وجه رئيس الوزراء البريطاني السابق طوني بلير أمس انتقاداً شديداً للحكومة البريطانية لفشلها حتى الآن في التدخل لإنهاء الصراع الدائر في سوريا، وطالب بفرض حظر جوي فوق مناطق سورية داعياً لندن الى تزويد الثوار السوريين بالسلاح. وقارن بلير بين أعداد الضحايا التي سقطت في العراق منذ الاجتياح الذي أمر به بالشراكة مع الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن عام 2003 حتى اليوم، وبين أعداد الضحايا التي سقطت في سوريا منذ اندلاع الثورة.
وقال بلير الجميع ألقوا اللوم على السياسة الخارجية التي اتبعناها وكانت ترتكز على التدخل العسكري في بلدان أخرى، ولكن من الواضح للجميع الآن أن سياسة النأي بالنفس وعدم التدخل لها تداعيات أخطر بكثير على أرواح الناس.
أضاف أين سقط ضحايا أكثر؟ في سوريا في خلال عامين سقط عدد أكبر من الضحايا مما سقط في العراق خلال 10 سنوات أي منذ غزو العراق عام 2003. على الجميع أن يوقن أن سياسة عدم التحرك وعدم التدخل لها تداعيات أخطر من سياسة التدخل، وعلى الجميع أن يدرك أنه إذا كنا نحن لا نتدخل فهناك دول أخرى دائمة التدخل وكل هذه الصراعات لن تنهي نفسها بنفسها، خصوصاً في سوريا حيث لا أرى نهاية قريبة لهكذا نزاع.
وختم بلير الذي كان يتحدث الى راديو الـبي بي سي قائلاً يجب أن تهتم الحكومة بشكل أكبر بالأزمة السورية، ويجب فرض منطقة حظر جوي وينبغي على المملكة المتحدة تسليح الثوار السوريين.
وفي سياق المساعدات الإنسانية نقل الممثل البريطاني ادي ايزارد معاناة اللاجئين السوريين في العراق بعد قيامه بجولة في مخيم دهوك (شمال البلاد) كسفير لليونيسف، وأطلق الممثل نداء استغاثة باسم أطفال سوريا الذين يعانون الأمرين ولا سيما في هذا الحر الشديد حيث تتضاءل كمية مياه الشرب الصحية المتاحة لهم وينذر الصيف بما لا يحمد عقباه من تفشٍ للأوبئة والأمراض على أنواعها.
وفي موسكو، أعلنت روسيا استعدادها لإجراء اتصالات مع القيادة الجديدة للمعارضة السورية على الرغم من الأسئلة التي تثيرها التصريحات الأولى لرئيسها الجديد.
وكتبت وزارة الخارجية الروسية في بيان لاحظنا أن التصريحات الأولى للرئيس الجديد للائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية لا تلبي حتى الآن التوقعات وتثير عدداً من الأسئلة حول إرادة الائتلاف التوصل الى حل سياسي للأزمة.
لكن روسيا، كما أضافت الوزارة على استعداد لإجراء اتصالات مع القيادة الجديدة للائتلاف من أجل وقف النزاع المدمر في سوريا.
في المواقف أيضاً، رحب الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية بإعادة هيكلة الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، وانتخاب أحمد العاصي الجربا رئيساً للائتلاف كقيادة جديدة.
ونوه العربي في بيان له أمس بهذه الخطوة التي تندرج في إطار توحيد صفوف المعارضة وتوسيع الائتلاف الوطني بمشاركة شخصيات وأطراف مختلفة واستعدادها لتعيين ممثلين لها في مؤتمر الحوار السوري المزمع عقده في جنيف.
كما وجه الأمين العام للجامعة العربية نداء الى الحكومة السورية والجيش الحر باغتنام فرصة شهر رمضان المعظم لوقف إطلاق النار في سوريا.
وطالب العربي الحكومة السورية بوقف قصفها للمدن السورية ورفع الحصار عن مدينة حمص لتمكين المنظمات الدولية من إدخال الإغاثة الإنسانية العاجلة وإنقاذ المرضى والمصابين.
واعتبر الأمين العام أن إقدام الحكومة السورية على مثل هذه الخطوة سيساعد على تجاوز العقبات التي لا تزال تعترض انطلاق مؤتمر جنيف الثاني وخلق المناخ المناسب لإيجاد تسوية سياسية في سوريا وإنقاذها من الانزلاق نحو التفكك والانهيار.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.