8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

الاتحاد الأوروبي لا يرى الأسد قائداً لسوريا المستقبل

أعلنت الممثلة العليا لخارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون أمس، اننا منذ وقت طويل لا نرى مكاناً لبشار الأسد كقائد في سوريا المستقبل، وفي لندن يلتئم اليوم مجلس الامن القومي البريطاني في جلسة مهمة تتمحور حول السياسة الخارجية للمملكة المتحدة وتتركز على الملف سوريا.
ولفت أمس إجراء رئيس الحكومة رجب طيّب أردوغان، محادثة هاتفية إيجابية مع الرئيس الأميركي باراك أوباما حول سياسات بلديهما تجاه سوريا، التي تحضر أزمتها في مفاوضات وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي يزور الرياض اليوم.
ففي لندن وجه رئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون دعوة الى غريمه في السياسة المحلية زعيم حزب العمال اد ميليباند للمشاركة في اجتماع مجلس الامن القومي البريطاني اليوم، في خطوة رأى فيها مراقبون محاولة من كاميرون لإقناع ميليباند بأن تسليح الثوار السوريين قرار ينبغي ان تتخذه لندن في حال فشل جنيف 2.
وكان الرأي العام البريطاني مناهضاً لفكرة التسليح ما انعكس سلباً على مواقف اغلبية النواب في مجلس العموم ولا سيما العماليين منهم، ما استدعى ان يقوم كاميرون ووزير الخارجية ويليام هيغ باتباع طرق اكثر ديبلوماسية ليس فقط مع معارضيهم السياسيين بل ايضا مع افراد من حزبهم من المحافظين ونواب حليفهم في الحكومة الليبرالي الديموقراطي، بغية تأمين نصاب كاف في مجلس العموم لتمرير قرار التسليح في حال طرحه.
وبرغم ان رئاسة الوزراء طلبت الى الصحافيين عدم التمعن كثيرا في اسباب الدعوة واشارت الى ان كاميرون يرغب في ان تكون السياسة الخارجية للبلاد عملية يشارك فيها جميع القوى السياسة الممثلة للشعب، الا ان الخبراء لا يجدون في الوقت الراهن مبررا آخر، خاصة وان دعوة مشابهة وجهها كاميرون عام 2011 لميليباند قبيل اتخاذ الناتو قراراً بفرض حظر جوي فوق ليبيا ومساعدة الثوار الليبيين على الاطاحة بنظام معمر القذافي.
في غضون ذلك اكد وزير الخارجية البريطاني في نيويورك خلال ترأسه جلسة لمجلس الامن حول اغتصاب النساء في الصراعات، ان لا ادلة تشير الى استخدام الثوار الاسلحة الكيمائية في حين ان المعلومات التي بحوزة لندن وواشنطن وباريس تشير الى أن نظام الاسد استعملها، وعبر عن صعوبة عقد مؤتمر جنيف مشددا على ان بريطانيا تدعم الحل السياسي للنزاع ومذكرا بوجوب دخول مفتشي الامم المتحدة الى سوريا.
وقدم رئيس المفوضية الاوروبية خوسيه مانويل باروسو في لوكسمبورغ أمس، وثيقة مشتركة مع الممثلة العليا لخارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون تتضمن خطة تصدي للازمة السورية وزيادة قيمة المساعدات الاوروبية للاجئين السوريين 400 مليون يورو حتى اصبح قدرها مليار و250 مليون يورو.
وأعلنت آشتون أمس، اننا منذ وقت طويل لا نرى مكانا لبشار الأسد كقائد في سوريا المستقبل. ويبقى للاطراف المعنية كيفية الاتفاق على صيغة تؤدي الى تحريك الامور الى الامام، واشارت الى الدعم الكامل لبروكسل للحل السياسي ولبذل جميع الجهود التي يقودها الاخضر الابراهيمي من اجل عقد مؤتمر جنيف 2 وانجاحه.
واصدر مكتبها بياناً اكد التزام دول اوروبية من خارج الاتحاد بتمديد العقوبات المفروضة على نظام الاسد وبقرار رفع حظر التسليح عن الثوار المعتدلين في سوريا، وهذه الدول بحسب البيان هي الجبل الاسود وصربيا وايسلندا والبانيا واللينشتنشتاين والنرويج ومولدوفا وجورجيا.
أميركياً، أجرى رئيس الحكومة التركي رجب طيّب أردوغان أمس، محادثات هاتفية إيجابية مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، حول سياسات بلديها تجاه سوريا.
ونقلت صحيفة زمان التركية عن نائب رئيس الحكومة بولنت ارينتش، قوله إن أردوغان أجرى اتصالاً هاتفياً مع أوباما امتد لمدة ساعة، ووصف المكالمة بـالإيجابية.
