8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

القضاء الأميركي يقدم دليلاً قاطعاً على لقاء الأسد بالجاسوس السوري

نشر القضاء الأميركي خلال جلسة استماع الى السوري محمد أنس هيثم سويد المتهم بالتجسس على المعارضين السوريين الموجودين في الولايات المتحدة، صورة له وهو يصافح الرئيس السوري بشار الأسد تؤكد أنه التقاه وجهاً لوجه خلافاً لما أعلنته السفارة السورية في واشنطن بعد إلقاء القبض على سويد وسخرت من الأنباء التي أفادت أن المتهم التقى الرئيس السوري شخصياً.
ميدانياً، هاجم أكثر من 40 ألف عنصر من الفرقة الرابعة والحرس الجمهوري التابعين للنظام السوري منطقة ريف دمشق حيث اشتبكوا مع الجيش السوري الحر في مناطق من الغوطة الشرقية.
في الولايات المتحدة، قدمت المحكمة الفدرالية في الكسندريا (شمال فرجينيا) صورة للرئيس السوري وهو يصافح الأميركي من أصل سوري المتهم بالتجسس كدليل خلال جلسة استماع دعا خلالها المدعون العامون القاضي الى سجن سويد بتهمة العمالة لحكومة أجنبية والإدلاء ببيانات كاذبة.
واللافت أن الصورة أبرزت كدليل قاطع على أن المتهم التقى الأسد الصيف الفائت قبل أشهر قليلة على احتجازه، وكانت السفارة السورية في واشنطن سخرت منذ أيام من مزاعم القضاء الأميركي بأن سويد التقى الرئيس السوري شخصياً هذا الصيف.
وسويد (47 عاماً) سوري يحمل الجنسية الأميركية ويعيش في ليسبورغ (ولاية فرجينيا)، ووضع في الحجز منذ إلقاء القبض عليه الأسبوع المنصرم.
وقال المدعون إن سويد بدأ مساعدة الاستخبارات السورية في شهر آذار (مارس) المنصرم وبعد ثلاثة أشهر زار سوريا حيث التقى الرئيس السوري على انفراد. وأكد المدعون أن المتهم كان يجند أشخاصاً آخرين ويلتقط صوراً بالفيديو للمتظاهرين في الولايات المتحدة ضد حكومة دمشق ويرسل التسجيلات الى الاستخبارات السورية.
كما أشار هؤلاء الى أن زيارته الى دمشق دفعت تكاليفها الحكومة السورية، وأن المتهم خضع لتفتيش دقيق في المطار لدى عودته الى الولايات المتحدة مطلع تموز (يوليو) الفائت.
والمثير للطرافة في مزاعم سويد وفريق دفاعه أن محاميه هيثم فرج طالب النيابة العامة بالإفراج عن موكله الى حين بدء المحاكمة متذرعاً بأن للمتهم علاقات على مستوى عال في السفارة السورية في واشنطن وأنه عضو في اللجنة الأميركية ـ السورية.
كما شدد فرج على أن زيارة موكله الى سوريا في حزيران (يونيو) الفائت كانت جزءاً من بعثة الكونغرس التي زارت دمشق برئاسة النائب الديموقراطي دنيس كوسينيتش.
ومباشرة بعد هذه المزاعم تم الاتصال بكوسينيتش فأنكر معرفته بالمتهم موضحاً لا أعرف من هو هذا الرجل. كائناً من يكون، يبدو أن لديه مشاكل جدية مع الحقيقة. وإذا كان في الواقع يتجسس على مواطنين أميركيين باسم الحكومة السورية، فإن هذا سيكون له تداعيات (عواقب) فورية على نظام الأسد.
وكانت السفارة السورية نفت في بيان لها عند اعتقال سويد التهم الموجهة اليه من القضاء الأميركي واصفة اياها بـغير المقبولة ولا أساس لها من الصحة. وقالت إن ادعاءات المدعين بأن سويد التقى الأسد شخصياً اتهامات سخيفة.
وشهد الأسبوع الفائت حراكاً ديبلوماسياً في لندن حيث استدعى مدير مكتب وزارة الخارجية البريطانية السفير السوري في المملكة المتحدة سامي خيامي وحذره بلهجة شديدة من مغبة التعرض للمعارضين السوريين المقيمين في بريطانيا.
وجاء ذلك التحرك وسط تصريحات متكررة لمسؤولين بريطانيين على رأسهم وزير الخارجية ويليام هيغ شددوا في أكثر من مناسبة على أنه ينبغي على الأسد التنحي الآن.
وفي خطوة متقدمة، قال مسؤولون أتراك ان وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أجرى محادثات مع وفد يمثل المجلس الوطني السوري، في إطار مساعي المجلس لحشد الدعم الدولي.
ونقلت صحيفة زمان التركية عن مسؤولين في وزارة الخارجية ان اللقاء بين داود أوغلو والوفد جرى مساء الاثنين بعد الاتصال الهاتفي الذي أجراه مع أمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي.
