8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

19 قتيلاً في عمليات عسكرية واجتماع عاجل للجامعة العربية

سقط تسعة عشر محتجاً قتلى في عمليات عسكرية قام بها النظام السوري أمس في مدينتين سوريتين، ودعت دول الخليج العربية الى عقد اجتماع عاجل لجامعة الدول العربية لمناقشة الوضع الإنساني في سوريا ودراسة سبل وقف إراقة الدماء وآلة العنف.
وفيما أقر الاتحاد الأوروبي دفعة جديدة من العقوبات على دمشق بتجميد الأصول المصرفية لهيئة داعمة للنظام ينشر اسمها مع التفاصيل غداً في الجريدة الرسمية للاتحاد، استدعت وزارة الخارجية البريطانية السفير السوري في لندن سامي خيامي وحذرته من مغبة الاعتداء على السوريين المعارضين الموجودين على الأراضي البريطانية.
فقد قتل تسعة عشر شخصاً أمس في مدينتين سوريتين بحسب ناشطين نددوا بالقمع الدامي لحركة الاحتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الأسد.
وذكر المرصد السوري لحقوق الاإنسان أن عدد القتلى المدنيين الذين سقطوا في بنش حيث يقوم الجيش السوري بعملية في المدينة الواقعة في محافظة إدلب (شمال غرب سوريا)، ارتفع الى عشرة.
وقالت المنظمة الحقوقية التي تتخذ من بريطانيا مقراً لها ارتفع الى عشرة عدد الشهداء الذين قتلوا (أمس) الخميس خلال الاشتباكات بين الجيش النظامي ومسلحين يعتقد أنهم منشقون في مدينة بنش. وأضافت استخدم الجيش النظامي في الاشتباكات الرشاشات الثقيلة،
وتابع المرصد أن قوات الأمن أطلقت قبل قليل النار على مشيعي شهداء من المدينة.
وفي المحافظة نفسها، قال المرصد إن 15 جندياً سقطوا بين شهيد وجريح مساء (أمس) الخميس اثر تفجير مسلحين يعتقد أنهم منشقون عبوة ناسفة بشاحنة عسكرية في قرية مرعيان بجبل الزاوية. ولم يتسن بعد التأكد من هذه الحادثة ومن الحصيلة من مصدر رسمي بعد.
وكان أوضح أن قوات من الجيش السوري معززة بدبابات وناقلات جند مدرعة اقتحمت مدينة بنش صباح اليوم (أمس) الخميس.
وكان المرصد أشار الى معلومات عن هدم جزئي لبعض المنازل في بنش.
وقال المرصد إن قوات عسكرية وأمنية سورية اقتحمت حي القصور في حمص (وسط) فجر (أمس) الخميس ترافقها ناقلات جند مدرعة. وأضاف أن الحواجز انتشرت في شوارع الحي بالتزامن مع حملة مداهمات واعتقالات للمنازل بحثاً عن مطلوبين للأجهزة الامنية، مؤكداً أن الحملة أسفرت عن اعتقال 19 شخصاً حتى الآن.
وفي الوقت نفسه وقعت في محافظة درعا (جنوب) مواجهات عنيفة بين جنود ومسلحين يبدو أنهم منشقون ما أسفر عن سقوط تسعة قتلى هم ضابط وثمانية جنود في بلدة الحارة وفقاً للمصدر نقلاً عن ناشط في المكان. واعتقل 25 مدنياً بحسب المصدر نفسه. ويتهم النظام عصابات إرهابية مسلحة بأنها وراء الاضطرابات ونشرت أخيراً الجيش في الرستن (وسط) بعد أيام من المواجهات بين جنود ومنشقين.
وتظاهر آلاف السوريين في الشوارع للدعوة الى إسقاط النظام في إدلب وحمص ودرعا (جنوب) ودير الزور (شرق) واللاذقية (غرب) وقرب دمشق، كما ذكر ناشطون حقوقيون.
وقال مجلس التعاون الخليجي في بيان إن دول الخليج العربية دعت أمس الى عقد اجتماع عاجل لجامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية لمناقشة الوضع في سوريا.
