8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

هولاند: لا يمكننا ترك شعب يُقتل بيد نظام لا يريد انتقالاً سياسياً

اعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند انه يامل ان يرفع الاوروبيون الحظر على الاسلحة للمعارضة السورية، مؤكدا أنه لا يمكننا ترك شعب يقتل بيد نظام لا يريد في الوقت الراهن عملية انتقالية سياسية، مشيرا الى ان فرنسا تعتبر ان الاسلحة تشحن (الى سوريا) اليوم، وانما لنظام بشار (الاسد) من قبل الروس خصوصا، موضحا ان البريطانيين يؤيدون ايضا رفع الحظر.
في غضون ذلك، اكد رئيس الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية الجنرال افي كوخافي امس ان نظام الرئيس السوري بشار الاسد قد يستخدم اسلحة كيميائية، مؤكدا أن إيران وحزب الله يفهمان أن مصير الأسد حُسم، ويفكران في اليوم التالي، ويقومان في الحاضر بإنشاء جيش شعبي في سوريا يضم 50 ألف مقاتل بتمويل إيران وتدريب حزب الله، وخطتهم الوصول إلى 100 ألف.
وقال هولاند للصحافيين لدى وصوله الى القمة الاوروبية التي تعقد حتى اليوم الجمعة نأمل ان يرفع الاوروبيون الحظر. نحن على استعداد لدعم المعارضة وبالتالي فنحن على استعداد للذهاب الى هذا الحد. يجب ان نتحمل مسؤولياتنا. وأوضح ان على فرنسا ان تقنع شركاءها الاوروبيين اولاً.
واضاف هولاند نعتقد ان العملية السياسية الانتقالية يجب ان تكون الحل لسوريا. لكن لا يمكننا ترك شعب يقتل بيد نظام لا يريد في الوقت الراهن عملية انتقالية سياسية، مشيرا الى ان فرنسا تعتبر ان الاسلحة تشحن (الى سوريا) اليوم، وانما لنظام بشار (الاسد) من قبل الروس خصوصاً، موضحاً ان البريطانيين يؤيدون ايضاً رفع الحظر.
وعقد الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اللذان يلتقيان على الموجة نفسها حول الموضوع، لقاء على انفراد قبل بدء القمة رسميا.
وصرح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في مقابلة مع اذاعة فرانس انفو بان فرنسا وبريطانيا تطلبان من الاوروبيين الان رفع الحظر ليتمكن المقاومون من الدفاع عن انفسهم. واوضح مسؤولون فرنسيون رفضوا الكشف عن هويتهم ان الهدف هو تزويد المعارضة السورية خصوصاً بصواريخ ارض ـ جو لمواجهة الهجمات الجوية التي يشنها الجيش السوري.
وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اعلن الثلاثاء ان بلاده يمكن ان تتجاهل الحظر الذي يفرضه الاتحاد الاوروبي وتقوم بتزويد المعارضين السوريين بالاسلحة اذا كان ذلك يمكن ان يساعد في اسقاط الرئيس بشار الاسد.
اضاف كاميرون لم نتخذ بعد قرار تسليم الاسلحة، لكن اذا قرر الاتحاد الاوروبي المنقسم اصلاً حول هذه المسألة عدم تسليح المعارضين السوريين، فليس مستبعداً ان نقوم بالامور على طريقتنا. واكد كاميرون ما زلنا بلداً مستقلاً ويمكننا اتباع سياسة خارجية مستقلة.
وقال مايكل مان الناطق باسم وزيرة خارجية الاتحاد كاثرين اشتون لوكالة فرانس برس اذا كانت اي دولة تريد فتح نقاش بلا تأخير، فهذا ممكن دائما.اي دولة يمكن ان تطلب ادراج موضوع على جدول اعمال اجتماع.
