8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

الجيش السوري الحر يحدد شروطه لـجنيف 2

حدد الجيش السوري الحر شروطا للمشاركة في مؤتمر جنيف 2 المزمع عقده لحل الازمة السورية، أبرزها تشكيل هيئة انتقالية بصلاحيات كاملة ومحاكمة مرتكبي الجرائم بحق الشعب السوري.
ويأتي هذا الموقف تزامنا مع إعلان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية موافقته المشروطة على المشاركة في المؤتمر، وانها ستتشاور مع قوى الثورة في الداخل والمهجر حول قرارها.
وقال مجلس القيادة العسكرية العليا لهيئة الاركان في الجيش السوري الحر ان ما هو مطروح لمؤتمر جنيف 2 الى الآن يفتقر للرؤية الواضحة، وللآليات المناسبة، ولكل ما يوحي بامكانية التوصل الى نتائج ملموسة، وذلك في بيان اصدره الاثنين.
الا ان المجلس اعلن ترحيبه بأي حل سياسي يستند الى توفير البيئة والمناخ المناسبين لنجاحه، محددا سلسلة من الخطوات الواجبة لذلك، ابرزها الاعلان بشكل واضح وصريح ان هدف المؤتمر هو تشكيل حكومة وطنية انتقالية كاملة الصلاحيات على كل أجهزة الدولة بما فيها الجيش.
وطالب الجيش الحر بـالاعلان عن وقف العمل بالدستور الحالي، وتوافر موافقة اولية على تنحي الاسد عن السلطة.
ويشكل مطلب رحيل بشار الأسد بندا اساسيا بالنسبة الى المعارضة، في حين ترفض دمشق مجرد البحث في مصير الاسد الذي تنتهي ولايته في العام 2014.
ودعا الجيش الحر الى وضع جدول زمني ومحدد لمراحل التفاوض تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يجيز استخدام القوة. كما دعت القيادة العسكرية الى ان تنبثق عن المؤتمر هيئة قضائية مستقلة مهمتها تقديم مرتكبي الجرائم بحق الشعب السوري الى محاكمات تتوافر فيها معايير المحاكمة العادلة، واطلاق سراح المعتقلين في السجون.
كما طالبت بوقف آلة القتل وقصف النظام للمدن السورية، وفتح ممرات انسانية الى المناطق المحاصرة، وخروج مقاتلي حزب الله اللبناني والجماعات العراقية والإيرانية من الاراضي السورية.
وترفض المعارضة مشاركة ايران، ابرز الحلفاء الاقليميين لدمشق، في المؤتمر. ويشارك عناصر من حزب اللهومقاتلون عراقيون شيعة في القتال الى جانب القوات النظامية السورية.
وشدد الجيش الحر على ان تمثل المعارضة بوفد واحد يضم اعضاء من الائتلاف واعضاء من مجلس القيادة العسكرية العليا.
في غضون ذلك، رحبت بريطانيا وفرنسا رسميا بموافقة الائتلاف الوطني السوري على المشاركة في مؤتمر جنيف.
