8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

عواصف عاتية في بريطانيا والولايات المتحدة

تواصل الطبيعة التعبير عن غضبها في بريطانيا وجمهورية ايرلندا حيث لم تهدأ الرياح الهوجاء والأمطار منذ مطلع العام ويتحضر البلدان لمواجهة ثلاث عواصف ضخمة الأسبوع المقبل في تجسيد للطقس الأسوأ في تاريخهما حيث وصلت مياه نهري التايمز وسيفرن الى مستويات غير مسبوقة. وتنذر العواصف الثلاث المقبلة بشر مستطير إذ إنها ستحمل المزيد من الرياح والأمطار الغزيرة مصحوبة بالبرد بما سيزيد مياه الفيضانات في شتى المناطق.
ورغم الاجتماعات المتتالية لمجموعة الطوارئ كوبرا في 10 داوننغ ستريت، إلا أن الانتقادات لوكالة الأرصاد الجوية والحكومة البريطانية لم تتوقف، وقد أجبر رئيس الوزراء ديفيد كاميرون على إلغاء زيارة كان سيقوم بها الى إسرائيل والأراضي الفلسطينية.
وتطالب بلديات المناطق وشرائح واسعة من الشعب البريطاني بتجميد المساعدات المالية والإنسانية التي تقدمها بريطانيا للخارج واستخدام هذه المبالغ في الاهتمام بشؤون المتضررين من هذه الفيضانات التي لم تشهد لها البلاد مثيلاً من قبل، وبخاصة أن لا نهاية محتملة لها قبل نهاية الربع الأول من العام الجاري، بما سيهدد بمزيد من الخسائر وسط تشرد الآلاف من منازلهم وتقارير عن خسائر في الأرواح بسبب هذه الفيضانات. وانقطع التيار الكهربائي عن أكثر من مئة ألف شخص كما سادت فوضى واسعة النطاق أمس في قطاع النقل على أنواعه براً وجواً.
وتغمر مياه الفيضانات مناطق واسعة في جنوب غرب انكلترا منذ أسابيع بعد أن شهد شهر كانون الثاني الفائت أعلى معدل لهطول الأمطار في البلاد منذ نحو 250 عاماً. كما اجتاحت الفيضانات مساحات على امتداد نهر التايمز الذي بلغ مستوى مياهه أرقاماً غير مسبوقة. ويقدر العلماء أن التغير المناخي الذي يسببه التلوث البيئي وعبث الإنسان بميزان الطبيعة هو السبب الرئيسي لاستمرار هطول الأمطار بهذه المعدلات القياسية وغير الاعتيادية فوق المملكة المتحدة.
في الولايات المتحدة، يستعد شرق البلاد لوصول أضخم عاصفة ثلجية تصفها الأرصاد الجوية بأنها الأسوأ منذ أكثر من عشرة أعوام بعد أن ضربت ولايات الجنوب الشرقي، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي وتعطل حركة المواصلات.
وتسبب الطقس السيئ في وفاة 13 شخصاً على الاقل وإلغاء أكثر من 7 آلاف رحلة جوية وتأجيل مئات الرحلات الأخرى وإعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما حالة الطوارئ في 45 مقاطعة من ولاية جورجيا. وتوقعت الأرصاد الجوية أن تتراكم أكوام من الجليد يصل سمكها إلى 23 سنتيمتراً على منطقة واشنطن وأن تضرب العاصفة أيضاً كلا من فيلادلفيا ونيويورك وبوسطن مصحوبة بثلوج يصل ارتفاعها إلى 38 سنتيمتراً.
وفي مصر، وصل أمشير، شهر الرياح والبرودة الشديدة مصحوبة بأمطار، حيث هطلت أمطار متفرقة بكميات تقدر بين المتوسطة والغزيرة على فترات متقطعة. وأمشير هو الشهر السادس في التقويم المصري القديم، أو ما تسمى بشهور السنة القبطية، ويشتهر بهبوب الرياح القوية وبرودة الجو الشديدة. ويبدأ أمشير في التقويم الميلادي من 8 شباط وينتهي في 9 آذار، وخلال هذه الفترة تزيد شدة الزوابع والهواء ويشتق اسم الشهر من ميشير وهو إله الرياح لدى قدماء المصريين.
في الإمارات العربية المتحدة، هطلت أمطار غزيرة على أجزاء واسعة من البلاد في مشهد نادر رؤيته في هذا البلد الصحرواي في هذا الوقت من العام. وتسببت الأمطار في إعاقة حركة السير في عدد من الشوارع الرئيسية، ما تسبب في ازدحام المركبات خصوصاً مع تدني الرؤية بسبب الضباب الكثيف. وتنعم الإمارات في هذا الوقت من العام بطقس معتدل يميل إلى البرودة الخفيفة، لكن هطول الأمطار بتلك الكثافة هو أمر غير مألوف.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00