8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

الثماني: اتفاق على إنهاء الصراع وحماية الكيميائي وخلاف على الأسد

تختتم قمة الثماني التي انطلقت بعد ظهر امس في ايرلندا الشمالية اعمالها اليوم وسط توقعات بضرورة التوصل الى تقدم ملموس مع الروس حيال الازمة السورية التي تهمين على محادثات زعماء ابرز ثماني دول في العالم. ولم يرشح الشيء الكثير للإعلام امس عن اجواء اللقاءات الجماعية او الثنانية التي جمعت الرؤساء طوال المساء.
ولكن المستقبل علمت من مصدر اميركي ان الرئيس الاميركي باراك اوباما خلال خلوته بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يتوصل الى ارضية مشتركة اكثر من التي كانت موجودة سابقا وهي التطلع نحو انهاء الصراع وتأمين حماية الاسلحة الكيميائية، فبوتين يريد مؤتمر سلام لكنه لم يصل بعد الى القبول بأن يطلب من بشار الأسد التنحي عن السلطة.
وينتظر معرفة خلاصة هذه المشاورات خلال مؤتمرات صحافية متتالية يعقدها الرؤساء بعد ظهر اليوم تباعاً ويستهلها رئيس وزراء بريطانيا دايفيد كاميرون. لكن الاجواء لدى وصول الزعماء كانت ايجابية حيث اكد معظم زعماء الدول الغربية ان بوتين يقف وحيداً في المقلب الداعم للأسد.
ولدى وصوله الى لوكرن (مكان انعقاد القمة) قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند كيف يمكننا ان نسمح لروسيا بالاستمرار بتسليح النظام السوري في حين ان المعارضة بالكاد تصل اليها الاسلحة وتتعرض مناطقها لمجازر يومياً؟. كيف يمكننا الآن بعدما تأكدنا ان اسلحة كيميائية قد استخدمت حتى ولو كنا لا نعلم حجم هذا الاستخدام، كيف يمكن ألا تصدر إدانة جامعة من الاسرة الدولية ومن مجموعة الثماني لهذا الاستخدام المحظور دولياً؟.
أما رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر فأكد ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين معزول بمفرده في ما يخص الازمة السورية، فقال نحن في الغرب لدينا نظرة مختلفة كلياً عن النظرة الروسية حيال الازمة السورية. ان الرئيس بوتين وحكومته يدعمون شبيحة الاسد لأسباب تخصهم هم ولا اعتقد ان موقفهم هذا مبرر.
ولم يتطرق الرئيس الاميركي باراك اوباما في كلمة القاها لدى وصوله الى بلفاست الى ذكر الملف السوري مباشرة، ولكنه المح اليه من خلال حديثه عن الصراعات الطائفية والدينية، معتبراً ان السلام الذي حل في ايرلندا الشمالية بعد سنوات طويلة من الصراع الديني بين الكاثوليك والبروتستانت يجب ان يصبح مثالاً تقتدي به الدول التي لا تزال تعيش صراعات اثنية ومذهبية حول العالم. فبحسب قوله يجب ان تعلم الشعوب اهمية التخلص من انقسامات الماضي والنظر الى مستقبل من السلام لا مكان فيه لهذه الانقسامات.
من جهته، شدد كاميرون في كلمة مقتضبة قبيل انطلاق اعمال القمة ان هدف بلاده والدول الغربية الاخرى هو تقديم المساعدة الى المعارضة السورية المعتدلة التي تؤمن بالقيم الديموقراطية واحترام حقوق الاقليات، مؤكدا ان بلاده لا يمكن ابدا ان تتعاون مع المتطرفين. اضاف بالطبع انا قلق جدا بشأن المجموعات المتطرفة التي تشكل خطرا على سوريا وعلينا وعلى العالم بأسره والسؤال ماذا يجب علينا فعله حيالهم؟ الجواب هو انه لا ينبغي علينا القبول بمنطق انه لا بديل عن بشار الاسد ونظامه سوى الارهاب والتطرف. ينبغي علينا الوقوف الى جانب السوريين المؤمنين بالديموقراطية والراغبين بمستقبل سلمي لبلادهم لا وجود فيه للتطرف ولا للرجل الذي يقوم بإستخدام الاسلحة الكيميائية ضد شعبه. ما يمكننا محاولة فعله هنا في قمة الثماني هو ان نضغط بشدة اكثر من اجل عقد مؤتمر السلام والتوصل من خلاله الى مرحلة انتقالية تنهي الصراع الدائر.