وذكرت اشتون الاربعاء في كلمة امام البرلمان الاوروبي بأن اياً من الدول الاعضاء لم يطلب رسمياً رفع الحظر في الاجتماع الشهري الاخير لوزراء خارجية الاتحاد الاثنين في بروكسل. واوضح الناطق باسمها ان الدول ال27 الاعضاء اتخذت مؤخرا قرار تمديد العقوبات ثلاثة اشهر مع رفع الحظر عن المعدات غير القاتلة والمساعدة التقنية لمساعدة المعارضة وحماية المدنيين.
وبذلك مدد نظام العقوبات الذي يشمل منع تسليم الاسلحة حتى الاول من حزيران. وقدم هذا القرار على انه حل وسط بين الدول التي تريد مساعدة المعارضة على محاربة نظام الاسد والذين يخشون مزيداً من عسكرة النزاع.
ويفترض ان يتخذ قرار رفع الحظر باجماع الدول ال27. لكن يكفي في غياب تفاهم الا يتم تجديد نظام العقوبات مما سيسمح لكل دولة باتباع سياستها الخاصة.
وتدرس عدة خيارات منذ اسابيع لتصحيح الحظر وخصوصاً عبر اضافة استثناءات تسمح بتسليم شحنات الى افراد او كيانات محددة مثل الجيش السوري الحر، كما قال مصدر اوروبي.
كما طرحت امكانية اخرى هي تعديل الحظر لربط تسليم معدات قاتلة بحماية المدنيين. لكن بعض المسؤولين يحذرون من خطر انتشار الاسلحة، مشيرين الى ما حدث خلال العملية العسكرية الدولية في ليبيا.
فقد صرح وزير الخارجية البلجيكي ديدييه رينديرز مؤخرا بأن الهدف ليس محاربة الجهاديين في مالي لتسليم الاسلحة الى الجهاديين في سوريا. اما وزير خارجية لوكسمبورغ جان اسلبورن فقد رأى ان الاسلحة ليس هي ما ينقص في سوريا.
لكن المانيا التي كانت من الدول المتحفظة على رفع الحظر عن الاسلحة، اعلنت الخميس انها مستعدة لان تناقش (المسألة) فوراً في اطار الاتحاد الاوروبي.
وقال فابيوس علينا العمل بسرعة وسنطلب مع بريطانيا ان يتم تقديم موعد الاجتماع بدون ان يستبعد عقده قبل نهاية اذار الحالي. وشدد فابيوس على ان فرنسا دولة ذات سيادة، وذلك رداً على سؤال حول القرارات التي يتم اتخاذها بالاجماع داخل الاتحاد الاوروبي.
ورفض فابيوس انتقادات موسكو حليفة دمشق حول مسألة تزويد المعارضة السورية بالاسلحة. وكانت موسكو اعتبرت ان ذلك يشكل انتهاكات للقوانين الدولية.
وتابع فابيوس لا يمكن السكوت عن الخلل الحالي في التوازن بين ايران وروسيا اللتين تزودان نظام الاسد بالاسلحة من جهة، والمقاومين الذين لا يمكنهم الدفاع عن انفسهم من جهة اخرى.
وقد دانت دمشق قرار فرنسا وبريطانيا مؤكدة انه يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بينما اعتبره الائتلاف الوطني السوري المعارض خطوة في الاتجاه الصحيح.
وتعقيباً على ذلك، اعتبر الائتلاف الوطني السوري ان قرار العاصمتين تزويد الثوار السلاح حتى من دون موافقة الاتحاد الاوروبي، هو خطوة في الاتجاه الصحيح.
وقال الناطق باسم الائتلاف وليد البني ان القرار خطوة في الاتجاه الصحيح. اضاف طالما ان الاوروبيين والاميركيين لا يسلحون المعارضة، كأنهم يقولون (للرئيس السوري) بشار الاسد استمر في معركتك.
واعتبر انه لا يمكن بشار الاسد ان يقبل بحل سياسي الا اذا ادرك ان ثمة قوة (مسلحة) ستسقطه، مشيرا الى ان استمرار تلقي النظام السوري الدعم من حليفته موسكو وطهران سيبقي لديه قناعة بانه سينتصر في النزاع المستمر منذ عامين.
