كشفت منظمة هيومن رايتس ووتش أمس أن قوات نظام بشار الأسد تستخدم سلاحاً حارقاً سوفياتي الصنع، يتسبب بألم كبير ويشوه من يصاب به، وأن السلاح هذا استخدم للمرة الأولى في مدينة داريا في ريف دمشق، وفي مدينة معرة النعمان في محافظة إدلب، وفي مدينة القصير في محافظة حمص.
وأشار تقرير أصدرته المنظمة أمس إلى أن السلاح عبارة عن قنابل تلقيها طائرات على مناطق مأهولة بالسكان، وقال إنه تم تسجيل نوعين من الأسلحة هذه، بعضها يخرج ذخيرة حارقة صغيرة بعد أن يتشظى وينشرها على مساحة تماثل مساحة ملعب كرة القدم.
وتحتوي الأسلحة الحارقة على مواد سريعة الاشتعال مثل النابالم أو الترميت أو الفوسفور الأبيض ويمكن أن تشعل النيران في المباني أو تسبب حروقاً أو أضراراً شديدة بالجهاز التنفسي.
ودعت المنظمة المعنية بحقوق الإنسان نظام الأسد لوقف استخدام مثل هذا السلاح الذي يسبب معاناة إنسانية قاسية بشكل خاص.
وقال مدير إدارة الأسلحة في هيومن رايتس ووتش ستيف غوس عن السلاح الحارق الذي تستخدمه قوات الأسد، هذه الأسلحة تسبب للمدنيين معاناة قاسية بشكل خاص ودماراً كبيراً للممتلكات عندما تُستخدم في مناطق مأهولة بالسكان. وأضاف يجب أن تتوقف سوريا عن استخدام الأسلحة الحارقة إدراكاً منها للأذى المدمر الذي تسببه هذه الأسلحة.
وقالت المنظمة، التي تتخذ من نيويورك مقراً، إنها استندت في هذه النتائج إلى مقابلات مع شهود ومن خلال تحليل شرائط مصورة نشرها نشطاء على الانترنت. وخلصت إلى أن مثل هذه القنابل ضربت أربع مناطق على الأقل، وهي بلدتان قرب العاصمة دمشق وبلدة في محافظة إدلب بالشمال وبلدة في محافظة حمص.
وما زالت هيومن رايتس ووتش تتحقق من استخدام هذه الأسلحة في مناطق أخرى.
وتابعت المنظمة استناداً لنيك جنزن جونز، وهو محلل مستقل متخصص في شؤون السلاح، أن أغلب القنابل التي تستخدمها القوات الحكومية السورية تحتوي على مادة الترميت التي لا تستخدم إلا لآثاره الحارقة وليس لوضع علامات مميزة أو إضعاف الرؤية أو الإضاءة أو أغراض أخرى.
وجاء في تقرير المنظمة الحقوقية، ينتج عن السلاح الحارق هذا ألم شديد، يصل غالباً الى العظام، ويمكن أن يتسبب أيضاً بتلف في الجهاز التنفسي. أما علاج الحروق فهو صعب، خصوصاً أن مناطق النزاع تفتقد الى المرافق الصحية والعلاج بحد ذاته يمكن أن يكون شديد الألم. والخوف الدائم والتشوه يمكن أن يقودا الى عزلة اجتماعية.
وأوضح تقرير هيومن رايتس أن الأسلحة الحارقة المستخدمة، وهي روسية الصنع، تنقسم أساساً إلى نوعين، أحدهما يخرج 48 قطعة ذخيرة حارقة صغيرة على مساحة تماثل مساحة ملعب كرة القدم.
وتحدث نشطاء عن إسقاط قنابل من مقاتلات ميغ روسية وانفجارها في الهواء قبل خروج كرات من اللهب منها على منطقة مساحتها أوسع.
وقالت هيومن رايتس ووتش إنها لا تعلم حجم مخزون سوريا من الأسلحة الحارقة والتي يعتقد أن الاتحاد السوفياتي السابق هو الذي زودها بها.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.