وقال المسؤولون ان الوزير التركي أبلغ أعضاء المجلس أن على المعارضين السوريين أن يستخدموا أساليب سلمية في جهودهم لمعارضة النظام. ونقلوا عن داود أوغلو قوله المعارضة السورية التي تعمل من أجل إقامة نظام ديموقراطي يقوم على حماية الحقوق الأساسية والحريات يجب أن تعبّر عن مطالب محقة من خلال أساليب مشروعة وسلمية.
وشدد على ضرورة أن تحترم المعارضة السورية الوحدة وتعمل من أجل التحول الديموقراطي عبر وسائل سلمية.
وفي باريس رفع معارضون سوريون شكوى الى الحكومة الفرنسية يبدون فيها معاناتهم مع سفارة بلادهم التي ترفض تجديد جوازات سفرهم وهذا ما يعرقل ايضا تجديد اوراق اقامتهم في فرنسا.
وأكد الناطق باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو ان الوزارة طالبت السفارة السورية باحترام مواطنيها وحقوقهم، وأكد ان فرنسا لن ترحل اي سوري طلب لجوءا سياسيا او لم يتمكن من تجديد اقامته لرفض سفارة بلاده تجديد جواز سفره، اي ان السلطات الفرنسية ستراعي وضع هؤلاء السوريين المقيمين على اراضيها من المعارضين للنظام السوري.
ميدانياً، ذكر موقع العربية.نت نقلاً عن الهيئة العامة للثورة السورية أمس أن أكثر من 40 ألف عنصر من الفرقة الرابعة والحرس الجمهوري تتبع للنظام يهاجمون ريف دمشق ويشتبكون مع الجيش السوري الحر في عدة مناطق من الغوطة الشرقية، وسط حملة اعتقالات عشوائية تطال عوائل بأكملها ومداهمة مزارع وبيوت وإغلاق كامل للمحال التجارية وحرق للممتلكات وإرهاب للنساء والأطفال مع قطع كامل للاتصالات عن المناطق المحاصرة.
وتخلل العملية انتشار القناصة على أسطح الأبنية والرشاشات الثقيلة على سيارات الجيش والأمن، فيما مُنع الأهالي والموظفون والطلاب من الخروج إلى أعمالهم ومدارسهم وسط عملية تمشيط كاملة للأراضي والبيوت واعتقالات عشوائية طالت عشرات الشبان من أهالي هذه المناطق، قامت بها قوات الأمن والجيش السوري بحثاً عن مسلحين يُعتقد أنهم جنود منشقون.
وتخّلل العملية العسكرية حدوث انشقاق كبير بين الجيش والأمن بمدينة عربين في ريف دمشق وجرت اشتباكات شديدة بينهم حسب الهيئة العامة. ويبرر الجنود الذين ينشقون عن الجيش السوري انشقاقهم برفض تلقي أوامر عسكرية بقتل مدنيين وإشراك الجيش في قمع الاحتجاجات.
وكانت مدينة القصير شهدت يوم أمس حتى ساعات متقدمة من الليل، اشتباكات عنيفة بين الجيش والأمن النظامي السوري، ومسلحين يُعتقد أنهم جنود انشقوا عن الجيش، قُتل خلالها سبعة جنود من الجيش النظامي على الأقل، وأصيب العشرات بجراح.
وقتل اربعة مدنيين وجرح العشرات أمس في جنوب سوريا ووسطها خلال اطلاق نار كثيف من قبل قوات الامن التي قامت بدعم من القوات العسكرية بتكثيف حملات المداهمة في منطقة حمص (وسط) وريفها بشكل خاص، فيما دعت منظمة حقوقية الى محاكمة الرئيس السوري بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية.
وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان اطلاق نار كثيف بالرشاشات الثقيلة اسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين وسقوط عشرات الجرحى في مدينة الحراك في محافظة درعا (جنوب).
واضاف المرصد انه في محافظة حمص (وسط) استشهد مواطن في قرية النزارية قرب مدينة القصير اثر اطلاق رصاص من قبل قوات الامن.
كما أفاد المرصد بأن السلطات السورية قطعت الاتصالات الأرضية والخليوية والكهرباء عن مدينة القصير، مع استمرار إطلاق الرصاص منذ صباح أمس من ناقلات الجند المدرعة التي تجوب شوارع المدينة، وتطلق الرصاص على أي شيء يتحرك، لا سيما ركاب الدراجات النارية، ما أدى إلى سقوط خمسة جرحى.
وفيما تنفذ قوات أمنية وعسكرية حملة اعتقالات أسفرت عن اعتقال 15 شخصاً في مدينة أريحا بإدلب، تحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن اغتيال مساعد أول في فرع إدلب للمخابرات العسكرية السورية برصاص قناصة من مسلحين مجهولين جنوب مدينة سراقب.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00