واصدر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس امس بيانا رحب فيه بقرار الائتلاف المعارض قائلا احيي قرار الائتلاف الوطني السوري المشاركة في مؤتمر جنيف 2. وهو قرار بمثابة تقدم كبير نحو امكانية الحل السياسي ويبرهن عن حس المسؤولية الذي تتمتع به القوى المعارضة المعتدلة والتي اصبح لديها حكومة تمثل تعددية الشعب السوري. وختم فابيوس يطالب اعضاء الائتلاف الوطني السوري بما يريده الشعب السوري الذي يحتاج بشكل طارئ الى جهود دولية تسمح بتأمين وصول الاغاثات الانسانية الى المدنيين في شتى المناطق ولا سيما في المدن التي يحاصرها النظام. وفرنسا تدعم بشكل كامل هذا الطلب
وفي لندن، رحب وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ اول من امس بقرار الائتلاف خلال كلمة القاها امام مجلس العموم وابرز ما جاء فيها الازمة السورية تقوض الاستقرار. وتظل أهدافنا هناك هي التوصل لتسوية سلمية للصراع، وبالتالي أيضا حماية الأمن القومي للمملكة المتحدة وتخفيف المعاناة الإنسانية الهائلة، ومنع استخدام الأسلحة الكيميائية مجددا. لقد استاضفت في 22 أكتوبر (تشرين الأول) اجتماعا لوزراء خارجية 11 دولة صديقة لسوريا، إلى جانب رئيس وكبار قادة الائتلاف الوطني السوري. وقد أعربنا عن دعمنا جميعا لعملية جنيف 2 بقيادة الأمم المتحدة، والتي تفضي لتشكيل مجلس حكم بالاتفاق بين الطرفين يتمتع بكافة الصلاحيات التنفيذية. وكان هناك موافقة بالإجماع على أن الأسد والمقربين لا يمكن أن يكون لهم دور في جهاز حكم يتم تشكيله بالاتفاق بين الطرفين. كما اتفقنا على تقديم المزيد من الدعم السياسي والعملي للائتلاف الوطني السوري لتهيئة أفضل فرصة لنجاح مؤتمر جنيف، وأهبنا بالائتلاف الالتزام بالمشاركة فيه. وقد وافق الائتلاف الآن على الحضور، وهو ما أرحب به كل ترحيب. فقد اتفق أعضاء الائتلاف مساء أمس بالإجماع خلال اجتماع الجمعية العمومية على حضور محادثات جنيف 2 على أساس أن يعني ذلك ألا يكون للأسد ولكل من تلطخت أيديهم بالدماء أي دور في العملية الانتقالية. كما طالبوا، بكل حق، بالسماح بدخول المساعدات والإفراج عن المعتقلين قبل عقد مؤتمر جنيف 2. ونحن نواصل الحث على الاتفاق على تاريخ لعقد مؤتمر السلام، كما أن مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، الأخضر الابراهيمي، عاود التأكيد على أنه مازال يحاول عقد المؤتمر قبل انتهاء العام الجاري. على ضوء قرار الائتلاف واضاف سوف نقدم دعما عمليا وسياسيا لمساعدتهم في الاستعداد لقيادة وفد المعارضة. وسوف أقدم قريبا للبرلمان اقتراحا بزيادة مساعداتنا غير الفتاكة للمجلس العسكري الأعلى للجيش السوري الحر الذي يرأسه اللواء إدريس. تشمل هذه المعدات التي تساعد في حماية الأرواح عددا من أجهزة الاتصالات والمعدات واللوازم الطبية. لا يمكن التوصل لتسوية سلمية في سورية دون أن يكون للمعارضة الشرعية المعتدلة دور قوي فيها. كما أرحب بتصويت الائتلاف الوطني السوري مساء أمس على تأكيد إشراك المجلس الوطني الكردي بين أعضائه، ما يزيد من اتساع تمثيل الائتلاف للشعب السوري.
وتابع هيغ إن أقل ما يوصف به الوضع الإنساني في سوريا هو معاناة وشدة لا تعقلان. فقد سقط ما يفوق كثيرا 100,000 قتيل بينما 11,5 مليون مواطن ـ أي أكثر من نصف تعداد سكان سوريا ـ هم بحاجة ماسة الآن للمساعدة سواء داخل سوريا أو كلاجئين في المنطقة. وتقدر الأمم المتحدة بأن هناك 2,5 مليونين محاصرون في مناطق داخل سوريا لا تصلها المساعدات، بما في ذلك 500,000 من الرجال والنساء والأطفال الذين يعيشون تحت الحصار. وباتت تظهر حالات من سوء التغذية الشديدة بين الأطفال وعاود مرض شلل الأطفال بالانتشار بعد أربعة عشر عاما من القضاء عليه في سوريا.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00