دعا رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو المجموعة الدولية الى التدخل لانهاء النزاع في سوريا، معتبراً اياه وصمة على الضمير العالمي وذلك اثناء حفل تسلمه جائزة نوبل للسلام امس في اوسلو باسم الاتحاد الاوروبي.
وقال باروزو، احد ثلاث شخصيات كلفت تسلم جائزة نوبل التي منحت للاتحاد الاوروبي، ان الوضع الحالي في سوريا يشكل وصمة على الضمير العالمي والمجموعة الدولية لديها التزام اخلاقي بمعالجته وذلك امام عشرين رئيس دولة وحكومة حضروا الحفل.
وأوقعت المواجهات بين قوات نظام الرئيس السوري بشار الاسد ومعارضيه اكثر من 42 الف قتيل منذ اذار2011 بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
وتسلم الاتحاد الاوروبي الغارق في أسوأ ازمة في تاريخه امس رسمياً جائزة نوبل تكريماً لدوره في تحويل قارة في حالة حرب الى قارة سلام. وبحضور قرابة عشرين رئيس دولة وحكومة من بينهم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل الجالسين جنباً الى جنب واللذين وقفا معاً للترحيب بالحضور، دعا رئيس لجنة نوبل النروجية ثوربيورن ياغلاند الاتحاد الى المضي قدما رغم الازمة.
وأرسل الاتحاد الاوروبي ثلاثة من قادته لحضور مراسم تسلم جائزة نوبل للسلام لعام 2012 في أوسلو التي قال منتقدون بينهم ديزموند توتو الذي فاز من قبل بالجائزة ان الاتحاد الاوروبي لا يستحقها. واعلن هيرمان فان رومبي رئيس المجلس الاوروبي قبل المراسم ستون عاما من السلام. هذه هي المرة الاولى التي يحدث فيها هذا في تاريخ أوروبا الطويل. وقال فان رومبي قبل تسلم الجائزة مع رئيس المفوضية الاوروبية خوسيه مانويل باروزو ومارتن شولتز رئيس البرلمان الاوروبي تثبت الحقائق ان الاتحاد الاوروبي أداة لحفظ السلام من الطراز الاول.
وتعاني دول أوروبا من نمو اقتصادي ضعيف أو من ركود اقتصادي وبطالة مرتفعة وبعض دول الاتحاد غير قادرة على سداد ديونها. وأطلق عليها أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب العالمية الثانية.
وأثارت المتاعب الاقتصادية اضطرابات اجتماعية في عدد من الدول الاعضاء وخاصة اليونان التي قاربت على الافلاس. لكن لجنة نوبل ركزت على ما فعله الاتحاد الاوروبي على مدى 60 عاما للتوفيق بين الاركان المتحاربة للقارة العجوز والنجاح الكبير في تحويل المانيا وفرنسا من عدوين الى حليفين.
وجلست المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل بجوار الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أثناء المراسم وكانا يبتسمان ويتحدثان بهدوء معا في مناسبات عديدة.
واتسع الاتحاد الاوروبي من ست دول فقط وافقت في الخمسينات على تجميع انتاجها من الفحم والصلب الى 27 دولة الان و28 دولة عندما تنضم كرواتيا الى الاتحاد في العام المقبل ليمتد الان من البرتغال الى رومانيا وفنلندا ومالطا ويضع قواعد ولوائح تؤثر على أكثر من 500 مليون نسمة.
وقالت لجنة نوبل في 12 تشرين الاول عندما اعلنت ان الاتحاد الاوروبي هو الفائز بجائزة السلام في قرار غير متوقع ان دور اشاعة الاستقرار الذي قام به الاتحاد الاوروبي ساعد في تحول معظم اوروبا من قارة حرب الى قارة سلام.
اضافت اللجنة ان الانقسام بين الشرق والغرب انتهى الى حد بعيد وتعززت الديموقراطية وتم تسوية العديد من الصراعات الوطنية بسبب العرق.
وقال فان رومبي ان الجائزة منحت للاتحاد الاوروبي اعترافاً بما حققته الاجيال السابقة في صنع السلام. وأضاف فان رومبي (65 عاما) في مقابلة ولدت بعد الحرب وكنا ضمن أول جيل في اوروبا يتمكن من العيش بدون حرب.
وعكس باروزو وهو رئيس وزراء البرتغال السابق الذي كان جزءا من الكفاح لتحول بلاده الى الديموقراطية في العام 1974 نفس تلك المشاعر. وقال لرويترز عن الجائزة إنها اعتراف بما تحقق على مدى 60 عاما وفي نفس الوقت هي تشجيع بالنسبة للمستقبل. واضاف أعتقد ان الرسالة التي يرسلونها لنا هي ما بينتموه شيء ثمين للغاية.
ورغم الكلمات الدافئة بشأن الوحدة والاحساس بالهدف المشترك وبعد لحظات من الاعلان عن فوز الاتحاد الاوروبي نشب خلاف بين الاتحاد ومؤسساته بشأن من الذي يجب ان يتسلم الجائزة ومن الذي يكرمه أمناء جائزة نوبل تحديدا.
وفي نهاية الامر تقرر ان الجائزة لكل الاوروبيين لكن سيتسلمها رؤساء المؤسسات الرئيسية الثلاث في الاتحاد الاوروبي. واختار 20 من زعماء الاتحاد الاوروبي حضور المراسم لكن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الذي يخيم التوتر على علاقته مع بروكسل بقي بعيدا.
وستنفق قيمة الجائزة التي تبلغ 930 ألف يورو (1.25 مليون دولار) في مشروعات تساعد الاطفال الذين يكافحون في مناطق الحروب على ان يعلن اسماء المتلقين في الاسبوع المقبل. وقال الاتحاد الاوروبي انه سيقدم ما يعادل قيمة الجائزة ليصبح المبلغ مليوني يورو تقدم لمشروعات مساعدات مختارة.
وأدى هذا القرار الى اسكات منتقدين الى حد ما في موقع تويتر ومواقع اخرى للتواصل الاجتماعي كانت تمزح في البداية قائلة انه اذا كانت الجائزة لكل الاوروبيين فانهم يجب ان يقتسموها وهو ما يعني 0.2 سنت لكل اوروبي.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.