في المقابل، اعتبر نظام دمشق ان قرار فرنسا وبريطانيا، يمثل انتهاكاً صارخا للقانون الدولي. وقالت وكالة الانباء الرسمية التابعة للنظام (سانا): في انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي، اعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس نية بلاده وبريطانيا تزويد المجموعات الارهابية في سوريا بالسلاح.
وفي السياق ذاته، قال نائب وزير الخارجية الروسية غينادي غاتيلوف امس على حسابه على موقع تيوتر، يبدو ان الجميع يتحدثون الآن عن ضرورة بدء عملية التسوية السياسية في سوريا. لكن ما يثير قلقنا هو أن بعض العواصم الغربية تعلن في آن واحد نيتها تسليح المعارضة.
في سياق متصل، وعن المعلومات التي تحدثت عن أن حزب الله يستقبل اسلحة عبر مطار بيروت الدولي ثم يرسلها الى سوريا وعما اذا كان هذا لا يعد انتهاكاً لقرار مجلس الامن الدولي رقم 1737، أوضح الناطق بإسم وزارة الخارجية الفرنسية فيليب لاليو أمس أملك اية معلومات عن هذا الموضوع.
وكانت وكالة رويترز نشرت امس تقريرا يرتكز على مصادر ديبلوماسية واستخبارية غربية يقول إن ايران ترسل الاسلحة الى نظام الاسد عبر العراق ولبنان وان حزب الله يوسع دائرة عملياته داخل الأراضي السورية.
وقال تقرير استخباري غربي عندما تصل هذه الاسلحة الى سوريا يتم توزيعها على قوات الأسد وميليشياته وحلفائه مثل حزب الله. ان المعدات التي يتم شحنها عبر ايران اير وماهان اير تتضمن ادوات اتصال واسلحة خفيفة واسلحة متطورة يستخدمها حزب الله ونظام الاسد بشكل مدمر ضد الشعب السوري. وتبقى المعدات الاكثر تعقيدا هي التي تشمل قطع غيار لازمة لأجهزة مثل الصواريخ البالستية وصواريخ الشاطئ. وهناك ايضا اسلحة يستخدمها الشبيحة وقوات الاسد وحزب الله. اضاف ان كمية الاسلحة في كل رحلة جوية هي بنحو 5 طن وهذه الرحلات تحصل اسبوعيا بشكل دوري. ويتم اخفاؤها في قعر الطائرات ويتم تفريغها بعد الانتهاء من انزال حمولة الطائرة من حقائب الركاب المدنيين.
في سياق متصل، قال رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية، أفيف كوخافي أمس في مؤتمر هرتسليا، خلال استعراض شامل للتهديدات التي تحيط بإسرائيل، إن إيران وحزب الله يعملان على إنشاء جيش شعبي في سوريا استعداداً لليوم التالي بعد سقوط رئيس النظام السوري بشار الأسد، مشيراً إلى أن الأخير يدرس تصعيد الحرب مع الثوار السوريين، ويقوم باستعدادات متقدمة لاستخدام السلاح الكيماوي ضد الثوار. وركّز كوخافي في استعراضه الموسع على حجم المأساة في سوريا، داعما شرحه بالأرقام حول الدولة التي أصبحت دولتين، حسب وصفه.
وأشار رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية إلى دور حزب الله وإيران الكبير في سوريا وقال إن المنظمة (حزب الله) تبذل جهودا قصوى لمساعدة الأسد مع إيران، وذلك من خلال تقديم نصائح استراتيجية وعملية، تصل إلى مواكبة قادة سوريين على الأرض، في مجالات المخابرات والاستطلاع، ونقل المعدات القتالية. ولفت كوخافي إلى أن عناصر حزب الله تُقتل وتُدفن في الخفية في سوريا.
وتابع كوخافي أن إيران وحزب الله يفهمان أن مصير الأسد حُسم، ويفكران في اليوم التالي، ويقومان في الحاضر بإنشاء جيش شعبي في سوريا يضم 50 ألف مقاتل بتمويل إيران وتدريب حزب الله، وخطتهم الوصول إلى 100 ألف.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00