وقال البيان إن الاجتماع ينبغي أن يناقش الوضع الإنساني في سوريا ويدرس سبل وقف إراقة الدماء وآلة العنف.
وفي بيان صادر في بروكسل علل مجلس الاتحاد الأوروبي اتخاذ الخطوة باستمرار النظام السوري في قمع شعبه، لذلك أقر المجلس أمس تشديد العقوبات على سوريا وتم تجميد الأصول المصرفية لهيئة تدعم النظام مالياً. وبهذا القرار يصبح عدد الكيانات السورية المعاقبة بتجميد أصولها المصرفية 19 مؤسسة.
وتعقيباً على هذا القرار، قالت الممثلة العليا لخارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إن القرار هو معاقبة مباشرة للقمع الوحشي والمروع الذي يشنه النظام السوري على شعبه. هذه التدابير التي اتخذناها لا تستهدف الشعب السوري إنما تهدف الى حرمان النظام من مصادره المالية ومن كل ما يساعده على الاستمرار في قمعه هذا. الاتحاد الأوروبي سيدرس فرض عقوبات جديدة على ضوء التطورات من أجل دعم الشعب السوري في مساعيه لاستلام القرار في بلاده وتحديد مستقبله عبر الوسائل السلمية والديموقراطية.
وفي لندن وخلال جلسة المساءلة في مجلس العموم شرح وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ السياسة البريطانية الحالية تجاه الأحداث في سوريا وجزم بأن دماء كثيرة سفكت بما يجعل من غير الممكن لنظام الأسد أن يسترجع صدقيته. وقال هيغ متحدثاً عن القمع العنيف والمروع يستمر في سوريا، 2900 شخص بينهم 187 طفلاً قتلوا على أيدي القوات المسلحة خلال سبعة أشهر فقط. قمنا بصياغة نص قرار مع كل من الولايات المتحدة وشركائنا الأوروبيين من أجل إدانة النظام السوري في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والمطالبة بوقف العنف مع التهديد بعقوبات يستثنى منها الخيار العسكري. تسعة دول من الـ15 في المجلس وافقت على القرار لكن روسيا والصين اختارتا للأسف عرقلته. إنه خطأ منهما أن تقفا في صف النظام القمعي بدلاً من الوقوف مع الشعب.
أضاف هيغ سنواصل جهودنا مع الدول الأخرى من أجل زيادة الضغط على النظام. في 24 أيلول (سبتمبر) الفائت دخلت الدفعة الرابعة من عقوبات الاتحاد الأوروبي على النظام حيز التنفيذ. هذه العقوبات تشمل حتى الآن 56 شخصية من كوادر النظام و18 كياناً وتتضمن حظر تصدير الأسلحة الى سوريا ومنع أي تبادل (صادر ووارد) للنفط الخام أو أي مشتقات نفطية. وبما أن الاتحاد الأوروبي كان يستورد 90 في المئة من انتاج النفط السوري وفي العام 2010 شكلت هذه القيمة ربع دخل الدولة السورية فإننا نتوقع أن يكون لهذه العقوبات مفعولاً معتبراً.
وأكد الوزير البريطاني أعلنت تركيا أيضاً اتخاذ تدابير أحادية ضد النظام السوري. ونحن نتطلع للتعاون معها ومع دول مثلها من أجل زيادة الضغط على النظام ومواصلة المحادثات في الأمم المتحدة.
وختم هيغ لقد سفك الكثير من الدماء بما لا يتيح لهذا النظام أن يسترجع صدقيته. ينبغي على الرئيس بشار الأسد التنحي جانباً والسماح لآخرين القيام بإصلاحات. نحض المعارضة السورية على تطوير رؤياها السلمية لمستقبل بلادها ونرحب بتشكيل المجلس الوطني السوري الجديد في باريس. أمس زميلي (اليستير بيرت) التقى أعضاء في المجلس في العاصمة الفرنسية وأنا التقيت أفراداً منهم هنا في لندن آخر الشهر الفائت. لقد استدعينا السفير السوري في لندن هذا الصباح (أمس) وأبلغناه أن ترهيب المواطنين السوريين والتحرش بهم على أراضينا أمر غير مقبول ولن نتهاون بشأنه.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00