كشف الائتلاف الوطني السوري أنه طالب الولايات المتحدة وحلفاءها بردّ مناسب على الإبادة الجماعية التي ترتكبها قوات بشار الأسد ضد الشعب السوري، تزامناً مع دعوة وجهها مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى مجلس الأمن الدولي أمس، مطالباً بسرعة التحرك والتحقيق في استخدام النظام السوري الغازات السامة ضد المدنيين في كفرزيتا في ريف حماة.
وفي اللوكسمبورغ، ندد الاتحاد الأوروبي اثر اجتماعه أمس باستمرار مشاركة ميليشيات حزب الله وفيلق القدس ولواء أبو الفضل العباس في الصراع الدائر في سوريا دعماً لنظام الأسد.
وأعلن مجلس خارجية الاتحاد أنه لن يعترف بشرعية أي انتخابات رئاسية في سوريا لا تتم وفق إعلان جنيف، ودعا الى إحياء المفاوضات بين النظام السوري والائتلاف المعارض.
وطالب وزراء خارجية الدول الأوروبية الـ28 مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة بإحالة جرائم الحرب في سوريا والجرائم ضد الإنسانية، الى المحكمة الجنائية الدولية، كما ندد المجتمعون بتنظيم داعش والحركات المتطرفة الأخرى، وباستمرار مشاركة التنظيمات والميليشيات الخارجية كـحزب الله وفيلق القدس ولواء أبو الفضل العباس في الصراع دعماً لنظام الأسد.
وأقر الوزراء الـ28 تحت إشراف الممثلة العليا لخارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون بياناً ختامياً خاصاً بالأزمة السورية تضمن 9 فقرات جاء فيها أن الاتحاد الأوروبي يعيد التأكيد على أن الحل الوحيد للصراع في سوريا، المستمر منذ ثلاثة أعوام، هو الحل السياسي وهنا تكمن أهمية إعادة إحياء مسار جنيف. إن عرقلة النظام السوري لهذه المحادثات وتصنيفه أشخاصاً من فريق المعارضة المفاوض كإرهابيين ورفضه لإعلان جنيف كلها عوامل أدت الى فشل أول جولتين من المفاوضات. ويحث الاتحاد الأوروبي الدول التي تملك تأثيراً على النظام السوري للضغط عليه كي ينخرط في المحادثات بشكل جدي وبناء.
ويثني مجلس الاتحاد الأوروبي على أداء المعارضة السورية في تلك المفاوضات تحت قيادة الائتلاف الوطني السوري ويرحب بالتزام هؤلاء المعارضين بمواصلة المفاوضات وبالمسار السياسي. ويؤكد الاتحاد أن أي انتخابات رئاسية أو غيرها، يديرها النظام خارج إطار جنيف وينظمها فقط في المناطق التي يسيطر عليها النظام في ظل استمرار الصراع الدائر وتشرد الملايين من السوريين عن منازلهم، ستكون تهكماً على الديموقراطية ولن تكون شرعية وذات صدقية وستقوض الجهود المبذولة للتوصل الى حل سياسي. ويطالب الاتحاد الأوروبي دول العالم والمنظمات الدولية ولا سيما من شارك في مؤتمر مونترو بتبني قرار مماثل (أي عدم الاعتراف بشرعية أي انتخابات تجرى في سوريا خارج إطار جنيف).
ويدين الاتحاد الأوروبي بشدة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها القوات الحكومية والميليشيات الموالية للحكومة والمجموعات الإرهابية وغير الحكومية. والملاحظ أن التقرير يحمّل بشكل واضح النظام السوري وحلفاءه المسؤولية في عدد كبير من الانتهاكات والجرائم. وفي هذا السياق يعبر الاتحاد الأوروبي عن شديد غضبه من استمرار النظام في قصف الأحياء السكنية بالبراميل المتفجرة ومواصلة استخدامه التجويع حتى الموت كتكتيك حربي. ويذكر الاتحاد الأوروبي بأن جميع مرتكبي هذه الجرائم لن يفلتوا من العقاب وسيُجلبون الى العدالة. ويطالب الاتحاد الأوروبي مجلس الأمن الدولي بالتعامل بشكل طارئ مع ثقافة الإفلات من العقاب وأن يحيل الوضع في سوريا الى المحكمة الجنائية الدولية.
ويشجب الاتحاد الأوروبي الانتهاكات الخطيرة التي قامت بها داعش والمجموعات الإرهابية الأخرى ذات العلاقة بتنظيم القاعدة كجبهة النصرة. ويدين الاتحاد الأوروبي قرار النظام السوري تعبئة الدعم العسكري من مجموعات خارجية بينها الجناح العسكري لحزب الله وفيلق القدس ولواء أبو الفضل العباس. ويرحب الاتحاد الأوروبي برفض الائتلاف الوطني السوري للإرهاب وبمواقفه التي تدين دائماً العمليات الإرهابية، وينوه بأن المعارضة السورية هي التي تقود القتال ضد داعش.