وبالطبع تبقى ابرز خلوة ثنائية شهدها منتجع لوكرن (ايرلندا الشمالية) امس هو لقاء اوباما - بوتين الذي قد تظهر نتيجته الى العلن اليوم، واول من امس لم ينجح كاميرون خلال خلوة مع ضيفه الرئيس الروسي في اقناعه بتعديل رأيه المتشدد الداعم للأسد والمصر على ان المسؤولية بشأن الدماء في سوريا يتحملها النظام والمعارضة بالتساوي.
واعلن الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والاميركي باراك اوباما الاثنين في بيان في ختام لقاء ثنائي على هامش مجموعة الثماني انهما اتفقا على عقد قمة روسية اميركية في 3 و4 ايلول في موسكو.
وجاء في البيان بهدف تعزيز الطبيعة البناءة لعلاقاتنا نعتزم مواصلة الاتصالات بصورة منتظمة على اعلى مستوى وتنظيم قمة اميركية روسيا في 3 و4 ايلول اي قبل قمة مجموعة العشرين المقررة في 5 و6 ايلول في سانت بطرسبرغ في روسيا.
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس إن روسيا والولايات المتحدة تختلفان على سبل إنهاء الصراع في سوريا لكنهما تريدان وقف إراقة الدماء والجمع بين طرفي الحرب إلى مائدة التفاوض.
وقال بوتين عقب محادثات مع نظيره الأميركي باراك أوباما على هامش قمة مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى في ايرلندا الشمالية مواقفنا غير متطابقة تماما لكن توحدنا نيتنا المشتركة لانهاء العنف ومنع زيادة عدد الضحايا في سوريا وحل المشكلات بالطرق السلمية ومن بينها محادثات جنيف. وأضاف بوتين الذي بدا متجهماً وكان مطرقاً برأسه أغلب الوقت وهو واقف بجوار أوباما اتفقنا على دفع عملية محادثات السلام وتشجيع الطرفين على الجلوس إلى مائدة المفاوضات وتنظيم المحادثات في جنيف.
وفي المملكة العربية السعودية رأس خادم الحرمين الشريفين أمس جلسة مجلس الوزراء في قصره في مدينة جدة. وأوضح وزير الثقافة والإعلام السعودي عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة في بيان لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة أن مجلس الوزراء اطلع على تقرير عن تداعيات الأحداث التي تشهدها المنطقة والاتصالات والمشاورات والمحادثات الدولية بشأنها خصوصاً الانتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان في سوريا واستمرار المذابح واستخدام الآلة العسكرية ضد أبناء الشعب السوري.. مجدداً التأكيد على المواقف الثابتة للمملكة العربية السعودية تجاه تلك الأحداث. وأضاف أهاب المجلس بالأمة الإسلامية أن تقف في مواجهة تزويد هذا النظام الفاقد للشرعية بالأسلحة والعتاد والأفراد لعدم مواصلة عدوانه على الشعب السوري.
وتوعّد الرئيس السوري بشار الاسد في مقابلة مع صحيفة المانية تنشر اليوم ان اوروبا ستدفع الثمن في حال قامت بامداد مقاتلي المعارضة السورية باسلحة.
وقال الاسد في المقابلة مع صحيفة فرانكفورتر الغيميني تسايتونغ التي اجريت معه في دمشق وبثت مقتطفات منها أمس، اذا قام الاوروبيون بارسال اسلحة، فان العمق الاوروبي سيصبح (ارضا) للارهاب وستدفع اوروبا ثمن ذلك. وقال الاسد ان نتيجة تسليم اسلحة للمعارضة سيكون تصدير الارهاب. واضاف سيعود ارهابيون الى اوروبا مع خبرة قتالية وايديولوجية متطرفة.
واضاف ان الارهاب يعني هنا الفوضى والفوضى تقود الى الفقر. والفقر يعني ان اوروبا تخسر سوقا مهمة، مؤكدا ان اوروبا سواء رضيت بذلك او لم ترض لا خيار امامها سوى التعاون مع الدولة السورية.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00