لم يصمد طويلا وزير الدفاع البريطاني ليام فوكس منذ ظهور اقرب صديق له في احدى صور لقاء رسمي جمعه مع وفد سريلانكي في دبي، حيث تقدم باستقالته وعُين مكانه فيليب هاموند الذي كان يشغل منصب وزير النقل في الحكومة الحالية.
وذكر ذلك تليفزيون هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) دون ذكر المزيد من التفاصيل ان رئيس الوزراء دايفيد كاميرون عين فليب هاموند وزيرا للدفاع خلفاً لفوكس.
وكان فوكس تقدم باستقالته من منصبه امس، بعد تصاعد الضغوط على الحكومة اثر الضجة حول كيفية حضور هذا الصديق اجتماعات يفترض ان تكون سرية وخاصة بوزارة الدفاع في حين انه ليس موظفا حكوميا لا من قريب ولا من بعيد. صورة وبضع ساعات من التحقيقات حول صديقه كانت كفيلة بحمله الى الاستقالة من منصبه.
السبب هو محاباته لصديقه المفضل المدعو آدم وريتي الذي لا يتمتع بوظيفة رسمية في الوزارة لكنه كان الحاضر الدائم والمشارك الاول في جميع الاستشارات واللقاءات التي عقدها فوكس منذ استلامه منصب وزارة الدفاع.
لا احد يعلم بالضبط نوعية الصداقة الحميمة التي تربط بين الرجلين، لكن بعد جلسة مساءلة امام مجلس العموم دافع فيها فوكس منذ يومين عن نفسه وعن صديقه واعترف انه ارتكب خطأ في تقدير الامور عندما وافق على اصطحاب صديقه في اجتماعات عمله، لكنه نفى بشدة ان يكون وريتي مستفيدا ماديا او هو يستفيد منه ماديا في كل هذه القضية. فما كان من المعارضين السياسيين وعلى رأسهم حزب العمال والصحف البريطانية الا ان بدأت رحلة للبحث عن الاصول المصرفية لوريتي التي سمحت له بالتنقل حول العالم وقضاء الليالي في افخم فنادق المعمورة. فجاءت النتيجة أمس على صفحات صحيفة التايمز التي على الرغم من قربها من حزب المحافظين قررت نشر تفاصيل الاصول المصرفية لصديق الوزير، كاشفة النقاب عن استخدامه حساب شركة لا تتوخى الربح اسمها بالغراف لاستقبال الاموال من مجموعات موالية للنظام في سريلانكا ومن شركة مقاولات يرأسها بويو زابلودوفيز رئيس مجموعة بيكوم وهي لوبي يعمل لصالح اسرائيل في بريطانيا.
ورغم ان فوكس يعد احد ابرز الوجوه السياسية الواعدة في حزب المحافظين وتاريخه السياسي خال من اي نوع من الفساد او الاخلال بالقوانين، الا ان هذه الفضيحة التي ربما هو يجهلها عن صديقه، دفعت به امس الى خارج الحكومة امام اعين رئيس الوزراء دايفيد كاميرون الذي يرزح تحت ضغوط جمة ابرزها الاقتصادية، كان يعول على فوكس في ادارة وزارة الدفاع التي تتعرض في هذا الوقت العصيب لحالة اقتصادية حرجة.
وفي كتاب الاستقالة الذي وجهه امس الى كاميرون قال فوكس لطالما آمنت بأن المصلحة العامة تعلو فوق المصلحة الشخصية. لقد اخطأت عندما دمجت اعمالي المهنية في وزارة الدفاع مع حياتي الشخصية. اتقدم اليكم وانا حزين جدا بطلب قبول استقالتي من منصبي كوزير للدفاع.
واضطر رئيس الوزراء الى قبول الاستقالة معربا عن اسفه لخروج فوكس من الحكومة ومبديا تفهمه لقراره.حتى حرب ليبيا التي ابلت فيها بريطانيا في صفوف حلف شمال الاطلسي بلاء حسنا من دون ان تخسر أياً من طياريها، لم تشفع لفوكس الذي لم يلق بابا مفتوحا امامه سوى باب الخروج من الحكومة.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.