8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

اللاجئون السوريون في الأردن لهيغ: إسقاط الأسد قبل الماء والطعام

طالب اللاجئون السوريون وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ بأن تعمل بلاده على اسقاط بشار الأسد قبل ان تفكر في امدادهم بالماء والطعام، فيما أكد الوزير ان بلاده تستمر في جمع الأدلة على ارتكاب نظام بشار الأسد جرائم ضد الإنسانية في سوريا.
فقد حض لاجئون سوريون في الاردن هيغ على الخلاص من الرئيس السوري بشار الأسد. وقال اللاجئون الذين تجمهروا لدى زيارة هيغ لمخيم البشابشة، الذي يؤوي نحو الف لاجئ سوري، برفقة رئيس الوزراء الأردني ناصر جودة لا نريد منكم لا ماء ولا غذاء، لسنا بحاجة لمن يتصدق علينا. كل ما نريده هو الخلاص من بشار.
وسأل احد اللاجئين هيغ لماذا لم تتدخلوا عسكريا حتى الآن لانقاذ الشعب السوري؟، فسأله هيغ اهذا ما توصون به جميعا؟، فيجيبه نعم كل السوريين يطلبون ذلك لان بلدنا يتعرض للدمار.
واقترب لاجئ مصاب في قدمه قائلا لهيغ ان كنتم لا ترغبون في التدخل عسكريا اعطونا السلاح ونحن مستعدون للجهاد فالاطفال والنساء يقتلون يوميا.
وقال هيغ في مؤتمر صحافي مشترك مع جودة في عمان ان الوضع (في سوريا) خطير جدا ولا يمكن التنبؤ به لدرجة انني اعتقد انه لا ينبغي استبعاد اي خيار في المستقبل. واضاف من الواضح اننا فشلنا حتى الآن. العملية التي اطلقها (المبعوث الدولي والعربي الى سوريا) كوفي انان فشلت حتى الآن في تحقيق عملية سياسية سلمية ولهذا نحن الآن بحاجة لان يعزز مجلس الأمن بشكل كبير الضغط من اجل تحقيق ذلك.
وحض هيغ روسيا والصين على الاطلاع اكثر على مستوى سفك الدماء والحاجة لوقفه ووضع حد للوضع اليائس الذي يعيشه اولئك الذين التقيناهم اليوم على الحدود مع سوريا. وقال: ليس هناك سبب الآن لعدم التوافق على قرار من هذا القبيل. واضاف نحن نتباحث بهذا الخصوص مع غيرنا من الدول الغربية والعربية في مجلس الامن وسنستمر في التباحث في هذا الشأن خلال الساعات المقبلة، بالطبع هناك خلافات لا تزال قائمة في المجلس.
واكد هيغ ان ما رأيناه اليوم يجب الا يدع لنا اي مجال للشك بان المطلوب هو قرار يتخذه مجلس الامن الدولي تحت الفصل السابع.
ورأى ان ذلك يدعم تنفيذ خطة انان وتشكيل حكومة انتقالية في سوريا مع عملية سياسية سلمية وفرض عقوبات متفق عليها عالميا على من يعرقل تنفيذ تلك الخطة.
ووصف هيغ العنف القاتل في سوريا بأنه مروع، مشيرا الى استخدام الدبابات والقصف الجوي، وكل انواع الأسلحة الثقيلة ضد المدنيين.
وقال اثناء تجواله في المكان الذي يخضع لحراسة مشددة انه امر مروع ان نسمع عما يحدث (في سوريا) من الناس هنا، فالكثير منهم قادمون من مناطق قريبة من الحدود السورية الاردنية.
وتابع الوزير البريطاني ان التقارير الاخبارية من سوريا تؤكد اجرام ووحشية نظام الأسد مشيرا الى ان اعداد اللاجئين السوريين الى المملكة تزداد بسرعة بسبب العنف هناك.
واعتبر ان ذلك يؤكد الحاجة الى التصرف في مجلس الأمن مؤكدا ان المجتمع الدولي سيستجيب للمأساة في سوريا.
وقال للصحافيين ان الرعب الناتج عن الجرائم التي ارتكبها الأسد نراه واضحا عندما نتحدث الى الناس القادمين عبر الحدود من سوريا.
واشار الى ان بلاده تدرب نشطاء حقوق انسان لتوثيق الانتهاكات في سوريا. وقال لقد دربنا 47 ناشطا وسندرب 20 آخرين لتوثيق الانتهاكات التي ترتكب، ونحن نساعد الشعب السوري عبر المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في تأمين السكن والماء والغذاء والصرف الصحي.
ويقول الاردن ان اكثر من 140 الف سوري لجأوا الى المملكة منذ اندلاع الاحتجاجات في سوريا في آذار 2011، والتي ادت الى مقتل اكثر من 17 الف شخص بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
ووفقا للحكومة الاردنية فان عددا كبيرا منهم يعيش لدى اقارب له في المملكة، كما يتم بناء عدد من المخيمات للسوريين اللاجئين الى المملكة.
وبحسب المفوضية العليا للامم المتحدة لشؤون اللاجئين هناك اكثر من 27 الف لاجئ سوري مسجلين في الاردن و33 الف لاجئ في تركيا و29 الف لاجئ في لبنان و6 آلاف لاجئ في العراق.
وقال كامل درويش، ممثل المفوضية، لهيغ اثناء جولته ارتفع عدد اللاجئين السوريين الذين نستقبلهم يوميا الى 700 بعد ان كنا نستقبل في الفترات السابقة ما بين 200 الى 300 لاجئ. واشار الى ان عدد اللاجئين السوريين في المكان يفوق ثلاث مرات قدرة مخيم سكن البشابشة.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00