8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

المستوطنات الإسرائيلية خارج حسابات الاتحاد الأوروبي

نشرت المفوضية الاوروبية امس في الجريدة الرسمية للاتحاد الاوروبي تفاصيل مقاطعة الدول الـ28 الاعضاء للمستوطنات الاسرائيلية غير الشرعية التي تحظر ابرام اي صفقات تجارية واقتصادية مع هذه المستوطنات التي بنيت خارج الخط الاخضر الذي يرسم حدود العام 1967.
وبهذا تكون اسرائيل قد فشلت في اقناع القادة الاوروبيين بالعدول عن هذه الخطوة التي من شأنها بحسب تل ابيب التأثير سلبا على استئناف مفاوضات السلام مع الجانب الفلسطيني، الا ان الممثلة العليا لخارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون اكدت ان هذا القرار يرتكز على موقف تبنته بروكسل لسنوات وانه لا يؤثر على مفاوضات السلام ولا يفرض على اسرائيل حدوداً غير الحدود التي يمكن ان تتوصل اليها عقب التفاوض مع الفلسطينيين.
ويدخل القرار حيز التنفيذ مطلع العام المقبل 2014، ويتضمن حظر ابرام اي نوع من العقود بين الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد والمستوطنات التي بنتها اسرائيل في القدس الشرقية والضفة الغربية، كما يمنع القرار المستثمرين الاوروبيين من تمويل اي مشاريع في تلك المستوطنات.
ولكن المقاطعة هذه تبقى غير كاملة بسبب وجود عدد من الاستثناءات كقطاعات العلوم والابحاث، وعلى الرغم من ان القرار يقول بوجوب عدم التعامل الاوروبي مع اي مؤسسة اسرائيلية قائمة في تلك المناطق، الا ان هناك أيضاً استثناء لمؤسسات الدولة، على سبيل المثال المكاتب الوزارية والحكومية الاسرائيلية الموجودة في المستوطنات.
وبهذا القرار، سيتوجب على إسرائيل اذا طلبت الحصول على تمويل من الاتحاد الأوروبي لمشروعات لديها ابتداء منذ السنة المقبلة 2014، أن توقع على فقرة تنص على أن تلك المشروعات تقع داخل حدود إسرائيل 1967، وليست داخل القدس الشرقية اوالضفة الغربية، او في هضبة الجولان.
واصدرت آشتون امس بيانا رسميا في هذا الصدد قالت فيه اليوم (أمس) نشر الاتحاد الاوروبي وثيقة تعيد التأكيد على الموقف الذي عبر عنه طويلا بان العلاقات الثنائية الاوروبية ـ الاسرائيلية لا تشمل الاراضي التي ضمتها اسرائيل اليها في حزيران 1967.
واضافت: والهدف من هذا الاعلان هو توضيح طريقة التعامل الاوروبية مع اسرائيل ابتداء من السنة المالية المقبلة 2014. وهو قرار لا يحكم مسبقاً على نتائج المفاوضات بين الاسرائيليين والفلسطينيين وقد تم اتخاذه تصديقا لمواقف عبر عنها الاتحاد مرارا ولوقت طويل. والاتحاد على استعداد كي يعترف مجددا بأي صيغة توافقية لحدود اسرائيل بحسب التفاوض مع الطرف الفلسطيني.
واعربت آشتون عن دعم بروكسل الكامل لجهود السلام التي يبذلها وزير الخارجية الاميركي جون كيري، آملة ان يتوصل الفلسطينيون والاسرائيليون الى اتفاق سلام.
هذا وستكون عملية السلام احد المواضيع الرئيسية على جدول اعمال مجلس خارجية الاتحاد الاوروبي الذي يلتئم بعد غد الاثنين في العاصمة البلجيكية، اضافة الى ملفات دولية اخرى ابرزها ملفات سوريا ولبنان وارهاب حزب الله.
في غضون ذلك، استدعت الخارجية الاسرائيلية أمس سفراء فرنسا والمملكة المتحدة والمانيا لبحث التوجيهات الاوروبية لاجراء محادثات حول توجيهات الاتحاد الاوروبي الجديدة.
وقال ديبلوماسي إسرائيلي رفض الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس، لقد طلبنا من السفراء ان ينقلوا الى عواصمهم رسالة بان اي حكومة اسرائيلية لن تقبل بالشروط التي وضعت (...) وان هذه الشروط قد تؤدي الى ازمة خطيرة مع اسرائيل.
واكد السفير الفرنسي في اسرائيل كريستوف بيغو لوكالة فرانس برس انه بحث على مدى ساعة مع مدير عام وزارة الخارجية الاسرائيلي رافي باراك وبطلب من المسؤول الاسرائيلي، الخطوط التوجيهية للاتحاد الاوروبي التي تثير قلقا كبيرا لدى الاسرائيليين.
واوضح بيغو انه ذكر بان القرار يندرج في اطار استمرار السياسة الاوروبية والموقف الفرنسي المتعلق بالاستيطان وضرورة التوصل الى حل على اساس دولتين على اساس خطوط 1967 مع تبادل متفق عليه لاراض.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00