8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

كيري ـ هيغ: مصممون على مساعدة المعارضة لإنقاذ سوريا

أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري بعد اجتماعه في واشنطن أمس مع نظيره البريطاني وليام هيغ، التصميم على القيام بكل ما في وسعنا من أجل مساعدة المعارضة كي تكون قادرة على إنقاذ سوريا، في تزامن مع تخفيف الولايات المتحدة عقوباتها التجارية على المناطق التي يسيطر عليها الثوار في سوريا.
ولم يكن نظيرهما الفرنسي لوران فابيوس بعيداً من هذا التوجه، إذ أعلن من باريس أمس، أن الهدف التالي لـحزب الله والايرانيين هو حلب، وعلينا ان نوقف هذا التقدم قبل المدينة، التي يجري في ريفها قتال عنيف بين قوات المعارضة من جهة، وقوات الأسد حزب الله من جهة ثانية، التي تتهيأ عسكرياً في محاولة للهجوم على المدينة التي تشهد وحمص والعاصمة وإدلب والرقة معارك عنيفة.
ففي واشنطن، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس، ان الولايات المتحدة تجري محادثات بشأن ما يمكن أن تفعله لمساعدة المعارضة السورية في حربها ضد الحكومة، لكنه لم يقدم تفاصيل.
وأبلغ كيري الصحافيين في مؤتمر صحافي مع نظيره البريطاني وليام هيغ نحن مصممون على القيام بكل ما في وسعنا من أجل مساعدة المعارضة كي تكون قادرة على.. انقاذ سوريا. وتابع الناس يتحدثون عن الخيارات الأخرى التي يمكن أن نلجأ اليها هنا.. لكن لا شيء لدينا نعلنه في هذه اللحظة.
أما الوزير البريطاني فقال ان على بريطانيا ان تكون مستعدة للقيام بالمزيد مع حلفائها لانقاذ الارواح في سوريا.
وأضاف أن بلاده تعتقد ان الوضع بات يفرض مقاربة قوية منسقة وحازمة من قبلنا ومن قبل حلفائنا، مضيفاً ان ليس لديه عناصر جديدة حول ارسال اسلحة الى المعارضين السوريين.
ولكن اجمع الوزيران على انه لن يكون هناك منتصر في المعارك الدائرة في سوريا وان الحل الوحيد سواء اقصر زمن الازمة ام طال هو الحل السياسي التوافقي. واكدا على ان تركيز جهود البلدين الآن ينصب على انجاح مؤتمر جنيف 2 لتطبيق الاتفاق الذي توصل عليه الغرب مع روسيا في جنيف 1 وهو تشكيل حكومة وحدة وطنية تملك صلاحيات كاملة لحكم البلاد خلال المرحلة الانتقالية الى حين اجراء انتخابات ديموقراطية في البلاد.
وانتقد الطرفان بشدة تدخل حزب الله وايران مباشرة في الصراع، واكد كيري ان الولايات المتحدة موقفها ثابت ان ايران لا يجب ان تمتلك سلاحا نوويا.
ورداً على سؤال حول ما اذا كان الثوار بعد هزيمة القصير لا يزالون قادرين على الانتصار في هذه الحرب بدون مساعدات عسكرية اميركية وبريطانيا، قال كيري في هذه الحرب لن ينتصر احد من الطرفين، الشعب وحده يخسر وسوريا كبلد تخسر. الحل الوحيد لوقف الدماء هو الحل السياسي وهذا ما نأمل التوصل اليه لكن المشكلة ان النظام السوري يصعب هذا الامر بعد تدخل حزب الله وايران الى جانبه بشكل واضح. والآن هناك تغيير في الواقع الميداني يصعب اجراء جنيف 2. ولكننا ندرس الخيارات المتاحة لدعم موقع المعارضة.
وأشار هيغ الى انه تطرق وكيري الى الخيارات المتاحة لدعم موقف المعارضة خلال المؤتمر من اجل اجبار النظام السوري على تقديم تنازلات تمكن المؤتمر من الانعقاد والخروج بالنتائج المرجوة. ولكن الواضح من كلام هيغ ان القرار الاميركي في النهاية بيد الرئيس الأميركي باراك اوباما الذي ننتظره للقدوم الى المملكة المتحدة للمشاركة في قمة الثماني، ولا شك ان الازمة السورية ستكون القضية الخارجية الابرز التي سنتطرق اليها ليس معه فحسب، بل ايضا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وانتقد هيغ بشدة تدخل حزب الله في الصراع وندد بالهجمات التي يشنها نظام الاسد داخل حدود سوريا وخارجها واعرب عن اعتقاده ان النظام يقوم بهذه الهجمات العنيفة الآن عمدا كي يفشل الحل السياسي المرتجى من جنيف. واشار الوزير البريطاني الى ان ايا من الطرفين مهما قصر زمن الازمة ام طال لن يكون قادرا على التغلب على الآخر وبسط سيطرته عسكريا على كامل البلاد، ولهذا فإن الحل عاجلا ام آجلا سيكون حلا تفاوضيا سياسيا.