وذكرت الصحيفة أنه لم يتضح فوراً مضمون المحادثات، لكن يعتقد بأن سياسة البلدين التي يجري تنسيقها معاً تجاه سوريا، تصدّرت المباحثات بين المسؤولين التركي والأميركي.
ويصل وزير الخارجية الاميركية جون كيري اليوم في زيارة ضمن جولة له في آسيا والشرق الاوسط، يلتقي خلالها في جدة كبار المسؤولين، كما يعقد جلسة محادثات رسمية مع نظيره السعودي الامير سعود الفيصل لبحث العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها فى مختلف المجالات.
كما تتناول مباحثات الوزير الاميركي مع المسؤولين في المملكة التطورات على الساحتين الاقليمية والدولية، وسبل دعم المقاومة والجيش السوري الحر، خصوصا في ظل تفاقم وتصاعد اعمال العنف والقتل التي يمارسها النظام السوري ضد المدنيين بدعم من قوات حزب الله وايران وروسيا.
وكثفت قوات النظام السوري غاراتها على عدة مناطق سورية وخاصة على العاصمة دمشق وريفها مما أدى إلى مقتل أكثر من 90 شخصا أمس، بينما اندلعت اشتباكات بين الجيشين النظامي والحر في أطراف مدينة الرستن بمحافظة حمص.
وقال ناشطون إن عددا من الأشخاص أصيبوا إثر استهداف مستشفى ميداني في دير الزور، بينما تجدد صباح امس القصف على مناطق مختلفة من العاصمة السورية دمشق.
وأفاد اتحاد التنسيقيات السورية بوقوع إصابات جراء قصف طائرات النظام السوري للمستشفى الميداني في موحسن بدير الزور، وذكر الاتحاد أن القصف دمّر المستشفى بشكل كامل. وكانت الطواقم الطبية قد غادرت المستشفى بسرعة عقب نقل الجرحى إلى الملاجئ لدى سماع صوت الطائرة، وهو ما أسهم في التقليل من عدد الجرحى جراء الغارة.
وقالت شبكة شام إن قصفا عنيفا بالمدفعية الثقيلة استهدف معظم أحياء مدينة دير الزور.
وفي العاصمة دمشق ذكرت شبكة شام أن قصفا بالمدفعية الثقيلة والدبابات استهدف أحياء برزة والقابون، فيما طال قصف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة مدن وبلدات البويضة وزملكا وبساتين المليحة وداريا بريف العاصمة. وأشارت الشبكة إلى حملة دهم لمنازل في أحياء ركن لدين والميدان بدمشق.
وفيما تجدد القصف بالمدفعية الثقيلة على مدينة الحولة بحمص، قالت شبكة شام إن الطيران الحربي قصف بلدة قبتان الجبل بريف حلب، ورصدت الشبكة اندلاع اشتباكات في أحياء الأشرفية والراشدين ومحيط مباني البحوث العلمية بين الجيش الحر وقوات النظام.
وأشارت الهيئة العامة للثورة السورية إلى أن كتائب الجيش الحر استهدفت مقر المخابرات الجوية في حي جمعية الزهراء بحلب، فجرا.
وأكدت مصادر من المعارضة المسلحة للجزيرة أن جيش المهاجرين والأنصار في مدينة حلب فجر مبنى القيادة داخل مطار منغ العسكري عقب سيطرة المعارضة على جميع مداخله وبواباته، وأشارت المصادر إلى أن العملية تمت بواسطة عربة مدرعة محملة بأكثر من أربعة أطنان من المتفجرات استخدمت لنسف كامل المبنى.
وبث ناشطون صورا لعناصر النظام وهم يفرون من مبنى القيادة إلى أنفاق داخل المطار عقب سيطرة المعارضة على جميع مداخله وبواباته. وقال مراسل الجزيرة في حلب إن الجيش الحر بدأ فجر أمس عملية عسكرية للاستيلاء على المبنى الأخير في مطار منغ الذي يتحصن فيه عشرات من ضباط النظام وجنوده.
وفي درعا قال ناشطون إن عددا من القتلى والجرحى سقطوا إثر غارة للطيران الحربي السوري على منازل سكنية في بلدة طفس، وبث ناشطون صور الضحايا جراء القصف في حين تستمر الاشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام وعناصر حزب الله في بصرى الشام تزامنا مع استمرار قصف قوات النظام لبلدتي الغارية الغربية وتسيل في ريف درعا.
وفي إدلب ذكر ناشطون أن كتائب المعارضة المسلحة سيطرت على حاجز المجبل على طريق اللاذقية حلب، وتدور هناك اشتباكات عنيفة في محاولة من قوات المعارضة للسيطرة على الطريق المؤدية إلى مدينة حلب بهدف قطع خطوط الإمداد عن قوات النظام، وبدأ جيش النظام سحب آلياته من بعض الحواجز العسكرية بعد اشتداد وتيرة المعارك.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00