في اول لقاء صحافي له مع الإعلام الغربي منذ حركة الاحتجاجات التي شهدتها بلاده في شباط (فبراير) الفائت، اتهم ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة امس، في حديث الى صحيفة دايلي تلغراف البريطانية سوريا وايران بالوقوف وراء اثارة الاضطرابات والمشاكل داخل البحرين، مؤكدا ان لديه أدلة على أن دمشق دربت معارضين للحكومة.
واجريت المقابلة في لندن بعد لقاء جمع الملك برئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون الإثنين. وقال الملك ان ايران وسوريا تقفان خلف اثارة مواطنينا. اضاف ما بدأ كحركة احتجاج من اجل المطالبة باوضاع معيشية افضل، تحول بسرعة الى مطالبة بتغيير النظام.
وأوضح ان اتهاماته لدمشق مبنية على ادلة، قائلا لقد كانت هذه محاولات لتحويل الانظار عن المشاكل الداخلية في كل من ايران وسوريا وتوجيهها عوضا عن ذلك الى البحرين والمملكة العربية السعودية والكويت. لدينا ادلة على ان عددا من البحرينيين المناهضين للحكومة يتلقون تدريبات في سوريا. اضاف لقد شاهدت الملفات وقد اخطرنا السلطات السورية بالأمر لكنها نفت اي تورط لها.
وبشأن التحقيقات حول الضحايا الذين سقطوا على ايدي الاجهزة الامنية في البحرين والطريقة التي تعاملت بها معهم الحكومة البحرينية، قال بن عيسى وكأنه يجري مقارنة بما حصل في بلاده وما يحصل الآن في سوريا لا تطهير عرقيا في البحرين. لا مجازر ولا سياسة حكومية مبنية على قتل الناس الأبرياء. واوضح ان من بين الـ35 شهيدا الذين سقطوا في احتجاجات البحرين هناك خمسة على الاقل من عناصر الأمن. واعترف الملك بحصول بعض الاخطاء الفردية من قبل بعض العاملين في القوى الامنية لكن الحكومة البحرينية حتما لم تنتهج سياسة قتل الشعب في الطرقات. واكد الملك انه تمت محاسبة المسؤولين اذا قام مسؤولون بأخطاء فيجب ان يحاسبوا عليها. لقد اقلنا بعض الأشخاص من مناصبهم في السلطة كي لا يحصل ما جرى مجددا.
وعن التقارير التي اشارت الى تعذيب بعض المعتقلين، أكد بن عيسى ان عشرين من رجال الامن جرت محاكمتهم بسبب سوء معاملتهم المعتقلين. واكد الملك مواصلته اعمال الاصلاح في البحرين قائلا ان البحرين عزيزة جدا على قلبي ولن اتيح الفرصة للبعض باللهو بقوانين البلاد. وشدد على ان الاولوية لديه الآن هي شفاء جروح الانقسامات داخل المجتمع البحريني وتطبيق اصلاحات جدية لتلافي تكرار مثل هذه الحوادث.
وذكر بن عيسى بأن الاضطرابات تكررت في الماضي في البلاد، قائلا لقد كان لدينا مشاكل سابقة في الخمسينات والسبعينات والتسعينات من القرن المنصرم، لكننا دائما نتمكن من التغلب على اختلافاتنا.
وختم الملك فاتحا أبوابه للمعارضين، مشيرا الى ان عددا منهم حصلوا على مناصب مهمة في الادارة البحرينية وشرح هذه الخطوة بالقول لا تدعهم خارج خيمتك. ادعوهم الى داخل الخيمة. هذا هو جمال النظام الملكي. نجد دائما السبيل للتغلب على خلافاتنا.
الى ذلك، استنكر مجلس النواب في البحرين ما يتعرض له الشعب السوري الشقيق وهدر دماء الأبرياء من المدنيين المسالمين التي تحصل في سوريا، مطالبا القيادة السورية بحقن الدماء وتأمين الناس على أرواحهم وأعراضهم ودمائهم وتحقيق ما يتطلع اليه الشعب السوري الشقيق.
وأكد المجلس دعمه أمن واستقرار جمهورية سوريا الشقيقة ومساندته تطلعات الشعب السوري وكافة المطالب والتحركات المتمثلة في الديموقراطية والحرية والعدالة والإصلاح والتطوير، ولكل ما فيه خير وصلاح سوريا الشقيقة.
وطالب المجلس المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان الدولية بـاتخاذ موقف واضح وحاسم بشأن ما يتعرض له الشعب السوري الشقيق والتدخل العاجل والسريع لإنقاذ الشعب السوري الشقيق مما يتعرض له من مذابح مروعة.
وناشد مجلس النواب كافة القيادات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني والجمعيات والأحزاب في مختلف مواقعهم ومسؤولياتهم بذل كل المساعي والجهود الكفيلة للحفاظ على أرواح الأبرياء وحمايتها مما تتعرض له.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.