وأكد البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي لن يرأس اليوم أو يشارك في اجتماع خاص بشأن سوريا كما روجته بعض التقارير الصحفية، مشيرا إلى أنه يقوم بزيارة إلى بوسطن بولاية ماساشوستس.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني على متن الطائرة التي أقلت الرئيس أوباما إلى بوسطن أمس: نحن نقيم الوضع في سوريا باستمرار وجميع الخيارات مفتوحة أمام الرئيس فيما يتعلق بتشجيع العملية الانتقالية في سوريا.. لا يوجد ما يتم إعلانه اليوم (أمس) بشأن سوريا.. ولا يوجد اجتماع خاص بشأنها اليوم.
وفي ما يتعلق بالقلق من توسع وامتداد دور إيران في سوريا، قال كارني: لا شك أن بشار الأسد لديه صديقان واضحان في المنطقة، وهما حزب الله وإيران وهذا يوضح كل شيء يريد أن يعرفه أي انسان بشأن بشار الأسد ونظامه الاستبدادي.
وأعلنت الولايات المتحدة أمس تخفيف عقوباتها التجارية ضد سوريا، لا يشمل الا المناطق التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة.
وبموجب هذه الاجراءات الجديدة فانه سيكون بامكان الصناعيين الاميركيين حالة بحالة، الحصول على تراخيص لتصدير معدات تهدف الى تسهيل اعادة اعمار المناطق المحررة، بحسب ما اعلنت الخارجية الاميركية في بيان.
وقال مسؤول كبير في الادارة الاميركية ان الاجراءات التي اتخذتها وزارات الخارجية والخزانة والتجارة تتيح تقديم الكثير من التجهيزات مثل مولدات الكهرباء وتجهيزات صحية وزراعية واخرى لمعالجة المياه الى المناطق التي تشرف عليها المعارضة. وينص اجراء اخر على منح تراخيص خاصة من اجل المبادلات النفطية لحساب المعارضة.
وقالت فرنسا أمس، إن من المرجح أن تقاطع المعارضة السورية محادثات السلام المقترحة مع حكومة بشار الاسد ما لم توقف قواته زحفها نحو حلب معقل مقاتلي المعارضة.
وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس لقناة فرانس 2 التلفزيونية علينا ان نوقف هذا التقدم قبل حلب. هذا هو الهدف التالي لحزب الله والايرانيين. ويجب أن نمنع هذا لأنه اذا لم تتم استعادة التوازن في الوضع على الأرض فإنه لن يكون هناك مؤتمر في جنيف. لن توافق المعارضة على الحضور.
وأضاف أن باريس ستحترم اتفاقا داخل الاتحاد الأوروبي على عدم تسليح مقاتلي المعارضة قبل الاول من آب وذكر أنه تحدث الى وزير الخارجية الأميركي أول من أمس بشأن هذه المسألة.
وأضاف لا أحد يتحدث عن إرسال جنود على الارض ولكن يجب أن يتمكن مقاتلو المقاومة من الدفاع عن أنفسهم.
وقال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في تقرير لمجلس الامن الدولي أمس، ان تطاير شرر الحرب الأهلية في سوريا الى مرتفعات الجولان المحتلة يعرض للخطر وقف اطلاق النار بين سوريا واسرائيل المستمر منذ أربعة عقود.
واوصى بان بتحسين القدرات الدفاعية لبعثة الامم المتحدة لحفظ السلام في المنطقة بما في ذلك زيادة عدد القوة الى نحو 1250 فردا وتحسين معداتها الخاصة بالدفاع عن النفس. وقال بان الانشطة العسكرية الجارية في منطقة فض الاشتباك يمكن ان تزيد التوتر بين اسرائيل والجمهورية العربية السورية وتهدد وقف اطلاق النار بين البلدين.
ميدانياً، ذكرت شبكة احرار برس أمس، أن الثوار أمطروا أمس، معاقل حزب الله وقوات الأسد في بلدتي نبل والزهراء المواليتين لنظام الأسد في ريف حلب بوابل من راجمات الصواريخ، وحققوا إصابات مباشرة، وفقاً لشبكة أخبار درعا وحوران.
وذكرت شبكة شام أن الطيران الحربي قصف بالبراميل المتفجرة مدينة تل رفعت بريف حلب، كما قتل عناصر من حزب الله بعد استهداف رتل لقوات الأسد في السفيرة في ريف حلب، وتمكن الثوار من قتل 7 عناصر من قوات الأسد وجرح آخرين إثر محاولتهم التسلل إلى حي الليرمون.
وفي جبل معارة الأرتيق، تمكن الثوار من قتل أكثر من 20 عنصراً من حزب الله وقوات الأسد وإحراق دبابتين بعد أن قاموا باقتحام عدة مباني بالمنطقة، كما تمكنوا من تدمير عربتي بي إم بي وقتل جميع عناصرهما خلال نقلهم لجثث وجرحى شبيحة الأسد.
وشهد حي جوبر بالعاصمة دمشق إشتباكات عنيفة أمس بين الجيش السوري والمعارضة المسلحة.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00