرت نصهما وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا).
واوضحت الخارجية ان العدوان تمثل بقيام قوات العدو الاسرائيلي باطلاق قذائف دبابات وهاون وصاروخين وتنفيذ خمس طائرات اسرائيلية هجمات على مواقع لقوات حفظ النظام السورية، ما أدى الى سقوط اربعة شهداء وجرح تسعة اخرين اضافة الى الحاق أضرار كبيرة بالمواقع والمعدات.
وطالبت الخارجية السورية مجلس الامن باصدار ادانة واضحة لهذه الاعتداءات التي تشكل انتهاكا سافرا لاتفاق فصل القوات ودعما مباشرا من قبل اسرائيل للمجموعات الارهابية الناشطة في منطقة الفصل، بموجب اتفاق فصل القوات الموقع في العام 1974.
واعتبرت ان القصف الاسرائيلي اتى على مرأى ومسمع ايرفيه لادسو وكيل الامين العام لشؤون عمليات حفظ السلام والذي كان موجودا في غرفة عمليات قوة الامم المتحدة لمراقبة فصل القوات في الجولان الاندوف التي كانت تراقب وتتابع عن كثب هذه الاعتداءات الاسرائيلية على طول خط وقف اطلاق النار.
وكان المرصد السوري افاد في وقت سابق أمس، ان القصف الاسرائيلي ادى الى مقتل عشرة جنود على الاقل، اضافة الى تدمير دبابتين ومربضي مدفعية.
وكان الجيش الاسرائيلي اعلن ليل الاحد - الاثنين انه استهدف تسعة مواقع عسكرية سورية في الجولان ردا على مقتل فتى في انفجار سيارة كان يستقلها مع والده الذي يتعامل كمقاول مع وزارة الدفاع الاسرائيلية. ولم يجزم الجيش بسبب الانفجار، الا انه قال ان مصدره الاراضي السورية، بينما اوضحت مصادر امنية اسرائيلية ان الانفجار ناتج عن سقوط قذيفة.
وفي سياق آخر، قامت سوريا أمس، بشحن اخر اسلحتها الكيميائية المعلنة للمجموعة الدولية تمهيدا لاتلافها في البحر كما اعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وقال المدير التنفيذي للمنظمة احمد اوزومجو خلال مؤتمر صحافي في لاهاي في اللحظة التي اتحدث فيها اليكم، غادرت السفينة (التي تنقل الاسلحة الكيميائية) لتوها مرفأ اللاذقية.
واضاف ان اخراج مخزونات المنتجات الكيميائية كان شرطا اساسيا للبرنامج الهادف الى تدمير الاسلحة الكيميائية السورية.
وكانت سوريا نقلت 92 في المئة من مخزونها من الاسلحة الكيميائية البالغ 1300 طن الذي اعلنت عنه في اطار اتفاق روسي ـ اميركي.
وغادرت الـ8 بالمئة المتبقية الاثنين مرفأ اللاذقية على متن سفينة دنماركية يفترض ان تنقل المواد الاكثر خطورة الى سفينة اميركية متخصصة بتدمير هذه المواد. وستدمر منتجات كيميائية اخرى في فنلندا والولايات المتحدة وبريطانيا.
والمواد السامة المتبقية كانت موجودة في موقع واحد حيث تم تجهيزها منذ عدة اسابيع لكن لم يتسن نقلها لاسباب امنية كما قالت السلطات السورية.
وقال اوزومجو نأمل في الانتهاء قريبا من توضيح بعض جوانب الاعلان السوري والبدء بتدمير بعض المنشآت المستخدمة لانتاج اسلحة كيميائية. واضاف نغلق فصلا كبيرا اليوم (أمس)، الا ان عمل منظمة حظر الاسلحة الكيميائية في سوريا سيستمر.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.