ويزداد قلق الاتحاد الأوروبي من استهداف الأقليات في سوريا. فالجالية المسيحية تتعرض أكثر فأكثر للاستهداف من قبل المجموعات المتطرفة. ويواصل الاتحاد الأوروبي الإشادة بالدور المضياف الذي تلعبه دول الجوار ولا سيما لبنان والأردن اللذين يفتحان حدوديهما ويستقبلان اللاجئين السوريين بمن فيهم الفلسطينيون أيضاً. ويتعهد الاتحاد بمواصلة دعمه لحكومات تلك البلدان وللمجتمعات التي تحتضن اللاجئين، وذلك من أجل التصدي بشكل فاعل للعدد المتزايد لهؤلاء اللاجئين.
كما يطالب مجلس الاتحاد الأوروبي النظام السوري بالوفاء بشكل كامل بالتزاماته في ما يتعلق بإتلاف ترسانته الكيميائية كاملة بحلول 30 حزيران المقبل وتطبيق قرار مجلس الأمن 2118. وعلى سوريا الإجابة على جميع الأسئلة في ما يتعلق بهذا الموضوع. ويذكر الاتحاد الأوروبي بأن المسؤولين عن المجزرة الكيميائية في ريف دمشق في 21 آب 2013 يجب أن يحاسبوا على جرائمهم.
وأعلنت الولايات المتحدة أمس، أنها لا توافق الرئيس السوري تحليله أن النزاع الذي يدمر بلاده منذ ثلاث سنوات يمر حالياً بـمرحلة انعطاف لصالح نظامه، مشيرة الى أن ما يجري في سوريا هو حرب استنزاف.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر بساكي للصحافيين إن تحليلنا يبقى على حاله، أي أنها حرب استنزاف وأن ما من طرف استطاع أن يحرز أو أن يحافظ على مكاسب مهمة. وأضافت أن جهودنا للتنسيق مع المعارضة مستمرة.
وذكرت رويترز أن المعارضة السورية المدعومة من الغرب والولايات المتحدة طالبت برد مناسب على ما تقول إنها إبادة جماعية ارتكبتها القوات الموالية للأسد في حلب.
ورفض رئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد الجربا في رسالة إلى وزير الخارجية الأميركي جون كيري بتاريخ الثامن من نيسان، اتهامات بأن مقاتلي المعارضة استهدفوا مسيحيين ودنسوا مواقع مقدسة في محافظة اللاذقية على ساحل البحر المتوسط.
وقال الجربا في الرسالة ينفذ نظام الأسد على مدى الأسابيع الماضية حملة قصف مكثفة خصوصاً على حلب بالبراميل المتفجرة ما أدى إلى قتل وتشويه عشرات المدنيين من دون تمييز. وتدمير أحياء بالكامل والتسبب في نزوح جماعي جديد للاجئين.
وأضاف ما زلنا في انتظار رد مناسب ومتناسب على هذه الجرائم الجماعية ضد الإنسانية وندعو زعماء المجتمع الدولي وخصوصاً الولايات المتحدة وحلفائها لاتخاذ موقف بشأن هذه الإبادة الجماعية للشعب السوري.
وذكر موقع دول مجلس التعاون الخليجي أمس، أن الأمين العام للمجلس عبداللطيف الزياني، دعا مجلس الأمن الدولي الى سرعة التحرك والتحقيق في ما تردد عن استخدام النظام السوري للغازات السامة ضد المدنيين العزل في قرية كفر زيتا في ريف حماة السورية.
وذكرت فضائية العربية أمس، أن المفوضة العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي دانت تعميم التعذيب في السجون السورية، معربةً عن الأسف لاستعماله أيضاً من طرف بعض المجموعات المسلحة منها داعش.
وفي وثيقة من 8 صفحات تحدثت المفوضية العليا، التي استجوبت 38 شخصاً تعرّضوا إلى التعذيب، عن شهادات رهيبة لم تذكر أسماء أصحابها.
وقالت بيلاي إن النتائج تؤكد أن التعذيب مُستخدم بشكل شائع في مراكز الاعتقال الحكومية في سوريا، وأن بعض المجموعات المسلحة تستعمله أيضاً. وأفاد التقرير بأنه غالباً ما يُخطف رجال ونساء وأطفال من الشوارع ومن منازلهم وأماكن عملهم أو يعتقلون في مراكز تفتيش تابعة للحكومة ثم ينقلون إلى العشرات من مراكز الاعتقال الرسمية أو السرية. (التفاصيل ص 15)








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.